خاص – عوائق تمنع زيادة رواتب القطاع العام!

يدخل اضراب موظفي القطاع العام أسبوعه الرابع ويدخل معه البلد في شلل كامل يطال كل مرافق الدولة ويتسبب بخسائر كبيرة اضافةً الى تداعياته على امور الناس الحياتية. فكيف يمكن أن تُحل قضية الاضراب وهل يمكن اعطاء الموظفين مطالبهم في ظل الأزمة التي نعيشها؟ وما هو الحل؟ وما هي كلفة هذا الإضراب

في هذا الإطار، لفت الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين في حديث لموقعنا Leb Economy أن رفع رواتب القطاع العام يكون عبر مصدرين: الأول طباعة العملة الذي يؤدي إلى التضخم، وإما أن يتم فرض المزيد من الضرائب والرسوم وسط دولة منهكة وشعب منهك وبالتالي هذا سيؤدي الى إنكماش الإقتصاد أكثر وأكثر”.
وكشف عن “حجم القطاع العام يبلغ نحو ٣٠٠ الف موظف وهو يشمل الإدارات والمؤسسات العامة و البلديات والقوى العسكرية والأمنية، يضاف لهم المتقاعدين الذين يلغ عددهم ١٢٠ الف”، مشيراً إلى أن “كلفة هؤلاء تصل الى ١٢ الف مليار ليرة سنوياً اي ما يوازي نحو ٨ مليار دولار”.
واذ أشار شمس الدين إلى أن “الموظفين يتقاضون رواتبهم بالليرة اللبنانية التي فقدت95 % من قيمتها”، لفت الى أن “المساعدة الإجتماعية ورفع بدل النقل لا يفيان بالغرض لأن كلفة الكلم الواحد هي بحدود ٥ الاف ليرة، أي أن الموظف الذي يبعد منزله عن مكان عمله ٢٠ كلم تبلغ كلفة الإنتقال حوالي 200 ألف ليرة يومياً أي بحدود 4 ملايين ليرة شهرياً، في حين أن الراتب لا يتجاوز المليوني ليرة”.
ورأى شمس الدين أن “الإضراب مسألة بديهية لعدم القدرة على تحمل الكلفة في ظل غياب الضمانات التعليمية والإستشفائية التي ما زالت تحتسب على سعر الدولار الرسمي”.
وفي حين إعتبر شمس الدين أن “الوظيفة لم تعد تشكل ضمانة وحماية للموظف”، رأى أن “الإضراب ليس هو الحل لأنه يُرتب خسارة يومية مباشرة تُقدر بحوالي 12 مليار دولار، أما الخسائر الغير مباشرة فقد تفوق عشرة أضعاف هذا الرقم”.
وبرأي شمس الدين أنه “يجب إعطاء ضمانات وحوافز للموظفين كرفع بدل النقل إلى 95 ألف ليرة وإعطاء راتب اضافي بحيث نؤمن الحد الادنى من الإستقرار يتيح إنطلاق عجلة الدولة من جديد إلى حين إيجاد حلول مع إقرار الموازنة وخطة التعافي”.
وأوضح شمس الدين أن “الدراسات تشير الى أن الحد الأدنى لأسرة مؤلفة من اربعة افراد هو 15 مليون ليرة، في حين أن متوسط الرواتب يتراوح بين مليونين وأربعة ملايين ليرة”.



