المغتربون يُنشّطون سوق الأضاحي في طرابلس (الأخبار ١٢ تموز)

شهدت سوق الأضاحي في طرابلس وجوارها إقبالاً لافتاً في عيد الأضحى، بعدما انتشرت بكثرة زرائب الخراف التي صُنعت على عجل لوضع الأضاحي فيها، إنْ من الخشب أو الحديد، أمام أغلب الملاحم في الشوارع والسّاحات، من أجل تلبية طلبات الأعداد المتزايدة من المواطنين الذين أقبلوا على تأدية سُنّة الأضحية وتوزيع لحومها على الفقراء والأقرباء والجيران.
هذا الإقبال يعود، في رأي أصحاب الملاحم، إلى المغتربين تحديداً، الذين بحسب عبد الكريم حمد، وهو لحّام في منطقة القبّة، «إمّا قاموا بإرسال أموال إلى لبنان من أجل تقديم لحوم الأضاحي إلى أقربائهم، بعدما كانوا يؤدّون الأضحية في الخارج؛ أو قدموا هذا العام بشكل كبير إلى لبنان لتأدية الأضحية فيه، ما جعل عدد الأضاحي هذه السنة يرتفع بشكل ملحوظ»، كاشفاً أنّ «أكثر من نصف زبائني هذا العام هم من المغتربين».
وأوضح حمد أنّ «هذا الإقبال جعل أسعار كيلو لحم الأضحية (لحم بعظمه) يرتفع من 4 دولارات قبل حلول عيد الأضحى إلى 5 دولارات حالياً، وبالرغم من ذلك فإنّ إقبال المواطنين لم يتراجع، فقد زاد مبيعي من الأغنام الضعف عمّا كان الوضع عليه العام الماضي».
وعن مصدر الأضاحي، يقول خالد إنّها «تأتي بأغلبها من البقاع أو عكّار عبر تجّار نتواصل معهم لهذه الغاية، ويؤمّنون ما نحتاج إليه من خراف وعجول، لأنّ السّوق المحلية لا تسدّ الطلب المتزايد للأضاحي».
ويؤكد أنّ «غالبية الأضاحي تأتي من سوريا، لأنّ لبنان لا يستطيع تأمين ما تحتاجه إليه السّوق المحلية من لحوم، سواء في موسم عيد الأضحى أو غيره بسبب ضعف الإنتاج»، كاشفاً أنّ «غالبية هذه الأضاحي تأتي عن طريق التهريب»، وأنّ «ارتفاع أسعارها هذا العام لا يعود فقط إلى تزايد الإقبال على الأضاحي في العيد، بل لأنّ المهرّبين اشترطوا الحصول على 50 دولاراً سلفاً عن كلّ رأس غنم مقابل عملهم، ما جعل أغلب تجّار الأغنام واللحوم وأصحاب الملاحم يستجيبون لطلبهم بسبب حاجتهم إلى تأمين الأضاحي لزبائنهم».


