سلامة يمنع المساعدات عن الأسر الأكثر فقراً (الأخبار 15 حزيران)

كتبت رلى إبراهيم في” الأخبار”:
أغدق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الوعود على وزارة الشؤون الاجتماعية لمعالجة القيود التي يضعها على أموال الجمعيات المعنية بتقديم مساعدات للأسر الأكثر فقراً. لكن حتى الساعة لم ينفذ شيء من الوعود وبقيت الأسر محرومة من القليل الذي تحصل عليه .
لم يكتف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بخنق الاقتصاد وتبديد أموال المودعين وحجب الدولارات عن القمح والطحين والمحروقات وتبديد الاحتياطات بالعملة الأجنبية على تجار ومحتكرين محظيين، فقرّر مدّ يده على الدعم الذي تتلقاه الأسر الأكثر فقراً من وزارة الشؤون الاجتماعية. فبحسب معلومات «الأخبار» سيتم حرمان المستفيدين من برامج المؤسّسات الاجتماعية التي تشمل مساعدات مالية وعينية للأطفال الرضع وأطفال الشوارع وذوي الإرادة الصلبة والنساء المعنفات وأطفالهنّ والمسنين والمدمنين على المخدرات والصمّ والمصابين بالتوحد وغيرها من الحالات التي تحتاج إلى متابعة دائمة.
المشكلة هنا ذات شقين: شقّ يتعلّق بتقييد مصرف لبنان لأموال مؤسسات الرعاية وحصر سقف سحوباتها المالية بثمانية مليارات ليرة في الشهر بما يعادل مليوني ليرة في الأسبوع بينما سقف سحوبات المودع العادي 6 ملايين ليرة. وشقّ ثانٍ مرتبط بـ«الدولار الفريش» الذي يمتنع الحاكم عن تسليمه إلى الجمعيات رغم أن عقود تحويل الأموال تمرّ عبر ديوان المحاسبة ووزارة المال والمصرف المركزي وبالتالي لا يمكن للوزارة أن تصرف أي أموال خارج المسار الرسمي وخارج عقود الرعاية مع هذه الجمعيات.
ووفقاً لوزير الشؤون، عمد عدد غير قليل من الجمعيات إلى إقفال أقسامه الداخلية وإلغاء بعض البرامج، فضلاً عن أن بعض الجمعيات أقفلت كلياً، في حين أن المؤسسات الكبيرة لن تستطيع الصمود طويلاً. علماً بأن الجمعيات التي تقفل لا يمكن أن تفتح مجدداً، والضرر الوحيد يكون على صاحب الحاجة.
– رفع السقوف المالية للجمعيات، وهو ما تعهّد به مصرف لبنان عبر بيان لم ينفذ حتى الساعة.
– السماح للجمعيات بدفع الرواتب الموطنة لدى المصارف لموظفيها وهو ما يمنعه عليها سلامة لغاية اليوم.
– السماح للجمعيات بالحصول على الدولار الفريش الذي تحصل عليه من متبرعين وجهات خارجية لتتمكن من متابعة عملها مع الفئات المستهدفة.
– منع المؤسسات الاجتماعية من الحصول ولو على جزء من دولاراتها المودعة في المصارف قبل عام 2019 على غرار الأفراد، ولو وفق نسبة «هيركات» كبيرة. فالتعاميم الصادرة عن مصرف لبنان تستثني هذه المؤسّسات وتمنعها من استخدام ليرة واحدة من أموالها.
وفي مقابل التضييق الممارس من سلامة على الجمعيات، وبالتالي على المحتاجين، ثمة تضييق من نوع آخر يمارسه البنك الدولي على الفقراء، أو بالأحرى من ساهم سلامة والطبقة السياسية بإفقارهم. فقد سبق لمسؤولي البنك الدولي أن عقدوا عدة اجتماعات مع المعنيين في حكومة نجيب ميقاتي وقبلها حكومة حسان دياب، بحضور وزارة الشؤون الاجتماعية واللجنة المكلفة بموضوع البطاقة التمويلية، وأغدقوا وعوداً فارغة استكملها سلامة بوعود مماثلة.



