ملف “الترسيم” يتأرجح بين الدبلوماسية والمغامرة العسكرية (النهار 7 حزيران)

بدا إعادة الاحتكام للوساطة الأميركية في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بمثابة مؤشر الى تحريك الدبلوماسية الاحتوائية منعا لمزيد من التوتر عند ملف محفوف بالابعاد والدلالات الاستراتيجية الإقليمية والدولية، بما يشكل حدا ادنى من الضمانات الظرفية الانية على الأقل باستبعاد انفجار او مغامرة عسكرية.
وسارع لبنان الرسمي تحت مظلة توافق واضح بين الرؤساء الثلاثة الى الإبلاغ الى الجانب الأميركي طلبا رسميا بتحرك الوسيط الأميركي الامر الذي اطلق رسالة واضحة الى رغبة لبنان في حل تفاوضي للازمة على ان يتولى المسؤولون حل الجانب الداخلي المتصل بمأزق الانقسام حول تعديل المرسوم 6433 وتثبيت خط التفاوض. وافيد في هذا السياق بان رئيس الجمهورية ميشال عون بحث مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي “في الخطوات الواجب اتخاذها لمواجهة محاولات اسرائيل توتير الأوضاع على الحدود البحرية الجنوبية .
وتوافق الرئيسان عون وميقاتي على دعوة الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين للحضور الى بيروت للبحث في مسألة استكمال المفاوضات لترسيم الحدود البحرية الجنوبية والعمل على انهائها في اسرع وقت ممكن، وذلك لمنع حصول أي تصعيد لن يخدم حالة الاستقرار الذي تعيشها المنطقة.
وتقرر القيام بسلسلة اتصالات دبلوماسية مع الدول الكبرى والأمم المتحدة لشرح موقف لبنان، ولتأكيد تمسكه بحقوقه وثروته البحرية، واعتبار أن أي اعمال استكشاف أو تنقيب أو استخراج تقوم بها إسرائيل في المناطق المتنازع عليها، تشكل استفزازا وعملا عدوانيا يهدد السلم والأمن الدوليين، وتعرقل التفاوض حول الحدود البحرية التي تتم بوساطة أميركية وبرعاية الأمم المتحدة، وفق ما ورد في المراسلات اللبنانية الى الأمم المتحدة والمسجلة رسميا”.
وعلمت “النهار” ان التنسيق حصل بين الرؤساء الثلاثة ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب وجرى اتصال بالوسيط الأميركي هوكشتاين وجرى التمني عليه الحضور بسرعة، لكن ذلك لم يتقرر بعد لأنه لم يؤكد انه سيحضر قبل أسبوعين .
فيما كان من المقرر ان يلتقي وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن امس على خلفية التحرك الإسرائيلي، تمت الاستعاضة عن استدعائهم بدعوة هوكشتاين للعودة الى بيروت. وافيد لاحقا ان بو حبيب اجتمع الى القائم بالأعمال الأميركي ريتشارد مايكلز. وبعد الظهر، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري الوزير بو حبيب في عين التينة.



