خاص – من إستفاد من تعثُّر لبنان عن سداد ديونه؟

كشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمس إنه فتح تحقيقًا لتحديد ما إذا كانت هناك جهات داخلية مستفيدة من مسألة تخلّف لبنان عن سداد ديونه، وما إذا كان بعض الأفراد جمعوا ثروة من خلال هذه العملية. فمن قد تكون هذه الجهات والأفراد؟

وفي هذا الإطار، كشف الخبير الإقتصادي د. بلال علامة أن “تصريح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمس كان بمثابة “بق البحصة”، حيث أن حاكمية مصرف لبنان كانت قد رصدت بعض الأمور دون أن تتمكن من إطلاع اللبنانيين عليها، في الوقت الذي يقوم بعض اللبنانيين والسياسيين بتوجيه أصابع الإتهام للمصرف المركزي حول قيامه بإرتكابات جسيمة”.
وأشار علامة إلى أنه “تبيّن أن هدف هذه الحملات إلهاء مصرف لبنان عن مواجهة هذه الممارسات التي كانت تحصل وفيها الكثير من الأعمال غير القانونية ومنها بيع سندات اليوروبوند من قبل بعض المصارف بأسعار باهظة وذلك عند تبلّغها بإتخاذ لبنان قرار التوقف عن الدفع، ومن ثم معاودة شرائها بأبخس الأثمان بعد حصول قرار التوقف عن الدفع وإخراج لبنان من السوق العالمية وإيصاله إلى مرحلة الإفلاس”.
ولفت علامة إلى أن “مصرف لبنان من خلال رصده لهذه العملية ومتابعته ومعرفة هوية حاملي الأسهم، تبيّن أن بعض المصارف وعددها غير قليل، عمدت إلى بيع سندات اليوروبوند التي بحوزتها قبل إعلان قرار التوقف عن الدفع ومعاودة شرائها بأسعار زهيدة من السوق الثانوية أو من الأسواق العالمية”.
وشدد علامة على أنه “اليوم حاكم مصرف لبنان وأمام واقع إنعدام السيولة وما يسمى خطة التعافي التي أرادت القول “عفا الله عما مضى” دون إتباع أي مبدأ محاسبة، إضطر لفتح لجنة تحقيق للتدقيق في هذه الأمور وكشفها للعلن إذ أن هذه الأموال التي حُقِقَت بطريقة غير شرعية وغير قانونية هي من أموال الشعب اللبناني وبالتالي يجب المحاسبة عليها.”



