خاص – خمسة أسئلة وأجوبة مهمة عن خطة التعافي على اللبنانيين الإطلاع عليها!

منذ أن أقرت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي خطة التعافي المالي والاقتصادي في آخر جلسة لها قبل أن تتحول إلى حكومة تصريف أعمال، كثُرت التساؤلات حول تداعيات هذه الخطة وإمكانية تنفيذها.
موقعنا Leb Economy يسلّط الضوء على إمكانية تنفيذ الخطة وتداعياتها على المودعين والإقتصاد اللبناني عبر مجموعة أسئلة يجيب عنها خبير المخاطر المصرفية والباحث في الإقتصاد محمد فحيلي.

من سينفذ خطة التعافي ومتى؟
رأى فحيلي أن توقيع خطة التعافي في آخر جلسة للحكومة تترك مجالاً للإجتهادات في قراءة النوايا ومنها ترك عبء تنفيذها للحكومة القادمة.
وقال: “قبل تتفيذ هذه الخطة، يجب أن تقر في مجلس النواب. ولكن المشكلة إنه اذا كانت الانتخابات النيابية تنتهي عند إعلان وزارة الداخلية للنتائج، فتكوين السلطة التشريعية لا تنتهي بإنتخاب النواب بل يتوجب انتخاب رئيس ونائب رئيس للمجلس وتشكيل هيئة المجلس ولجان نيابية. وإلى ان تكتمل السلطة التشريعية، سنشهد فترة من الجمود، مشيراً إلى أن الدستور يعطي مهلة 15 يوماً لإنجاز هذه الأمور مع إمكانية تمديد هذه المهلة.
وتخوّف فحيلي من ضبابية دستورية خانقة في الوقت الذي كل يوم يمر يحتسب ضد الاقتصاد والمواطن اللبناني.
ما مصير المصارف إذا ما جرى تطبيق خطة التعافي؟
وفقاً لفحيلي “بغض النظر عن الذي تم ذكره في الخطة تجاه المصارف، أي ممر إلزامي لخطة التعافي يتمثّل بقطاع مصرفي متمكن وقادر على الإستمرار وخدمة الاقتصاد اللبناني”، مشيراً إلى أنه “على الدولة أن تحدد المؤسسات المصرفية القابلة للإستمرار وأن تقوم بدعمها لإنشاء قطاع مصرفي متمكّن وقادر على إنقاذ لبنان وأخذه إلى مرحلة التعافي والنمو الإقتصادي”.
واذ رأى فحيلي أنه “يجب أن تتم اعادة هيكلة للمصارف”، لفت إلى أنه “لا يوجد موارد كافية لمعاجة وإدارة ملف المصارف المتعثرة”، معتبراً “أن إقفال المصارف قيد التصفية الذاتية أو تسييل الموجودات بعد الإفلاس لدفع أموال المودعين سيأخذ وقتاً طويلاً وعلى مصرف لبنان أن يتمتع بالقدرة لمعالجة الأمر”.
وفي حين أكّد فحيلي أن “مصير المصارف من خلال خطة التعافي ضبابياً وغير واضحاً وبحاجة إلى تفاصيل كثيرة غير موجودة”ـ لفت إلى “ضرورة إعادة جدولة الدين خصوصاً لجهة الشفافية والحوكمة بإنتاج التقارير المالية”.
هل تحمل خطة التعافي حلاً مرضياً للمودعين؟
أشار فحيلي إلى أنه “من وقاحة مكونات السلطة السياسية أن يقولوا إنهم مسؤولين عن إعادة رسملة مصرف لبنان، ومن أجل ذلك سيعمدون إلى شطب إلتزاماته تجاه المصارف التي هي أموال المودعين، وبطبيعة الحال هذا مما لن يرضى به المودعون”.
كيف سيؤثر تنفيذ خطة التعافي على اقتصاد لبنان؟
شدّد فحيلي على أن “تأثيرات تنفيذ خطة التعافي ستكون سلبية لا سيما أن الخطة لا تتناغم مع العافية الأقتصادية لعدة اسباب، أهمها:
– اصدار حكم الإعدام الاقتصادي بحق مؤسسات أساسية في الإقتصاد اللبناني وهي المصارف.
– عدم تأمين السيولة للمستهلك اللبناني لدفع. فاتورة الإستهلاك.
– عدم تأمين السيولة لمؤسسات القطاع الخاص لتغطية فاتورة الكلفة التشغيلية.
ماذا لو دخل لبنان في الفراغ وغابت احتمالات فرص تنفيذ الخطة؟
عبّر فحيلي عن تحوّفه من حصول فراغ دستوري، فبعد إكتمال السلطة التشريعية هناك إستحقاق تشكيل الحكومة ومن ثم إستحقاق رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى أنه “لا توجد مؤشرات بأن مكونات السلطة السياسية تخلّت عن الحفاظ على مكاسبها السياسية مقابل الحفاظ على الوطن”، معتبراً أن “الوجوه الجديدة في المجلس النيابي لا تتمتع بالنضوج المهني الكامل لتكوين قدرة فعالة يعوّل عليها للتأثير على القرار السياسي”.



