أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – ضاهر لـLeb Economy: خائف من مجاعة وتحوّل الليرة إلى عملة غير قابلة للتداول!

عَبَّرَ النائب ميشال ضاهر في حديث لموقعنا Leb Economy عن مخاوفه من أنّ لبنان مقبل على أزمة كبيرة جداً في حال فشل الإستحقاقات الدستورية، مشيراً الى أن الأزمة المالية تحولَّت إلى أزمة إقتصادية كبيرة، “إذ أن الدولة عملت على مدار أكثر من عامين على معالجة نتائج الأزمة وليس أسبابها”.

وقال ضاهر: ” الخلاص يحتاج إلى الإخلاص، وعلى الجميع التكاتف والتعاون، إذ أنّ سوء الوضع المعيشي يطال كل اللبنانيين دون أي إستثناء. فلبنان في مرحلة إنهيار، وعلى النواب، ممثلي الشعب، العمل على تحسين الوضع المعيشي والواقع الإقتصادي”.

وفي ردٍ على سؤال، أكّد ضاهر أنّ “عدد النواب السياديين والمستقلّين والمنضوين في أحزاب تعمل على إعادة لبنان إلى الواقع الذي يشببه، يبلغ 68 نائباً. ويفترض بهؤلاء النواب أن ينسّقوا مع بعضهم البعض”، آملاً أن يكون النواب التغييرين موحّدين إذ من شأن ذلك زيادة فرص إحداث تغيير في الواقعين الإقتصادي والمالي في البلد”.

ووفقاً لضاهر، ” تجربة حكومات الوحدة الوطنية قد أثبتت فشلها في لبنان، حيث جرى في تلك المرحلة شل مجلس النواب كونه كان ممثلاً في الحكومات بشكلٍ دائم وانتشرت المحاصصة بين الأفرقاء على الصعيدين الإداري والخدماتي”.

“فشل الإستحقاقات الدستورية

سيُدخل لبنان في مرحلة شلل

وسنذهب إلى مشكلة كبيرة جداً”

وأكد ضاهر أنه “من المفترض أن يكون في لبنان موالاة ومعارضة، حيث تراقب المعارضة عمل الحكومة، وهذا الأمر طبيعي”.

وشدد على أن “مشكلة لبنان هي أنه منذ عام 2007 لم يعِش في أجواء ديموقراطية بل عاش على توازنات طائفية ومخاوف من إنفجار البلد، حيث كان يتمسّك كل فريق بأجندته التي تختلف إختلافاً تاماً عن أجندة الفريق الآخر”.

وإعتبر ضاهر أنه “إذا لم تخفّض الطبقة السياسية سقف طلباتها لتمرير الإستحقاقات الدستورية، سيدخل لبنان في مرحلة شلل كبيرة على صعيد تشكيل الحكومة وإنتخاب رئيس للجمهورية، وسنذهب إلى مشكلة كبيرة جداً في البلد قد ينفلت في ضوئها سعر صرف الدولار. علماً أنّني حذرت مراراً قبل الإنتخابات من تخوف من إنفلات سعر صرف الدولار بعد الإنتخابات مباشرةً. فلبنان بلد مفلس، ولا أحد للأسف يعترف بذلك”.

وإعتبر ضاهر أنّ “التحديات التي تواجه مجلس النواب الجديد كثيرة جداً ويبقى في طليعتها الكابيتال كونترول الذي تأخر إقراره لأكثر من عامين”.

 

“الأسعار فعلياً ليست مرتفعة

بل القيمة الشرائية لدخل اللبنانيين

تراجع كثيراً

وأشار إلى أنّه “اليوم من الضروري إعادة بناء الإقتصاد، إذ أن كافة القطاعات تعاني من إستشفاء وتربية وغيرها”، لافتاً إلى أنه إذا لم يكن لدينا إنتاج، لن يكون لدينا أموال، وبالتالي لن يكون هناك خدمات”.

وفي حين أكّد أنّ اللبنانيين يعانون من تدهور قدراتهم الشرائية وإرتفاع الأسعار، شدد على أنّ “الأسعار فعلياً ليست مرتفعة بل دخل اللبنانيين تراجع بشكل كبير، ما يسلّط الضوء على ضرورة التركيز على تحسين دخل الفرد اللبناني، الذي لا يمكن أن يتم دون تحسين قوّة الليرة التي تحتاج بدورها إلى تحسّن الإقتصاد”.

ولفت ضاهر إلى أنّ ” المشكلة الكبيرة اليوم هي أنه عندما قررنا تحويل إقتصادنا من إقتصاد ريعي إلى إقتصاد منتج، وجدنا أنه لم يعد لدينا أموال للإستثمار. حيث تمّت إدارة الأزمة دون وجود أي خطط، فبعد عامٍ ونصف من دعم الكاجو مثلاً ، نسمع عن عدم القدرة على دعم دواء السرطان والقمح”.

 

“إذا لم تعالج الأزمة

لن يبقى أحد في لبنان

وسنكون أمام مجاعة”

 

وشدد ضاهر على أنّه ” لا يمكن ترك الأزمة ليعالجها الزمن بنفسه، فإذا لم تعالج الأزمة لن يبقى أحد في لبنان وسنكون أمام مجاعة”.

وأوضح ضاهر أن خوفه من “مجاعة قادمة نابع من كون لبنان دولة غير منتجة، حيث فضّل خلال كل السنوات السابقة أصحاب الرساميل إيداعها في المصارف نظراً لإرتفاع الفوائد، حيث كان العائد منها أكبر من أي عوائد للإستثمار في القطاعات المنتجة كالقطاعين الزراعي أو الصناعي. واليوم للأسف هذه الأموال تبخّرت”.

وأشار إلى أنه ” في ظل تبخّر هذه الأموال، الدولة اللبنانية تستورد 11 مليار دولار في حين أنه هناك 7 مليار دولار تدخل إلى البلد من تحويلات المغتربين، أما عائدات السياحة والتصدير فقد ضربتا بشكلٍ كبير “.

وشدد على أنّ “عجز ميزان المدفوعات مستمر، ما يحتّم ضرورة خلق توازن بين حجم العملة الصعبة الداخل والخارج من لبنان، إلا أنّ هذا الأمر أصبح أكثر تعقيداً مع الحرب الأوكرانية التي رفعت أسعار كافة السلع في الأسواق العالمية”.
ووفقاً لضاهر ” إذا لم يخفّض الإستهلاك في لبنان سنفقد الدولار رويداً رويداً، في وقت لن نكون قادرين على الإنتاج”.

وقال ضاهر: “خوفي لا ينحصر فقط في المجاعة، إنما أتخوف من أن تصبح العملة اللبنانية، في ضوء إستمرار الأزمة والشلل، عملة غير قابلة للتداول بحيث يذهب البلد كله نحو الدولرة الشاملة. فالمستورد عندما لن يعود قادراً على تأمين الدولار، لن يقبل قبض ثمن بضاعته إلا بالدولار وهنا تكمن المشكلة، ما يؤكد على ضرورة إيجاد حلول لفرملة هذا الإنهيار المتمادي”.

“من الضروري إنشاء

مصارف إستثمارية

لإقراض القطاع الخاص ليُنتِج

فدون إنتاج لن يكون لدينا أموال”

وشدد ضاهر على أنه “لفرملة الإنهيار، يجب تحويل الإقتصاد اللبناني إلى إقتصاد منتج، فدون إنتاج لن يكون لدينا أموال. لكن المشكلة في هذا الإطار تكمن في غياب رؤوس الأموال إذ ليس هناك أي جهات يمكنها إقراض القطاع الخاص لإستيراد خطوط إنتاج جديدة. ومن هنا أتى طرحي لإنشاء مصارف إستثمارية لمهمة أساسية هي الإستثمار، على أن يكون رأسمالها فوق الـ500 مليون دولار فتستطيع الدخول كشريكة في المصانع المتعثرة أو المساهمة بشكل جدي مع القطاع الخاص ليتمكن من الإنتاج”.

وقال ضاهر : ” العقبة التي تمنع إنشاء هذه المصارف هو وجود الإحتياطي الإلزامي في مصرف لبنان، إذ لن يقبل أحد في ظل الأزمة إيداع أموال في المصارف إذا كانت ستذهب نسبة 15% منها إلى مصرف لبنان الذي يعاني من فجوة بقيمة 70 مليار دولار. وهنا يجب إعفاء هذه المصارف الإستثمارية من الإيداع في الإحتياطي وذلك كي تتمكن من إستقطاب مليارات الدولارات الموجودة في المنازل لتعاود تسليفها إلى القطاع الخاص”.

المصدر
خاص LEB ECONOMY

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى