السفينة الصينية في طريقها الى ميناء طرابلس… ما هي إجراءات وزارة الصحة؟

مع حال الخوف الذي يجتاح العالم نتيجة تفشي فيروس كورونا، اتجهت الأنظار الى المطارات والموانىء البحرية والبرية، والى كل ما هو آتٍ من بلاد المارد الأصفر.
ولا شك أن خبر وصول سفينة صينية الى ميناء طرابلس يوم الاثنين، كثّف الأسئلة حول إجراءات وزارة الصحة، واذا ما كان كافياً الركون الى تفحص حرارة من على متنها. وفي هذا السياق، أكدت مصادر وزارة الصحة ل”النهار” ألا داعي للهلع من السفينة الصينية كون طاقمها مضى على وجوده في البحر مدة ١٥ يوماً أي أكثر من فترة احتضان فيروس كورونا، وبالتالي أي أعراض ستتبيّن خلال الفحص الذي يجريه فريق الوزارة”.
وأضافت أنه حين تمرّ فترة حضانة المرض من دون ظهور عوارض، فالأمر يعني أنه تخطى فترة حضانة الفيروس. وشددت أن الوزارة ستتابع الوضع عن كثب من خلال فحص حرارة الموجودين على متنها، والتدقيق في حالاتهم الصحية، كإجراءات احترازية إضافية، عند رسوها في لبنان.
وقال مدير المرفأ احمد تامر انه “تم التواصل مع الشركة المعنية التي زودت لبنان بتقرير صحي يؤكد ان الباخرة خالية من أي مرض ومن على متنها خضعوا للفحوصات الطبية اللازمة”.
وأوضح المكتب الإعلامي لوزير الصحة حمد حسن، في بيان “بشأن الباخرة القادمة من الشرق الأقصى، التي سترسو في مرفأي طرابلس وبيروت، مطلع الأسبوع المقبل”، أنّه:
– “أولاً: إنّ الباخرة المذكورة قد انطلقت في رحلتها منذ أكثر من 15 يوماً، وهي فترة تتجاوز فترة حضانة مرض الكورونا المستجدّ.
– ثانياً: إنّ وزارة الصحة العامة، تتابع موضوع هذه الباخرة عن كثب، منذ بضعة أيام، حيث تبيّن في آخر اتصال معها، أنّ الطاقم لا يعاني من أي عوارض مرضية حالياً.
– ثالثاً: إنّ الباخرة قد رست خلال رحلتها في مرفأي مارساي في فرنسا، وبور سعيد في مصر، وهي ستبقى في لبنان لبضع ساعات، وسيبقى طاقمها على متنها.
– رابعاً: سيتولّى فريق الحجر الصحي التابع للوزارة، اتّباع الإجراءات الصحية المطلوبة على البواخر، وأخذ حرارة الموجودين على متنها، والتدقيق في وضعهم الصحي، كإجراءات احترازية إضافية، عند رسوّها في لبنان.
خامسا: تؤكد وزارة الصحة العامة، ضرورة أخذ المعلومات الصحية، من مصادرها الرسمية في الوزارة، وعدم الانجرار وراء الشائعات، التي تخلق بلبلة بين المواطنين”.
وأفاد مصدر رفيع في مرفأ طرابلس “النهار” أنه قام من ضمن صلاحياته بالتواصل مع الشركة المعنية التي زودت لبنان بتقارير طبية أكدت سلامة الباخرة ومن عليها وخلوها من أية امراض خصوصاً كورونا، لافتاً إلى أن الباخرة غادرت مرافئ الصين منذ ما يزيد على الأسبوعين، أي قبل ظهور مشكلة “كورونا”، مما يؤكد عدم نقلها للمرض الذي كان يفترض ظهوره على ركاب الباخرة خلال هذه المدة.
وذكر المصدر أن وزارة الصحة اللبنانية هي المولجة بمتابعة الموضوع، وقد اتخذت كل الإجراءات اللازمة، باعتماد أفضل الوسائل الصحية العلمية لتأكيد سلامة الباخرة، وفي ضوء ذلك، تعطي الإرشادات لمسؤولي المرفأ لاتباع الأساليب اللازمة عند تفريغ الباخرة حمولتها.
وأبدى المصدر قناعته التامة أن الباخرة، وكل ما فيها سليم من أي أمراض، في ضوء التقارير التي قدمتها الشركة المشغلة للباخرة، وأنه لا داعي للخوف والهلع بسبب قدومها إلى مرفأ طرابلس.
وفي ما بعد، أعلنت وزارة الأشغال العامة والنقل، في بيان، أنها أوعزت “وبصورة عاجلة، إلى إدارة مرفأي بيروت وطرابلس بالامتناع عن استقبال الباخرة الصينية الآتية إلى لبنان، لحين صدور تأكيد من الجهات المختصة ذات الصلاحية، لا سيما وزارة الصحة العامة بالسماح باستقبالها وتوفر كامل الشروط الصحية المطلوبة لذلك”.



