أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

نقابات المهن الحرة قرّرت التصعيد بوجه المصارف… رفع دعاوى قضائية (الديار 16 أيار)

بعد مُحاولات ومُفاوضات متكررة لفك «الحصار المالي» المفروض على صناديقها...!

كتبت سناء صبرا في ” الديار”:

منذ بداية الازمة المصرفية والمالية التي يمر بها لبنان , وصناديق نقابات المهن الحرة والالية المالية لموجبات ونفقات هذة النقابات تشكل مشكلة كبري, خصوصا وان هذة المشكلة تطال عشرات المنتسبين في بعض النقابات والاف في نقابات اخرى.

وقد ادت عمليات تقييد الحركة المالية وخصوصا في السحوبات والهيركات الذي طال الودائع بالعملات الاجنبية، حيث وضعت اسعار صرف لكل نوع من انواع الودائع والتداول في هذة العملات وكذلك التراجع الدراماتيكي لسعر صرف العملة الوطنية الذي افقد هذه الودائع قيمتها وحولها الى اموال بلا قيمة، اضافة الى القيود التي ُوضعت على سحبها بحيث بات يصعب على اي نقابة الالتزام بتنفيذ موجباتها التي نصت عليها انظمتها وانظمة صناديقها المعنية بحاجات المنتسبين اليها من صحة الى تقاعد وخلافها…

ازاء هذة الاوضاع تداعت نقابات المهن الحرة الي اجتماعات متتالية للبحث في الخطوات التي يمكن ان تلجأ اليها للحفاظ علي ودائعها وعلي قيمة موجودات صناديقها المختلفة والتي تقدر بمئات ملايين الدولارات الاميركية اضافة الي التوصل الي اجراءات تمكنها من تيسير حركتها المالية بما يكفل القيام بموجباتها تجاة المنتسبين اليها خصوصا وان هذة الودائع وموجودات الصناديق هي حقوق للمنتسبين وليست اموالا خاصة.

وكما كل فئات الشعب اللبناني وقفت هذة النقابات عاجزة عن الوصول الى حلول محددة ان مع المصارف او مع مصرف لبنان اومع السلطة اللبنانية، في وقت كان الانهيار يتسارع والقيود علي الاموال وحركتها تتزايد وصولا الى وضع بات يهدد بوقف عمل هذه المؤسسات وبالتالي انهيار الوضع الاجتماعي للمنتسبين اليها وهجرة القادرين منهم والكفاءات الى خارج لبنان .

وبعد اجتماعات متواصلة وانهيار كل المطالبات التي كانت تنتج عن هذة الاجتماعات وصلت هذه النقابات حاليا الى خيار المواجهة… وتم بحث خلال الاجتماع الاخير الخيارات القانونية المتاحة للبدء باقامة الدعاوى والتجمعات والاضرابات والاحتمالات والايجابيات والسلبيات التي قد تنتج عن كل خطوة مواجهة من هذة الخطوات.

وبعد ان باتت خطوة اللجوء الى رفع دعاوي علي المصارف محسومة عقد الاسبوع الماضي اجتماعا لنقباء وامناء المال والمستشاريين القانونيين لنقابات المهن الحرة في مقر نقابة المحامين لبحث تنفيذ اقامة الدعاوى والاليات الممكن الاعتماد عليها لاحقا في هذا الصدد، حيث تم وضع ملف كامل للمباشرة بتقديم دعاوي استنادا لما يسمح به القانون مع الاخذ بعين الاعتبار جميع المحظورات وبعض السلبيات الخطيرة التي يمكن ان تنتج عن هذة الخطوة في ضوء تجارب سابقة واحتمالات ممكنة استباقية. حيث تم طرح ثلاث وجهات نظر هي :

1_اقتراح عقد اجتماع مع جمعية المصارف على مستوى رئيس الجمعية وعدد من اعضائها لابلاغهم بجدية اللجوء الى القضاء ولكن مع تفضيل الوصول مع الجمعية الى حلول امنة سريعة تريح الحركة المالية النقابية وتتيح لها الوفاء بالتزاماتها المالية. وصولا الى اتفاق لبرمجة استعادة الحقوق بتحريك كامل الحسابات من دون قيود وبقيمتها الفعلية.

2- وشددت نقابة الاطباء على ضرورة ان يترافق اي برنامج اتصالات او دعاوى قضائية مع تحرك ضاغط واعلن نقيب الاطباء ان النقابة قررت الاضراب ليومين في 26 و27 الحالي والتجمع في مكان يحدد لاحقا ليشكل ذلك ضغطا على السلطة ودفعا الى التحرك نحو معالجة الملف .

3- طرح احد الخبراء في الجلسة ضرورة عدم تغليب الغضب علي طريقة التحرك بما قد يؤدي الي ما لا تحمد عقباة ,واشار الي ان كل ما يحكي عن بعض المسؤولين عن ضمان الودائع هو كذب …وان النظرة الواقعية والواقع الفعلي يؤكد ان مصير الودائع او ما تبقي منها مرتبط بالتالي :

– نجاح المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وبدأ ضخ الاموال بإتجاة لبنان

-اعادة هيكلة القطاع المصرفي (مصرف لبنان والمصارف )

– وجود خطة للتعافي الاقتصادي وبدء بخطوات جدية لتنفيذها .

ودعا الخبير الي ضرورة توجية الضغوضات في هذه الاتجاهات مع التأكيد حين الدعوة بالحفاظ علي الودائع وضمانها باضافة جملة اساسية وهي «الودائع كما كانت قيمتها قبل 17 تشرين 2019» وفي ضوء  عرض وجهات النظر اتفق الجميع على التحرك على صعد متنوعة مثل:

-عقد اجتماع مع جمعية المصارف وتاييد تحرك نقابة الاطباء والعمل على توسيعة مع النقابات الاخرى وعدم التلكؤ في اتخاذ اي من الخطوات التي تحفظ الحقوق مع تكثيف الاجتماعات والاستمرار في مناقشة التحركات التي قد تفرضها ارض الواقع .

بواسطة
سناء صبرا
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى