أخبار لبنانابرز الاخبار

أرقام صادمة .. عدد اللبنانيين الذين رزحوا تحت خطّ الفقر في 2021

أصدرت منظّمة هيومن رايتس ووتش مؤخّراً تقريراً ألقت من خلاله الضوء على أبرز الأحداث التي شهدها لبنان خلال العام 2021. وقد علّقت المنظّمة أولاً على الأزمة الإقتصاديّة والماليّة الكبيرة التي تعصف بلبنان بحيث خسرت العملة المحليّة 90% من قيمتها وهو ما أدّى إلى تسجيل تضخّم بنسبة 281% بين شهريّ حزيران 2019 وحزيران 2021 وإرتفاع بنسبة 550% في أسعار الغذاء بين شهريّ آب 2020 وآب 2021.

في هذا الإطار لفتت منظّمة هيومن رايتس ووتش إلى أنّ قرار مصرف لبنان بوقف الدعم عن السلع الأساسيّة نظراً لتآكل إحتياطاته قد نتج عنه نقص حاد في مادّة الوقود وإلى إنقطاع متكرّر في الكهرباء وإلى طوابير كبيرة على سلع أساسيّة كالخبز. وقد كان لهذه الأحداث تداعيات خطيرة بحيث أصبح 78% من سكّان لبنان يعيشون تحت خطّ الفقر في العام 2021 (وهو ما يشكّل ثلاثة أضعاف النسبة المقدرة للعام 2020) في حين عانى 36% من السكّان من الفقر المدقع مقارنةً مع نسبة 23% خلال العام 2020 و8% في العام 2019.

وقد تضرّر القطاع الصحّي بشكل كبير جرّاء الأزمة بحيث أدّى النقص في الأدوية إلى عدّة وفيّات كما أدّى الإنقطاع في التيّار الكهربائي إلى دفع المستشفيات إلى كارثة وشيكة كما دفع التراجع الحاد في القدرة الشرائيّة للرواتب إلى هجرة جماعيّة للطواقم الطبيّة (ما نتج عنه ضغطاً إضافياً على العاملين في القطاع).

وما زاد الأمور سوءاً أنّ الحكومة اللبنانيّة لم تصرف حتّى تاريخ كتابة النقرير المستحقّات الكبيرة للمستشفيات. وقد علّقت منظّمة هيومن رايتس ووتش على إنفجار مرفأ بيروت والذي نتج عنه خسائر بشريّة كبيرة (219 حالة وفاة و7،000 جريح والمئات من الإعاقات الدائمة) بحيث لفتت إلى أنّ هذا الإنفجار (وهو من أكبر الإنفجارات غير النوويّة في التاريخ) يأتي بعد سنوات طويلة من سوء الإدارة والفساد في هذه المنشأة الحيويّة.

على صعيد إجابي، كشفت المنظّمة بأنّ البنك الدولي، والأمم المتحدة، والإتّحاد الأوروبي قد إتّفقوا خلال شهر كانون الأول 2020 على نموذج مبتكر لتوزيع المساعدات على مجموعات وشركات غير حكوميّة في أعقاب إنفجار المرفأ.

على صعيد النازحين، أفادت منظّمة هيومن رايتس ووتش بأنّه يوجد حوالي 900،000 لاجئ سوري في لبنان بالإضاقة إلى 500،000 آخرين يعيشون في البلاد بطريقة غير شرعيّة مع العلم بأنّ 90% من اللاجئين السوريين يعيشون في فقر مدقع.

وقد أضافت المنظّمة بأن لبنان يستقبل حوالي 174،000 لاجئ فلسطيني يواجهون قيود كثيرة وحوالي 250،000 عاملة أجنبيّة تخضعن لنظام كفالة وتستثنين من قانون العمل بحيث تجبرن على العمل لساعات طويلة بأجر زهيد وتحرمن من الراحة وتخضعن لإعتداءات لفظيّة وجسديّة وجنسيّة. أمّا لناحية حقوق الأطفال، فقد أشار التقرير إلى إغلاقات المدارس نتيجة وباء كورونا بالإضافة إلى محدوديّة التعليم عن بعد ما حرم العديد من الطلّاب من تعليم جيّد.

أما فيما يختص بحقوق المرأة، فقد أشار التقرير إلى أنّ النساء ما زلن يواجهن تمييز تحت إطار قوانين الأحوال الشخصيّة التابعة للطوائف بحيث هناك عدم مساواة مع الرجال لناحية الطلاق وحضانة الأطفال والميراث. بالإضافة إلى ذلك، وبحسب القانون اللبناني فإنّه لا يحق للنساء اللبنانيّات إعطاء الجنسيّة اللبنانيّة لأزواجهن أو لأولادهن الأجانب. من ناحية أخرى، كشف التقرير بأن البرلمان اللبناني أقرّ في كانون الأول 2020 قانوناً يجرّم التحرّش الجنسي كما وعدّل قانون العنف الأسري بحيث أصبح يؤمّن حماية إضافيّة للمرأة.

المصدر
بنك الإعتماد اللبناني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى