خاص – إفلاس الدولة والمركزي .. خبير يكشف لـLeb Economy حقيقة ما قصده الشامي!

أوضح الخبير الإقتصادي د. بيار خوري إن تصريح نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي عن إفلاس الدولة ومصرف لبنان يعني أن المصرف المركزي “مكسور” فهو لو قام ببيع كل موجوداته وتسييل كل أمواله الخاصة لن يستطيع الإيفاء بحجم مطلوباته، بمعنى أن أمواله الخاصة سلبية”. وشدد خوري على أن “حق التشريع يخلق للدولة إحتمالات زيادة قيم وثروات بما فيها حق تأجير الإدارة وبيع المشاعات وإعطاء حقوق استثمار، وهذه جميعها إجراءات من شأنها منع إفلاس الدولة”.
واصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامه بياناً عصر اليوم رد فيه على تصريح الشامي، وقال فيه “يهم حاكم مصرف لبنان
التوضيح بأن ما يتم تداوله حول إفلاس المصرف المركزي غير صحيح. فبالرغم من الخسائر التي أصابت القطاع المالي في لبنان، والتي هي قيد المعالجة في خطة التعافي التي يتم اعدادها حاليا من قبل الحكومة اللبنانية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، لا زال مصرف لبنان يمارس دوره الموكل اليه بموجب المادة ٧٠ من قانون النقد والتسليف و سوف يستمر بذلك”.
علماً انه وفق القانون اللبناني فإن مسؤولية إعادة رسملة المصرف المركزي تقع على عاتق الخزينة اللبنانية (المادة 113 من قانون النقد والتسليف)، وبالتالي فإن مصرف لبنان جزءا لا يتحزأ من الدولة.

وفي حديث لموقعنا Leb Economy اعتبر خوري في تعليق على تصريح نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي عن إفلاس الدولة ومصرف لبنان أن “ما قاله الشامي عن القطاع المصرفي ومصرف لبنان هو تعبير عن الواقع المالي الذي تآكلت فيه الأموال الخاصة لمصرف لبنان وباتت موجوداته مع الذهب ( الذي لا نعرف قيمته الحقيقية) اقل من المطلوبات على ميزانيته، ما يعني أن المصرف المركزي “مكسور” فهو لو قام ببيع كل موجوداته وتسييل كل أمواله الخاصة لن يستطيع الإيفاء بحجم مطلوباته، بمعنى أن أمواله الخاصة سلبية، وهذا تعبير يعني بذاته ما قاله نائب رئيس الحكومة”.
وفي رد على سؤال حول إفلاس الدولة، شدّد الخوري على إن “إفلاس الدولة مسألة مختلفة إذ لها مقاربات نظرية متعددة. فرغم أن قاعدة الموجودات مقابل المطلوبات تبقى صالحة، فمطلوبات الدولة قد تقلصت بفعل التضخم إلى ما دون ٤٠ مليار دولار بما في ذلك سندات اليوروبوندز، ما يعني أن موجودات الدولة تبقى أكبر من مطلوباتها، بالإضافة لأن حق التشريع يخلق للدولة إحتمالات زيادة قيم وثروات بما فيها حق تأجير الإدارة وبيع المشاعات وإعطاء حقوق استثمار، وهذه جميعها إجراءات من شأنها منع إفلاس الدولة”.
ولفت الخوري إلى إنه “من الواضح أن مسار التفاوض مع الصندوق لا يتحرك بالزخم المطلوب ولا زالت المسافة واسعة جداً بين مجموعة المصالح المتشابكة للطبقة السياسية ومنهجية عمل صندوق النقد الدولي، وهذا يضع مسؤولين مثل سعادة الشامي في تناقض الإلتزامات المتشابكة تجاه الطبقة السياسية والصندوق، وهذا ربما يكون قد دفعه للتصريح بهذه الطريقة والتي يمكن أن يضغط من خلالها على من يمثل زملاؤه في الحكومة لدفع الأمور إلى الأمام، خاصة أن لا أحد يريد أن يتحمل مسؤولية كسر الجرة مع الصندوق”.
وقال خوري: “الشامي هو مسؤول في وضع اشكالي بين السياسة والإقتصاد، فهو ممثل لحزب محسوب على الأكثرية النيابية وحليف لحزب الله الذي يعارض سياسات صندوق النقد الدولي، وفي الوقت عينه الرجل هو جزء من المنظومة الفكرية المرتبطة بطرق تفكير ومقاربات خبراء صندوق النقد الدولي وهو عمل في هذه المنظومة لمدة طويلة. وبإعتقادي أن اختيار الشامي في هذه الحكومة كان جزء من رسائل التطمين التي ارسلت إلى الصندوق لحظة تشكيل الحكومة”.


