أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

منع رؤساء 5 مصارف من السفر هزّ القطاع … نجار : صلاحية إصداره لقاضي التحقيق (النهار 15 آذار)

كتبت كلوديت سركيس في” النهار”:

هزّ الأوساط المصرفية القرار الذي اتخذته النائبة العامة الإستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون الأسبوع الماضي بمنع سفر رؤساء مجالس إدارة خمسة مصارف رئيسية في لبنان من أصل سبعة مصارف موضوع الشكوى لم يشملها هذا القرار، والمقدمة من الدائرة القانونية لمجموعة “الشعب يريد إصلاح النظام” على خلفية تحويل ثمانية مليارات دولار الى الخارج. والمجموعة هي التي كانت تقدمت بإخبار أمام القاضية عون أسفر عن صدور قرار بمنع سفر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. ووفق مصادر متابعة لهذه الشكوى أن ثمة معطيات في الملف إستدعت إصدار قرار منع السفر في حق رؤساء مجالس إدارة المصارف الخمسة: “بيروت” سليم صفير، “عودة” سمير حنا، “سوسيتيه جنرال” أنطوان صحناوي، “بلوم بنك” سعد الأزهري، “ميد” ريّا الحسن.

وتعليقاً على هذا القرار القضائي، تساءل عضو مجلس نقابة المحامين في بيروت المحامي الدكتور الكسندر نجار: “ما الفائدة من منع رؤساء مجالس إدارة خمسة مصارف من السفر وكأنهم على وشك الفرار، بعد سنتين من بدء الأزمة وقبل شهرين من الانتخابات، في حين ان هذا التدبير هو قانوناً من صلاحية قاضي التحقيق وليس من صلاحية النيابة العامة، وعلماً بان الصلاحية النوعية للنظر في هذا النوع من القضايا تعود أصلاً إلى النيابة العامة المالية؟”. وقال لـ”النهار” إن “المقلق في هذا التدبير هو انه يؤذي علاقات هذه المصارف مع المصارف المراسلة في الخارج نظراً إلى تنبّه اجهزة الامتثال compliance لهذا النوع من القرارات، مما قد يعرّض اموال المودعين لمزيد من المخاطر”، مؤكدا: “كلنا مع مكافحة الفساد، وإني من أوائل المطالبين بذلك منذ عام 2010، ولكن من دون تسييس وانتقائية واستنسابية كما في هذا الملف وغيره من الملفات المسيّسة. انا مع فتح جميع الملفات بجدية وحزم وضمن الإطار القانوني الصحيح بعيداً من الشعبوية وذرّ الرماد في العيون.”

ومن وجهة النظر القانونية في رأي نجار أن “على رؤساء مجالس الإدارة الممنوعين من السفر الاعتراض على هذا التدبير غير القانوني والتقدم بطلب الرجوع عنه سواء أمام المرجع ذاته او أمام قاضي التحقيق فور إحالة الملف عليه. ويمكن للنائب العام التمييزي، عفواً او بناء على طلب المتضرر، وضع يده على الملف لإعادة الأمور الى نصابها الصحيح، وهناك سوابق في هذا المجال. اما تقديم شكوى امام هيئة التفتيش القضائي فلن يجدي نفعاً لان التجارب السابقة لم تسفر عن أي نتيجة أمام هذا المرجع على رغم طلبات مجلس القضاء الاعلى”.

تبعاً لنجار أن قرار منع السفر يصدر عن قاضي التحقيق الذي يلجأ إلى اتخاذ هذا التدبير في اطار اخلاء السبيل (لموقوف) فيشترط منع السفر، في حال كان يخشى فرار المدعى عليه، او عند الاستعاضة عن التوقيف الاحتياطي حيث يمكنه وضع المدعى عليه تحت الرقابة القضائية ومنعه من السفر طبقاً للمادة 111 من قانون اصول المحاكمات الجزائية، لافتا إلى أن “أي انقطاع لهذه المصارف عن المصارف المراسلة سيضعفها خارجياً وداخلياً وقد يعرّض وجودها ومصير الودائع (المتبقية) للخطر، غير ان النيابة العامة لا تبالي بهذه المخاطر على ما يبدو”.

وفي أي ظروف لا يمكن تحويل الأموال إلى الخارج؟ يوضح عضو مجلس النقابة إستطرادا ان “التحويل ليس محظراً ما دام قانون الكابيتال كونترول لم يصدر”. اما عن مصير هذه الأموال لو لم يتم نقلها إلى الخارج، فيقول: “لكانت جُمدت كما سائر الودائع”. ويرى نجار أن “المشكلة لا تُحل إلا بضخ اموال جديدة في مصرف لبنان من الجهات المانحة لإعادة اموال المودعين الى اصحابها تدريجاً وتحريك عجلة الاقتصاد، وباسترجاع الاموال المنهوبة من الطبقة السياسية، ولا نرى اي تحرك في هذا الاتجاه”.

بواسطة
كلوديت سركيس
المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى