أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

أين يختفي المازوت!؟

– فراس-

أسئلة كثير تطرح حول مادة المازوت بعد فقدانها من الأسواق ومعاناة المواطنين للحصول على كميات قليلة منها بغرض التدفئة أو الأعمال الاخرى.
هذا الموضوع طرح كذلك السنة الماضية في ظل حصول أزمات متعددة جراء فقدان هذه المادة الحيوية.
لكن بالنظر الى الارقام التي تعبر أفضل تعبير عن الحقائق المسجلة، يتبين ان لبنان يستورد كميات كبيرة من المازوت أكبر بكثير من احتياجاته، ومن دون ان يكون هناك أي مبرر او حاجة للسوق الداخلية، ان كان على مستوى عدد السكان أو حجم الاعمال.
هذا الامر يطرح اشكالية فعلية حول فقدان المازوت في لبنان، أو: أين يذهب المازوت؟
للاجابة على هذا السؤال هناك احتمالين،
الأول استهلاك الكميات في السوق الداخلية وهذا لم يحصل ولا تحتاجه الوسق الداخلية.
الثاني، تهريبه عبر الحدود، وهذا أكثر منطقية وواقعية، لحاجة السوق السورية لهذه المادة بسبب الحصار الاقتصادي المفروض عليها، ولشح الدولار في سوريا المطلوب للاستيراد.
قبل الحديث عن الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد اللبناني جراء تهريب المازوت عبر الحدود، لا بد عرض الارقام التي تظهر حجم الكميات المستوردة، حيث أظهرت احصاءات الجمارك، ارتفاع الكمية المستوردة من المازوت من مليون و100 الف طن في اول عشرة اشهر من العام 2018 الى الى 5 مليون و700 الف طن في أول عشرة اشهر من عام 2019.
وهذا يعني ان الكميات المستورة زادت حوالي 4 ملايين و600 الف طن، ما يعني حوالي أربعة أضعاف.
وبالنسبة لكلفة المازوت المستورد، فقد ارتفعت من 785 مليون دولار في أول عشرة من عام 2018 الى 3 مليارات دولار في اول عشرة اشهر من 2019.
ما يعني ان الكلفة الاضافية بلغت حوالي 2 مليار و100 مليون دولار.
انه فعلاً الاستهتار بعينه مضاف اليه الاستخفاف بمصالح الدولة وجشع بعض التجار ومسؤوليات في الدولة ضائعة.
ان يدفع لبنان 2،1 مليار دولار اضافية لاستيراد مادة المازوت لخدمة دولة اخرى، هذا أمر في غاية الخطورة، لانه من دون أدنى شك كان من العوامل الاساسية لأزمة شحّ الدولار التي نعاني منها جالياً خصوصاً ان ميزان الدفوعات في لبنان سجل عجزاً قياسياً في العام 2019 متجاوزاً الـ7،5 مليارات دولار.

بواسطة
فراس
المصدر
خاص الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى