أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بالوقائع.. لا تعافي ولا ثروة نفطية مع هذه “العقلية” المريضة!

* ناشر ورئيس تحرير Leb Economy الفونس ديب

مما لا شك فيه، أنّ إدارة الدولة وتسيير شؤونها وتحسين وضعها الإقتصادي، تعود مسؤوليتها حصراً وبالدرجة الأولى إلى القوى السياسية الممسكة بزمام السلطة.

على هذا الأساس، إذا كان المشهد في لبنان اليوم وفي هذه اللحظة التاريخيّة المفصليّة المريرة على هذا النحو، فأي إصلاح وأي موازنة وأي خطة تعافي وأي نهوض في إنتظار اللبنانيين؟!

للأسف الشديد، بعد أكثر من سنتين على بدء الأزمة الإقتصادية، وتوالي الأزمات المعيشية والحياتية وصولاً إلى شفير تفكك الدولة، من الواضح أن الممسكين بزمام السلطة لم يظهروا أي جدية ولو لمرة واحدة لإنقاذ لبنان. إنما بالعكس، ففيما يخسر لبنان واللبنانيين كلّ شيء، فإنّ هذه القوى لا تقيم إعتباراً سوى لمصالحها الخاصة وأنانيتها وللحفاظ على مكاسبها وللتشبث بالسلطة، وذلك أكثر بكثير من إهتمامها بالقضايا الوطنية وبقضايا المواطنين وبمستقبل لبنان.

إذا كان هناك من يدّعي عكس ذلك، ولسخرية القدر، جميعهم يدّعون ويتفاخرون بإنجازاتهم وبحبهم للوطن، فليتفضل ويطرح امام الرأي العام الأفعال التي قام بها والحلول التي نفذها!

لن أطيل كثيراً الكلام، المعادلة واضحة وبسيطة، عندما يكون لدينا قوى سياسية وطنية حقيقية، كل شيء ممكن، والإنقاذ يكون حتمياً وفي فترات قياسية.

لكن وبما أن الشعب اللبناني “مبتلي” بهذه الوجوه الصفراء والحقودة التي وعبر مسيرتها لا تهتم سوى لمصالحها ولبقائها في السلطة أو لأجندتها الإقليمية، بكل تأكيد فإنّ المسار الهبوطي سيستمر وعلينا الإستعداد منذ الآن إلى الإصطدام الكبير.

ختاماً، لابد من الإشارة إلى المفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية، لا سيما لجهة ما تحاول بعض القوى السياسية إظهاره من حرصٍ شديد على حقوق لبنان، والتي في الحقيقة تاتي في إطار نهجها بتضليل الناس عبؤر الكذب والخداع، لأنه من لم يستطع حماية ثروات لبنان واللبنانيين القائمة والملموسة التي كانت بين أيدينا والتي تقدّر بنحو 200 مليار دولار، فهل ستكون فعلاً حريصة على ثروات لبنان النفطية؟ أم أنّ هذه الثروات ستكون أيضاً عرضة للتبديد كما سابقاتها؟!

لقد سمعت منذ سنوات نصيحة من صديق، ولم أكن حينها متوافق معه، لكن الآن أكررها وأنصح بها، بإبقاء ثروات النفط والغاز في أعماق البحار للحفاظ عليها للأجيال القادمة الى حين تستقيم الأوضاع في البلد وتتبدل الأحوال بتغيير النظام السياسي والعقلية السائدة المريضة والعفنة، وإلا ستبدد هذه الثروات وأي ثروة جديدة مكتشفة على أيدي من أهلكوا الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى