أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

قطار الإستعدادات الإنتخابية ينطلق لتبديد مناخات “التأجيل” ( الديار 17 شباط)

كتبت هيام عيد في” الديار”:

تقرأ مصادر نيابية بارزة، في التطوّر الحكومي المتعلّق باستحقاق الإنتخابات النيابية المقبلة، لجهة إقرار الحكومة الإعتمادات الخاصة بالإنتخابات النيابية، ووسط أجواء من التوافق بين كل مكوّناته، رسالةّ إلى الداخل كما إلى الخارج، وبشكلٍ خاص إلى المجتمع الدولي، في ظلّ صدور أكثر من موقف وبيان عن هيئات دولية، تشدّد وتؤكد على أولوية حصول الإنتخابات النيابية في موعدها. وتعتبر هذه المصادر، أن محور هذه الرسالة التي أتت في سياق الردّ الرسمي على كل سيناريوهات التأجيل للإستحقاق، أو التمديد للمجلس النيابي الحالي، هو رفع أية مسؤولية قد يُحمّلها المجتمع الدولي للحكومة بعدم العمل على تسهيل وإعداد كل الظروف الملائمة لإجراء الإنتخابات في موعدها الدستوري في أيار المقبل، وصولاً إلى الذهاب نحو تأمين الإعتمادات اللازمة من إحتياطي الموازنة، وعبر قانون خاص يقرّ المبالغ المرصودة للترتيبات اللوجستية المطلوبة.

وعليه، فإن المناخ الذي ساد في الآونة الأخيرة، والذي عزّز الإنطباعات محلياً وخارجياً بوجود اتجاه للتمديد لفترة محدودة للمجلس النيابي، قد سعت القوى السياسية المكوّنة للحكومة، إلى تبديده من خلال تخصيص الموارد المالية اللازمة في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، مع العلم أن المؤشّرات الجدية، والتي تأتي من خلال حركة الماكينات الإنتخابية للأحزاب والتيارات الفاعلة، هي التي تحدّد وبشكل عملي، انطلاق الإستعدادات فعلياً للإنتخابات المقبلة.

وبالتالي، تكشف المصادر النيابية نفسها، عن تفعيل محرّكات الإستعدادات الإنتخابية في كل المناطق، حيث ينشط العمل ميدانياً من خلال لقاءات وندوات إنتخابية وبلورة تحالفات في الدوائر الإنتخابية التي شهدت تحوّلات بارزة، نتيجة القرار الأخير للرئيس سعد الحريري بالعزوف عن المشاركة في الإنتخابات المقبلة، وبشكلٍ خاص، التعميم الأخير الصادر عن “تيار المستقبل”، والذي أعاد البحث مجدّداً إلى نقطة البداية بالنسبة لحلفائه الذين كانوا لا يزالون يعتمدون على إقدام شخصيات قريبة من “المستقبل” على الترشّح من جهة، كما على حصول اللوائح التي ستنضمّ إليها هذه الشخصيات، على أصوات جمهور وقواعد تيار “المستقبل” في دوائر معينة في العاصمة، كما في البقاع أو في الشمال أو الجبل.

ولعلّ المشهد الميداني، كما القرار السياسي الرسمي، قد يكونان كافيين في الوقت الحالي، من أجل تسريع وتيرة التحضيرات للإنتخابات، كما تقول المصادر النيابية نفسها، والتي تستبعد الحسم النهائي في المدى المنظور، أو على الأقلّ قبل أواخر شهر آذار المقبل.

بواسطة
هيام عيد
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى