“كورونا المالية” تُؤخر إحالة الموازنة

مسلسل تعطيل البلاد بسلطاتها ومؤسساتها متواصل أقله على مستوى السلطة التنفيذية، إذ يمضي الثنائي الشيعي في الحؤول دون التئام الحكومة، على رغم ما تفترضه ضرورات اجتماعها لمواكبة التطورات المالية والاقتصادية المتفاقمة، التي باتت تنذر بأوخم العواقب نتيجة الفلتان المستشري في الاسعار، بفعل تحليق الدولار من جهة وانسحابه تفلتا على المفاصل الحياتية وعلى كل المستويات.
ومع استمرار تحرك رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لفك اسر حكومته، تقول أوساط وزارية أنّ مبادرته الأخيرة حشرت جميع القوى السياسية، إذ لا يمكن لأي مكوّن رفض إقرار الموازنة كونها تشكل محور التفاوض مع صندوق النقد الدولي الذي يصل وفد منه الى بيروت بعد ايام، لعقد الجولة الاولى من المفاوضات. علماً أنّ ميقاتي يريد اقرار الموازنة وخطة الانقاذ الاقتصادي والاصلاحات المالية قبل بدء المفاوضات ولذلك يسعى لتفعيل المؤسسات الدستورية اضافة الى الاتفاق مع صندوق النقد في منتصف شباط المقبل وتحديدا قبل الانتخابات النيابية، والسؤال هل يجاري المسؤولون والقوى السياسية ميقاتي في مبادرته؟
عضو كتلة لقاء الوسط المستقل النائب علي درويش يقول لـ”المركزية” في الإطار: “إنّ الموازنة هي شرط من شروط صندوق النقد الدولي، وأمر يعرفه الجميع وتالياً لا يمكن لفريق تجاهل الموضوع أو القفز فوقه واعتباره كأنه لم يكن، لذلك، وانطلاقاً من هذه الفرضية المترافقة مع تفهم هواجس الثنائي الشيعي، يعمل الرئيس ميقاتي على جمع مكونات الحكومة حول نقطة محورية تتجسد راهناً في درس الموازنة من قبل مجلس الوزراء الذي يفترض التئامه، أقله في حضور وزير المال ممثل حركة “أمل” للاطلاع منه على بنودها وأرقامها.
ويضيف رداً على سؤال: “إن ما أخر الدعوة الى انعقاد الحكومة على ما صرح رئيسها هو عدم إنجاز الموازنة نتيجة إصابة الموظفين العاملين في وزارة المال بـ”كورونا”. ومن البديهي أن تتم إحالة المشروع إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء قريباً على ما أفاد به وزير المال يوسف الخليل”.
ويختم: “الرئيس ميقاتي وأمام هذه المشهدية السياسية يختار بين السيء والاسوأ ويفضل مرحلياً العمل حكومياً عبر الاجتماعات الوزارية مقدماً ذلك على المحظورالمتمثل بالاستقالة وتفجير الحكومة في حال الإقدام على دعسة ناقصة”.



