3 فقاعات اقتصادية خدعت المستثمرين ودمرتهم عبر التاريخ

شاهدنا جميعاً المكيدة المالية التي وقع بها الكثيرون بسبب شركة “غيم ستوب” (GameStop)، لكنها ليست الأولى من نوعها في تاريخ التداولات والاقتصاد. فمن جنون التوليب في القرن الـ17 إلى الإنترنت في تسعينيات القرن الـ20، لطالما شجّعت الفقاعات المستثمرين وأحبطتهم لعدة قرون.
أولاً: جنون التوليب
حظيت زهور التوليب بتقدير كبير عندما أخِذت إلى أوروبا الغربية في القرن الـ16، وذلك بفضل ألوانها الزاهية. وفي نهاية المطاف، انتقل الهولنديون بتجارة التوليب إلى المستوى التالي، على حد تعبير كاتب القرن الـ19، “تشارلز ماكاي”، في كتابه “أوهام شعبية استثنائية وجنون الجماهير”.
أدى العرض المحدود، بالإضافة إلى الرغبة في شراء أبصال هذه الزهور النادرة، إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير. وفي وقت ما، كان من الممكن استبدال بصلة واحدة نادرة بعشرات العناصر، بما في ذلك الثيران والخنازير والأغنام، وفقا لما ذكره ماكاي. وقد بلغ سوق الأبصال ذروته ما بين 1636 و1637 قبل انهيار الأسعار، الأمر الذي دفع بعض المستثمرين إلى الهاوية.
ثانياً: اليابان في الثمانينيات
مدفوعة بالنمو الاقتصادي السريع والديون الرخيصة وسوق الأوراق المالية الصاخبة، بدأت الشركات اليابانية في الثمانينيات في استخدام الهندسة المالية لتضخيم الأرباح. وكان من الممكن للشركات الحصول على قروض منخفضة الفائدة وجمع المبلغ نفسه من المال في سوق الأسهم، ثم إنفاقه في استثمارات قائمة على المضاربة.
في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار الأراضي في اليابان. وقد أدت المضاربات الهائلة بالإضافة إلى محدودية الأراضي الصالحة للاستخدام، إلى ارتفاع أسعار العقارات إلى درجة أن 10 أقدام مربعة في منطقة التسوق الشهيرة في غينزا كانت تكلف أكثر من 200 ألف دولار.
وفي وقت من الأوقات، كانت قيمة الأرض الواقعة تحت القصر الإمبراطوري في طوكيو أكثر من قيمة جميع أراضي فلوريدا. ومع ارتفاع كل من الأسهم والعقارات، ازداد قلق الحكومة اليابانية ورفعت أسعار الفائدة. وفي نهاية المطاف، انفجرت فقاعة الأسعار، مما تسبب في أزمة مالية سميت بـ”العقد الضائع”
ثالثاً: أسهم الإنترنت
غالبا ما تسبب التكنولوجيا الجديدة ضجة، لكن فقاعة الإنترنت كانت نتاج الاهتمام الهائل، ففي أواخر التسعينيات، كانت الشركات الجديدة تستفيد من الإنترنت وتجمع مبالغ ضخمة غالبا دون أرباح أو نماذج أعمال واضحة حتى أن “آلان غرينسبان”، رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي في ذلك الوقت، حذّر من “الوفرة غير المنطقية” في السوق، لكن المستثمرين استمروا في الشراء.
استمر أصحاب رؤوس الأموال في المغامرة بالأموال في الشركات المنكوبة مثل “بتس.كوم” (Pets.com) و”بوب فان” (Popfan) و”آي تويز” (itoys)، على أمل تحقيق ربح في نهاية المطاف.
ولكن عندما بدأ المستثمرون في الابتعاد ورفع بنك الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة، بدأت العديد من شركات الإنترنت المزدهرة في التقهقر. وبحلول منتصف عام 2002، انخفض مؤشر ناسداك (أحد أشهر الشركات في هذا المجال) بحوالي 75% من ذروته.



