خاص – ملف الغذاء 2021 .. فهد: يكشف عن متغيرات دراماتيكية شهدها قطاع الغذاء في 2021
في ملف الغذاء 2021.. كشف نقيب أصحاب السوبرماكت في لبنان د. نبيل فهد في حديث لموقعنا Leb Economy عن متغيرات دراماتيكية كثيرة شهدها الاستهلاك لا سيما قطاع الغذاء في لبنان في العام 2021.
فبالنسبة للاسعار، أعتبر فهد “أن عوامل متعددة ساهمت في إرتفاع أسعار المنتجات الإستهلاكية في العام2021 “ن مشيراً في هذا السياق إلى أن “أسعار المنتجات الإستهلاكية واكبت إرتفاع سعر صرف الدولار، “نظراً لكون معظم هذه المنتجات مستورد، وحتى المصنعة في لبنان يتم استيراد موادها الأولية”.
وأوضح أن “رفع الأسعار في السوبرماركت لا يتم بالتزامن مع ارتفاع سعر الصرف بعكس ما يحاول البعض الإيحاء”، مشيراً الى أن السوبرماركت تسعّر بالليرة اللبنانية وفقاً للوائح الأسعار التي تأخذها من الموردين، وبالتالي هي لا تعرف أي سعر صرف تم إعتماده في هذه اللائحة.
وأوضح فهد أن “بعض المستوردين قد يكون بحاجة إلى تصريف بضائعه في وقت قصير، ولذلك قد يلجأ إلى اعتماد سعر صرف منخفض، كما أن الكثير من الموردين خارج لبنان وللمساهمة في بقاء منتجاتهم في السوق اللبنانية وكي لا تتوقف الناس عن شرائها خاصة الماركات العالمية المتواجدة منذ سنوات في السوق اللبنانية وأصبحت خارج متناول اللبنانيين، لجأ إلى خفض أسعارها. لذلك نجد أن أسعار بعض المنتجات بالدولار هي اليوم أقل من ما كانت عليه قبل الأزمة”.
وكشف فهد عن أن “بعض السلع الأساسية كالحبوب من أرز وعدس وحمص وفاصولياء وزيت وذرة، شهدت أسعارها العالمية إرتفاعاً نظراً لجائحة كورونا وأمور أخرى متعلقة بجني المحاصيل في بلدانها”. وأعلن أيضاً “أن ارتفاع كلفة الشحن بنسب كبيرة وصلت إلى خمسة أضعاف، ساهم في إرتفاع الأسعار أيضاً في لبنان “.
كما لفت إلى” أن إرتفاع أسعار النفط عالمياً ورفع الدعم عن المحروقات من بنزين ومازوت في لبنان، لعب دوراً اساسياً في إرتفاع الأسعار نتيجة إرتفاع الأكلاف التشغيليّة على المستوردين والموزعين والسوبرماركت في آنٍ واحد “.
واعتبر فهد “أن قطاع السوبرماركت واجه في العام 2021 وخلال فترة رفع الدعم عن المواد الغذائية الأساسية حملة ممنهجة تحريضية من قبل بعض الناس الذين لديهم أهداف بعيدة كل البعد عن خدمة المصلحة العامة والمواطن، وهدفت هذه الحملة إلى التخفيف من الضغط الإعلامي والغضب الشعبي الناتج عن رفع الدعم عن المواد الأساسية، وحوّلوا هذه النقمة بإتجاه القطاع حيث شهدت السوبرماركت تعديات عليها وعلى العاملين فيها، في لم يشهد لبنان لها مثيلاً من قبل.
وقال “حتى خلال سنوات الحرب الأهلية، لم يشهد لبنان ظاهرة عنف وفوضى كمثل الذي شهدها قطاع السوبرماركت خلال فترة رفع الدعم”، معتبراً “أن هذه الحملة كانت مؤسفة جداً، “علماً أن القوى الأمنية والعسكرية ساهمت إلى حد كبير في ضبط الأمن، لكن بالمجمل كان الوضع المسيطر على القطاع غير طبيعي. ودفعت هذه الفوضى الكثير من المحال والسوبرماركت للتخفيف من وجود المواد المدعومة على رفوفها تفادياً للمشاكل”.
وشدّد فهد على “أن انخفاض سعر صرف ليرة 90 في المئة يدلّ بشكل واضح على تقهقر القدرة الشرائية للبنانيين الذي أدّى إلى تغيرات كثيرة في انماط الإستهلاك في لبنان”.
وكشف عن إنه “وسط إنخفاض حجم أعمال السوبرماركت بين 60 و70%، برز الإحجام عن شراء العلامات التجارية المعروفة والمنتجات المرتفعة الثمن. كما أن هناك العديد من الشركات لجأت إلى تغيير عبوات منتجاتها لناحية إستخدام عبوات أقل وزناً وأقل سعراً، وهناك بعض الشركات استبدلت نوعية العبوات (من البلاستيك الى النايلون) بهدف تخفيض أكلاف الإنتاج والأسعار”.
وأشار إلى أن “مصادر الإستيراد إلى لبنان شهدت تغيرات جمّة، حيث انخفض حجم الإستيراد من أوروبا الغربية وأميركا وبعض البلدان، وجرى استبدال هذه المصادر بدول اخرى تتميّز منتجاتها بأسعار أدنى كتركيا ومصر وسوريا وأوروبا الشرقية. كما دخلت الاسواق أصناف جديدة لم تكن موجودة من قبل كتونس والجزائر والمغرب”.
وأكد فهد أن “قطاع السوبرماركت لم يشهد إقفالاً لسوبرماركت كبيرة، بل جرى بشكل محدود نقل ملكية بعض السوبرماركات إلى شركات سوبرماركت أخرى، وذلك يعود لأسباب وظروف مالية خاصة بالشركة أو بسبب الفوضى والصعوبات التي يواجهها القطاع”.
وكشف فهد عن إن “هناك معلومات مؤكدة عن إقفال ما يقارب 3000 محل بقالة وسمانة ومني ماركت صغير خلال العامين الماضيين”.



