أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

ميقاتي يتهم «الشركاء» بالخيانة: سقوط «الكابيتال كونترول» رضوخ «للشعبوية»؟ (الديار 7 كانون الأول)

لم يمر قانون «الكابيتال كونترول» في الجلسة المشتركة للجنتَي المال والموازنة والإدارة والعدل في مجلس النواب، هذا القانون الذي بات «لزوم ما لايلزم» الان، بعدما تم تهريب المليارات الى خارج البلاد بعد حصول الانهيار، سيخضع للمزيد من عمليات الاخذ والرد، وسيكون مادة للمزايدات مع اقتراب الانتخابات من خلال ادعاء حرص الكتل النيابية على اموال المودعين، ولهذا اصطفت الكتل النيابية «صفا» واحدا لرفضه بالامس، بعدما جرى استعراض الكثير من الملاحظات الجوهرية عليه. هذا السيناريو اثار «غضب» رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي اعتبرت مصادره ان ما جرى خيانة من قبل شركاء الحكومة، «ومزايدات» انتخابية اضاعت فرصة تمرير القانون، ولا يمت بصلة الى حماية المودعين، ويضرب الثقة بالحكومة بعدما تعهد شخصيا بتمريره امام ممثلي صندوق النقد الدولي. وفي هذا السياق، يبدو رئيس الحكومة «مستاء» من شركائه في الحكومة، تيار المستقبل، وحركة امل، وحزب الله، الذين رضخوا برايه «للشعبوية».

ad

«ثغرات» في القانون

وفيما اكد رئيس مجلس النواب ان الاولوية لحقوق المودعين، اكدت مصادر نيابية، ان النسخة التي «هندسها» مستشار رئيس الحكومة النائب نقولا نحاس، لا يمكن ان تمر، وتحتاج الى تعديلات كبيرة، وثمة ملاحظات كثيرة ومنها حصر السحوبات بالليرة، وكذلك المادة الثامنة التي «يشتم» منها محاولة حماية المصارف من الدعاوى المحلية والخارجية المرفوعة ضدّها من المودعين. وكذلك إضافة وزارة المال كشريك في الصلاحيات الاستنسابية المعطاة لمصرف لبنان في كل ما يتعلق بتطبيق المشروع، في المقابل لا تتضمن تعديلات في موجبات المشروع المتصلة بإبراز موافقة صندوق النقد عليها. ومن غير الواضح إذا كانت حسابات المصارف وودائعها لدى مصرف لبنان مشمولة بهذا القانون، حيث يفترض أن تحظر تحاويل الحسابات والتحاويل إلى الخارج وسحوبات الأوراق المالية، ويحصر القانون صلاحية وضع الشروط والحدود على سحوبات الليرة اللبنانية بقرار من المجلس المركزي في مصرف لبنان بموافقة وزير المالية، بينما يفترض أن تحدد الشروط والحدود المذكورة بموجب مرسوم في مجلس الوزراء كونها تتعلق بحقوق أساسية للعملاء وتمسّ بمدخراتهم، ونظراً إلى الخلل الجسيم في أداء المصرف المركزي.

لماذا تستعجل الحكومة؟

وفيما يستعجل فريق العمل الحكومي الذي عمل على اقتراح القانون بصيغته الحالية، لارضاء صندوق النقد الذي يصل وفده الى بيروت اليوم، ولوجود معلومات عن صدور أحكام بحق مصارف لبنانية أمام محاكم أوروبية خلال الأسبوعين المقبلين، رفض رئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان الاستعجال في تمرير القانون وقال بعد الجلسة «إنّ القانون استجدّ من خارج السياق النيابي والنظامي، والذي كاد يكرّس الاستنسابية من جديد على حساب حقوق المودعين»، ودعا مصرف لبنان والحكومة أن يلتزما بإحالة القانون إلى المجلس النيابي ضمن خطة واضحة.

المجلس الدستوري

على صعيد آخر، عقد المجلس الدستوري جلسته المفتوحة مكتملة النصاب في مقر المجلس الدستوري امس، للبحث في ما توصل له المقرر في الطعن المقدم من «التيار الوطني الحر» حول التعديلات على قانون الانتخابات. وحدّد الخميس المقبل موعدًا لمتابعة درس تقرير المقرّر.

بواسطة
إبراهيم ناصر الدين
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى