أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

ماكرون يُحرّك ورقة لبنان والمبادرة الفرنسية مُجدّداً باستقالة قرداحي (الديار 4 كانون الأول)

هل ستعود الحكومة الى الاجتماع؟

كتبت نور نعمة في “الديار”:

قدّم وزير الاعلام جورج قرداحي استقالته، تزامنا مع الجولة التي بدأها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للامارات وقطر والسعودية لعلها تخفف من حدة الازمة الخليجية – اللبنانية. وهذه الاستقالة تشكل دينامية وتفتح ابواب حلول، فهل ستتفاعل السعودية بطريقة مختلفة مع لبنان بعد الاستقالة ؟

وفي هذا النطاق، كان شرط الرئيس الفرنسي الاساسي ان يقدم قرداحي استقالته، ليتمكن من التفاوض مع المملكة العربية السعودية على الملف اللبناني، والحصول على ورقة حسن نيات من قبل لبنان الرسمي. وهذه الاستقالة تعزز وضع ماكرون من ان يكون له دور مع المملكة من اجل تهدئة الامور، وفتح قنوات للحوار حول العلاقة المستقبلية بين السعودية ولبنان. وحتى اللحظة لا يزال ماكرون يعمل ضمن المبادرة الفرنسية، رغم ان اتجهاتها اختلفت وتعددت، انما ما حصل ويحصل هو جزء لا يتجزأ من الدور الفرنسي في لبنان الحريص على الاستقرار اللبناني. وعليه، امام هذا الواقع، حصلت استقالة وزير الاعلام، وتوقيتها يدل على انه كان مطلب فرنسي. وفي هذا المسار، لا يمكن ضمان اي شيء، ولكن باريس ستضع كل جهدها بان يبقى لبنان ضمن مرحلة انتقالية، خصوصا على مستوى الحكومة التي سيتركز عملها على ملفين: وضع لبنان المالي والاقتصادي وثانيا الانتخابات النيابية.

هل استقالة القرداحي ستعيد الزخم للعلاقة اللبنانية – السعودية؟

بداية، تعامل الاعلام العربي التابع للسعودية ببرودة مع خبر استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي، حيث اعتبرته قرار عادي. فهل ستغيرالسعودية تعاملها مع لبنان بعد استقالة قرداحي؟ من جهته، يراهن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على تحسين العلاقات اللبنانية – السعودية من خلال ادائه في الحكومة، الذي سيؤدي الى تعاون سعودي معه وفقا لاوساط سياسية مطلعة. وانطلاقا من ذلك، سيوجه ميقاتي دعوة لاجتماع مجلس الوزراء مطلع الاسبوع المقبل.

في المقابل، تسود وجهتا نظر داخل فريق 8 آذار، تقول احداها ان الاستقالة لزوم ما لا يلزم، وان السعودية ستطلب المزيد من التنازلات المجانية، واستقالة قرداحي مجانية بالطريقة التي تمت فيها.

بينما تقول وجهة نظر اخرى، انها ترفع تهمة تعطيل البلد عن كاهل فرنجية وحزب الله و8 آذار، وترمي الكرة في ملعب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وكل من طالب قرداحي بالاستقالة، وبالتالي عليهم ان يثبتوا انهم قادرون على حل الازمة مع السعودية بعد الاستقالة.

من هو البديل عن جورج قرداحي؟

اشارت اوساط بارزة في 8 آذار الى ان خلفيات استقالة قرداحي والساعات الاخيرة والتي افضت الى اعلانها امس، على لسان قرداحي نفسه، لا تزال قيد الكتمان وفي عهدة رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، والذي سيعلن موقفاً مما جرى من الاثنين وحتى يوم الاستقالة.

وفي المداولات، يتردد اسم القيادية في «المردة» فيرا يمين لتكون خليفة قرداحي، رغم تكتم  «المردة» ايضاً، عن الاسم البديل لقرداحي.

حلول لم تتبلور لانهاء ازمة البيطار

على صعيد متصل، كشفت اوساط وزارية لـ «الديار» ان مجموعة اتصالات ولقاءات حصلت ادت الى استقالة قرداحي للتوصل الى مخرج نهائي للمسائل الداخلية العالقة ابرزها قضية القاضي طارق البيطار، الا ان الاوساط الوزارية اوضحت ان الصيغة لم تكتمل بعد، وذلك للخلاف الحاصل على الحلول المطروحة.

ولفتت هذه الاوساط الى ان لقاءات عدة جمعت بين رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ومستشار الامين العام لحزب الله حسين خليل، كما حصلت اتصالات عدة بين فريق رئيس الجمهورية ميشال عون وفريق الرئيس نبيه بري لحلحلة ازمة القاضي البيطار، غير ان جميعها لم تؤد الى النتيجة المطلوبة. وفي التفاصيل، تناولت الاوساط الوزارية الحلول المطروحة من بينها:

– تشكيل هيئة اتهامية من المجلس النيابي، الا ان هذا الحل دفن في مهده.

– كان هناك حل يقضي باجراء تعديلات على اسماء القضاة في مجلس القضاء الاعلى، لكن هذا الحل فشل ايضا حيث تمسك بري بالقاضي علي ابراهيم، اما الرئيس عون فقد رفض المس برئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود. وهنا تضاربت المعلومات حول موقف العهد والوطني الحر من سهيل عبود، حيث قالت هذه المعلومات ان عبود اوقف مع القاضي البيطار في تحقيقات المرفأ مسؤولين محسوبين على التيار الوطني الحر.

بواسطة
نور نعمة
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى