خاص – شطب أصفار من الليرة .. الوقت لا يزال مبكراً جداً!


منذ اندلاع الأزمة الإقتصادية والمالية والنقدية في لبنان، كثر الحديث عن شطب الأصفار من العملة الوطنية على غرار فنزويلا ودول أخرى شهدت أزمات مماثلة من إنهيار العملة.
ومع الإرتفاع المتواصل لسعر صرف الدولار مقابل الليرة، وتسجيل معدلات التضخم في لبنان المستويات الأعلى عالمياً، وسط انفلاش الكتلة النقدية بالليرة وبلوغ حجمها مستويات تاريخية، حيث سجل 53.3 ألف مليار ليرة، يقفز الحديث عن شطب الأصفار من الليرة الى الواجهة مجدداً.
وفي هذا الإطار، أكد كبير الإقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل أن “الوقت لا يزال مبكراً جداً للحديث أو التفكير بشطب أصفار من العملة الوطنية بالرغم من التضخم الكبير الذي بدأ في عام 2020 ولا يزال مستمراً”.
وإذ شدد على أن “حجم الكتلة النقدية لا يعكس الحركة الإقتصادية في البلد، بل هو أداة للمصرف المركزي لضخ السيولة أو سحبها من السوق وذلك عبر استخدام آلية الفوائد”، لفت غبريل إلى “أن هذه الآلية معطلة في وقت يقع عبء تمويل القطاع العام بشكل كامل على عاتق مصرف لبنان، بمعنى آخر أن هذه الكتلة ليست بمثابة دخلا إضافيا يساهم في عملية النمو”.
وأكد غبريل أنه “طالما هناك نقص للدولار في السوق، سيكون هناك استخدام كثيف لليرة اللبنانية حيث يضخها مصرف لبنان بهدف تمويل القطاع العام والرواتب وكافة نفقات إدارات الدولة، إضافة إلى تمويل السحوبات المصرفية للودائع بالدولار”.
وشدد غبريل على أن “إنفلاش الكتلة النقدية بالليرة يؤثر جزئياً على معدلات التضخم، فهناك الكثير من العوامل التي ترفع معدلات التضخم ولا تتم السيطرة عليها مثل التفلت في الأسواق والتلاعب بالأسعار وانتشار السوق السوداء لسلع مختلفة”.
وأشار غبريل إلى أننا “في مرحلة من التضخم ولكن ليست تضخم مفرط كالذي شهدته بلدان أخرى عانت من أزمات مماثلة للأزمة اللبنانية و استدعى الأمر شطب أصفار من عملتها الوطنية”.



