أخبار لبنانابرز الاخبار

عيراني عن إعادة النظر بالرواتب: لترك حرية التعاقد بين رب العمل ومستخدميه مع تقديمات اجتماعية ترضي الطرفين

أصدر رئيس جمعية تجار جونية وكسروان الفتوح سامي عيراني، بياناً جاء فيه الآتي:

تعقيباً للتصريح الذي ادلينا به في ٢٣ الجاري بموضوع رفع الحد الادنى للاجور نورد التالي :لا شك ان الوضع المعيشي يستدعي اعادة النظر في الرواتب والاجور في القطاعين العام والخاص حيث ان الحد الادنى المعمول به لم يعد ذو قيمة مقارنة بالغلاء الناتج عن الازمات المالية والنقدية وعن رفع الدعم على السلع الضرورية، العلاجية والغذائية والمحروقات والتي تتصل بحياة الانسان اليومية مباشرة، تلك التي فاقت باضعاف الحد الأدنى.
لكن القطاع التجاري الذي نحن جزء منه ، اصبح منهكاً، ويرزح تحت وطأة وضغوط هذه الازمات ومعظمه يعاني الافلاس والاغلاق، لم يعد بمقدوره، نظراً لموارده التي تقلصت الى العشر، أن يرفع من اجور عماله ومستخدميه بالقدر الذي يطالب به الاتحاد العمالي العام للقطاعين الخاص والعام، اي سبعة ملايين ليرة كحد ادنى معنى ذلك السعي الى احداث خلل كبير بين مداخيل القطاع التجاري ومصاريف التشغيل، وعجز الخزينة للفروقات الشاسعة التي تحدثه الزيادة في القطاع العام المثقل باعداد الموظفين، مما يستدعي طباعة تريليونات تضاف الى الكتلة النقدية التي تقدر بنحو اكثر من ٤٠ الف و٨٠٠ مليار ليرة ما سيزيد من التضخم والغلاء كما سيؤدي الى مزيد من انهيار الليرة وارتفاع مؤشر الغلاء وما يوضح ان الذي سوف يعطى للاجير بيد سيعاد ويؤخذ منه باليد الاخرى وهكذا دواليك (ونكون بعدنا محلنا ونعاني نفس المشكلة بل ستتفاقم اكثر). هذا عدا صرف متزايد للعمال والموظفين مما يحدث بطالة غير مسبوقة وحافز اضافي لهجرة الشباب.
ما نقترحه ، التمني على لجنة مؤشر تصحيح الاجور التي تضم وزارة العمل والهيئات الاقتصادية والاتحادات العمالية المزيد من التريث والتروي ودراسة واقع البلد بامكاناته المالية والقطاعية قبل اقرار الزيادة على ان لا تتجاوز ما لا يتعارض ومجموع الدخل القومي، وللتأسيس لبيئة حاضنة للعمل تتيح دفع اليد العاملة الشابة للبقاء في البلد ومسعى للتوجه لبناء نظام اقتصادي جديد.
والحل الامثل والواقعي واستناداً الى المؤشرات المالية والمداخيل القومية مع غياب المعالجات الجدية، هو ، في الوقت الراهن ، ترك حرية التعاقد بين رب العمل ومستخدميه مع تقديمات اجتماعية بما يرضي الطرفين الا في حالة تثبيت سعر الصرف وانجاز الاصلاحات والتعاقد بجدية وشفافية مع الصناديق المانحة للولوج في الانتعاش الاقتصادي ما يؤسس لبدء استنهاض القطاع التجاري . حتى الثلاثة ملايين ليرة التي طرحناها كحد ادنى للاجور بالاضافة الى الثلاثين الف ليرة كبدل نقل بدون اعتماد المفاعيل الرجعية لتعاويض نهاية الخدمة ، تبين لنا من خلال المؤشرات المالية الهابطة للدولة والعجز القائم لدى التجار هي ايضاً لم تعد تمثل الحل الانجع لعدم قدرة الدولة والقطاع التجاري على امتصاص هذه الزيادة وما سوف ينتج عنها من حالة تضخم هائلة وانفلاتاً في اسعار السلع بالاضافة الى الحالة المزرية والمتهالكة لدى القطاع .

ولا ننكر ان سوق العمل يخضع حالياً للعرض والطلب خاصة لدى المؤسسات الناهضة التي لم تتأثر كثيراً بالازمة، حيث انه يبرمج ذاته وفقاً للنقص الحاصل لديه في الوظائف المطلوبة ، ومدى حاجته لملء الفراغ بالراتب الذي يرضي به الاجير ، فالحاجة هنا تبرر الزيادات في الاجور التي تتخطى حاجز الذي كان معمولاً به قبل ٢٠١٩ .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى