أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

مستعدّون لدعم النساء لمراكز القرار فهل هذا قابل للتنفيذ؟( النهار 29 أيلول)

كتبت روزيت فاضل  في ” النهار”:

في ظلّ توزير إمراة واحدة في الحكومة الميقاتيّة الحالية، تتضافر الجهود لدفع النساء في هذا النظام البطريركيّ على خوض تجربتين، الأولى في البلديّات والثانية في الانتخابات النيابيّة المقبلة.

بين البلديّات والنيابة

يجب تحفيز النساء للاستحقاقين، مع العلم أنّ نسبة نجاح المرأة أوفر حظّاً في البلديات لأنّها تتّخذ طابعاً إنمائيّاً وعائليّاً، فيما تحول #السياسة والهيمنة الذكوريّة وغياب دعم الأحزاب لهذا الترشّح “عثرة” فاضحة لدخول النساء معترك السياسة.
من هذه المبادرة، دراسة إحصائيّة لـعينة من 1200 مواطن من المناطق اللبنانية كلّها، من الـ21 ربيعاً وما فوق، عن “المرأة القيادية اللبنانية بين الواقع والمرتجى”، التي أعدّته جمعية “مدنيّات”، بدعم من برنامج الأمم المتّحدة الإنمائيّ والاتّحاد الأوروبي والوكالة الأميركيّة للتنمية الدوليّة.

إلتقت “النهار” مؤسّسة جمعية “مدنيات”، ندى عنيد للوقوف عند نتائج هذه الدراسة ومغزاها.
بدأت عنيد مقابلتها بالتشديد على أهمية الدراسة، التي تصبو الى قياس نسبة غياب صورة المرأة في كلّ من المراكز العامّة والقرار السياسيّ في لبنان، مع تشديدها الى أنّ صورتها لا تنعكس وفقاً لما يجب في الإعلام من خلال استضافتها كمحاور أساسيّ متساوٍ مع أيّ ضيف في الحلقة دون أيّ تمييز…”

قبل عرض النتائج، نوّهت عنيد بتجارب سيّدات في الحقل السياسيّ، ومنهنّ النائبتان عناية عزّالدين وستريدا جعجع وسواهما، اللتان تركتا بصمات عدّة في ميدان السياسة…

75 % من النساء

في لغة الأرقام، شدّدت على نتائج الدراسة، التي كشفت النقاب على خطأ شائع بأنّ المرأة اللبنانية لا تكترث للسياسة،” مشيرة الى أنّه “تبيّن من الدراسة أنّ 75% من نساء هذه العيّنة أكّدن مواكبة الأخبار السياسية المحلية، وهذا الرقم يدحض الحجّة التي تطرحها الطبقة السياسية الحاليّة عن عدم اهتمام النساء بالسياسة”.

عكست الدراسة، وفقاً لعنيد، أنّ “60% ممن شملهم الاستطلاع أكّدوا استعدادهم لدعم النساء الأخريات في وصولهنّ إلى مناصب القرار، وهي نسبة مئويّة أعلى بقليل من نسبة الذكور المستعدّين لدعم النساء والرجال،”مشيرة الى أنّ غالبية العيّنة المشاركة في الدراسة لم تعتمد على أيّ فارق ملحوظ بين الرجل السياسيّ المثاليّ والمرأة السياسيّة المثاليّة لأنّهما يتطلّعان الى وجود الشخص المناسب في المكان المناسب…”.

كفايات متساوية

قالت: “تصبو غالبية العيّنة المدرجة في الدراسة الى إيجاد خصائص محدّدة للمرشّح – وذلك بغض النظر عن جنسه – تلحظ فيها العمر، المظهر اللائق، المعرفة والمهارات والمؤهّلات”.
الأهمّ، وفقاً لها، “أنّ ما يقارب نصف “المستطلعين قالوا إنّه إذا ترشّح اثنان من المرشّحين بكفايات متساوية، أحدهما رجل والآخر امرأة، فمن المرجّح جدّاً أن
يصوّتوا للمرشّحة”.

انطلاقاً من ذلك، أكّدت عنيد “أنّ أبرز النتائج كشفت حاجة ماسّة تقضي بأن تعطي الأحزاب السياسيّة الفرصة للمرأة لتظهر على صورة مواطن شريك في الوطن، إضافة الى مساندة المرأة في المناطق المحافظة وعدم تغييبها، وهذا المطلب استند على جهوزيّة العيّنة في الدراسة على اختيار المرشّحة في حال كانت على مستوى متساوٍ مع الرجل…”

أملت أن “تُبرز البرامج التلفزيونية المرشّحات السياسيّات بوجه يوحي الثّقة إلى الشعب اللبنانيّ،”مشيرة الى أنّنا “نتمنّى ألّا يشكّل المال الانتخابيّ والإعلام المأجور عائقاً لطموح النساء”.

توقّفت عنيد عند التوصيات المدرجة في الدراسة،”مذكّرة “أنّ الدراسة كشفت أنّ 56 % من المجتمع البطريركيّ لا تشجّع النساء بشكل كاف لوصول المرأة الى مركز القرار”.

سلطة واضحة

اعتبرت أنّ “المسار ما زال طويلاً للوصول الى سلطة واضح،” مشيرة الى أنّنا “نؤيّد دعم الكوتا لأنّها الآلية التي تؤمّن نسبة معقولة من النساء لتغيير الذهنية القائمة اليوم.” وبرأيها،”نتطلع الى كوتا طوعيّة تعتمد على المناصفة على اللوائح،” داعية الى “رفض التصويت على لائحة لا تحمل اسم مرشّحات نساء…”

ذكرت أن “السلّة الغذائيّة غَيّبت كليّاً اللوازم الحياتيّة للمرأة، فأدرج للرجال أدوات حلاقة الذقن وغيّب كلّ شيء للنصف الآخر من المجتمع…

بواسطة
روزيت فاضل
المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى