نصرالله يكشف «خارطة طريق» المحروقات الايرانية واسرائيل تقرّ بالهزيمة( الديار 14 أيلول )

كتب إبراهيم ناصر الدين في ” الديار “:
فقد اعلن السيد نصرالله عن وصول باخرة المازوت الاولى ليل الاحد الى مرفأ بانياس، واكد ان الامور تحتاج الى يومين لتحميل المحروقات التي ستنقل الى بعلبك يوم الخميس المقبل، حيث سيتم تخزينه ليوزع لاحقا. واشار الى ان الباخرة الثانية ستصل بعد نحو خمس ايام وهي تحمل ايضا مادة المازوت، اما الباخرة الثالثة فقد بدأ تحميل مادة البنزين فيها في ايران، وقد تم الاتفاق على باخرة رابعة محملة بالمازوت ستصل اول الشتاء، وبعدها سيتم دراسة ما اذا كان البلد يحتاج الى بواخر اخرى. ولفت نصرالله الى ان الحزب كان امام خيارين، اما تاتي الى لبنان او الى بانياس، ولفت الى انه منعا للحرج عن الدولة وعدم تعرض مؤسسات الدولة الى العقوبات، اتخذ القرار بان ترسو الباخرة في مرفأ بانياس، وذلك بعد موافقة الحكومة السورية على استقبال كل البواخر وسهلت حركة التخزين الاولى في المرفأ، وساهمت في تامين عدد كبير من الصهاريج لنقل المحروقات الى الاراضي اللبنانية.
لمن ستوزع المحروقات؟
ولفت السيد نصرالله الى ان الهدف ليس التجارة، او منافسة الشركات، ولا المزايدة او التوظيف السياسي، بل تخفيف المعاناة، وستمنح المحروقات لمن يريد ولن يفرض على احد… ولذلك فيما يتعلق بالتوزيع فستقدم «هبة» مازوت لمدة شهر الى المستشفيات الحكومية، ودور العجزة والمسنين، ودور الايتام، ودور اصحاب الاحتياجات الخاصة، مؤسسات المياه، البلديات التي لديها آبار لاستخراج المياه، وتحتاج للاموال، افواج الاطفاء، الصليب الاحمر اللبناني. في المقابل، سيتم بيع مادة المازوت الى المستشفيات الخاصة، الافران، المطاحن، مصانع الامصال، الاستهلاكيات والتعاونيات الغذائية، معامل الصناعات الغذائية، المعدات الزراعية، واصحاب المولدات المطالبين بتخفيض تسعير الفاتورة لانهم سيحصلون على المازوت باسعار معقولة. ولاحقا سيتم البيع للافراد. والاعتماد سيكون على شركة الامانة لتوزيع المشتقات النفطية، كونها تحت العقوبات الاميركية مسبقا، وعبرها سيتم الاتفاق مع الراغبين. واكد السيد نصرالله ان الحزب حريص على منع الاحتكار، لافتا الى ان السعر معقولا وسيكون اقل من الكلفة، وبالليرة اللبنانية، وسيتحمل حزب الله وايران الفرق في الاسعار، وهو بمثابة هدية للشعب اللبناني.
سقوط الرهانات التافهة
ولفت السيد نصرالله ان كل الرهانات التافهة على عدم وصول البواخر الى لبنان، قد سقطت، وقال ان البعض تمنى ان تستهدفها اسرائيل، لكن ثمة مأزق اسرائيلي منع ذلك، وقد عبر عنه الاعلام الاسرائيلي، بشكل واضح، ولفت الى ان ادخال البواخر ضمن معادلة الردع، حماها من اي استهداف… ولفت في سياق آخر الى ان الاميركيين اضطروا الى الدخول في منافسة لاستجرار الغاز من الاردن ومصر بدل اعتراض السفينة، وهذا رحبنا به… ولفت الى ان زيارة الوزراء الى سوريا حصل بمباركة الاميركيين، لكنه حصل وهذا امر جيد.
سقوط الرهانات التافهة
ولفت السيد نصرالله ان كل الرهانات التافهة على عدم وصول البواخر الى لبنان، قد سقطت، وقال ان البعض تمنى ان تستهدفها اسرائيل، لكن ثمة مأزق اسرائيلي منع ذلك، وقد عبر عنه الاعلام الاسرائيلي، بشكل واضح، ولفت الى ان ادخال البواخر ضمن معادلة الردع، حماها من اي استهداف… ولفت في سياق آخر الى ان الاميركيين اضطروا الى الدخول في منافسة لاستجرار الغاز من الاردن ومصر بدل اعتراض السفينة، وهذا رحبنا به… ولفت الى ان زيارة الوزراء الى سوريا حصل بمباركة الاميركيين، لكنه حصل وهذا امر جيد.
«شرك عسل» للاميركيين
وهنا تنقل الصحيفة عن مصادر اسرائيلية بارزة قولها بان الأميركيين اعدوا في الأسابيع الأخيرة صفقة تستهدف مساعدة حلفائهم في لبنان والخلاص من «شرك العسل» الذي نصبه «زعيم» حزب الله أمامهم. وبدلاً من أن يبدو التصميم والزعامة للوقوف في وجه إيران، اختار الأميركيون طريقاً ملتوياً جلبتهم مباشرة إلى أذرع الرئيس السوري بشار الاسد. واقترحوا أن ينقل كل من الأردن ومصر الغاز إلى لبنان ويربطوه بشبكة كهربائهم، وهكذا يخففون من الضائقة التي تسود فيه ويسمحوا لحكومة لبنان برفض المساعدة الإيرانية. أما السياسيون اللبنانيون الفاسدون وعديمو النفع، الذين هم على علم بالضرر الذي قد تلحقه العقوبات الأميركية بأعمالهم، فقد قفزوا على العرض كغنيمة كبرى.
صفقة اميركية مع سوريا؟
ونقلت الصحيفة عن تلك المصادر، تأكيدها أن الصفقة لم تمر مع دمشق دون «إيضاحات» قدمتها الولايات المتحدة، تشير الى ان واشنطن لا ترفض استمرار حكم الاسد في سوريا، وأن في نيتها سحب كل القوات الأميركية من الدولة في أقرب وقت ممكن. وبحسب «اسرائيل اليوم» واشنطن مستعدة لـعقد الصفقات مع الاسد مثلما في الماضي. تأمل واشنطن وإسرائيل بأن يكون بشار بعد الحرب هو بشار جديد، أكثر إنصاتاً وحذراً، مستعداً لصفقات موهومة ودعم أميركي مقابل طرد إيران من سوريا. غير أن آمالاً كهذه ستتحطم على أرض الواقع مثلما في الماضي.



