التأليف في “الانتظار الثقيل”.. وتشكيلة الـ14 إقتُرِحَت لـ”حكومة عاجلة”..(الجمهورية ٦ أيلول)

على وقع الحداد على رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الامير قبلان الذي سيُشيّع غداً رسمياً وشعبياً الى مثواه الاخير، يستمر الاستحقاق الحكومي «مكانك راوح»، فلا جديد بعد على هذا المستوى باستثناء الكلام الإيجابي غير القابل للصرف على أرض الواقع، والوعود بتأليف حكومة لا تتألّف. وخلافاً للجمود الحكومي، فإنّ المتحرِّك الوحيد هي الأوضاع المالية والمعيشية والاقتصادية التي تواصل تراجعها وتردّيها من دون ضوابط ولا كوابح، والناس من دون مظلة ولا ضمان، يبحثون عن ليتر من البنزين وحبة دواء ورغيف خبز، ويخشون من الأسوأ، في ظل وضع مفتوح على مزيد من الانهيارات من دون سقوف ولا حدود، لأنّ الفرملة الوحيدة للانهيار المتمادي تكمن في تأليف حكومة لا تتألّف.
لا يبدو انّ الأسبوع الطالع سيحمل اي جديد حكومياً، والجديد المتوقع على الأرجح هو الاعتذار لا التأليف. لكن مع بداية كل أسبوع يسود انطباع بأنّه سيكون الحاسم حكومياً، لكن ما يحصل هو انّ الأسابيع تُهدر الواحد تلو الآخر من دون أن تلوح بعد نهاية لنفق الانتظار الثقيل.
وبعدما كان الحديث عن خلاف حول حقيبة او اسم في تشكيلة الـ24 وزيراً، انتقل الحديث إلى حكومة أقطاب من 14 وزيراً، وكأنّ ما استحال في الأولى يتحقق في الثانية، وكأنّ المشكلة في العدد وليس في مبدأ التأليف او من يمسك بقرار الحكومة. ومعلوم انّ في اللحظة التي يتمّ الدخول فيها بالتفاصيل تبدأ الخلافات والتباينات، بدءاً من حجم هذا الفريق، إلى من تؤول هذه الحقيبة او تلك، في «دويخة» لم تعد تنطلي على أحد. ولكن السؤال الأبرز الذي طرح نفسه مع تسريب تشكيلة الـ 14 وزيراً: هل هذه الخطوة مقدّمة للاعتذار؟ هل هي رسالة أخيرة لرئيس الجمهورية لكي يتبنّى تشكيلة الـ 24 وزيراً، قبل ان يتخذ ميقاتي قراره بالاعتذار؟ هل اللقاء المرتقب الرقم 14 بين عون وميقاتي سيكون الأخير بينهما على قاعدة إما تأليف وإما اعتذار؟
وبعدما كان الحديث عن خلاف حول حقيبة او اسم في تشكيلة الـ24 وزيراً، انتقل الحديث إلى حكومة أقطاب من 14 وزيراً، وكأنّ ما استحال في الأولى يتحقق في الثانية، وكأنّ المشكلة في العدد وليس في مبدأ التأليف او من يمسك بقرار الحكومة. ومعلوم انّ في اللحظة التي يتمّ الدخول فيها بالتفاصيل تبدأ الخلافات والتباينات، بدءاً من حجم هذا الفريق، إلى من تؤول هذه الحقيبة او تلك، في «دويخة» لم تعد تنطلي على أحد. ولكن السؤال الأبرز الذي طرح نفسه مع تسريب تشكيلة الـ 14 وزيراً: هل هذه الخطوة مقدّمة للاعتذار؟ هل هي رسالة أخيرة لرئيس الجمهورية لكي يتبنّى تشكيلة الـ 24 وزيراً، قبل ان يتخذ ميقاتي قراره بالاعتذار؟ هل اللقاء المرتقب الرقم 14 بين عون وميقاتي سيكون الأخير بينهما على قاعدة إما تأليف وإما اعتذار؟
وبعدما كان الحديث عن خلاف حول حقيبة او اسم في تشكيلة الـ24 وزيراً، انتقل الحديث إلى حكومة أقطاب من 14 وزيراً، وكأنّ ما استحال في الأولى يتحقق في الثانية، وكأنّ المشكلة في العدد وليس في مبدأ التأليف او من يمسك بقرار الحكومة. ومعلوم انّ في اللحظة التي يتمّ الدخول فيها بالتفاصيل تبدأ الخلافات والتباينات، بدءاً من حجم هذا الفريق، إلى من تؤول هذه الحقيبة او تلك، في «دويخة» لم تعد تنطلي على أحد. ولكن السؤال الأبرز الذي طرح نفسه مع تسريب تشكيلة الـ 14 وزيراً: هل هذه الخطوة مقدّمة للاعتذار؟ هل هي رسالة أخيرة لرئيس الجمهورية لكي يتبنّى تشكيلة الـ 24 وزيراً، قبل ان يتخذ ميقاتي قراره بالاعتذار؟ هل اللقاء المرتقب الرقم 14 بين عون وميقاتي سيكون الأخير بينهما على قاعدة إما تأليف وإما اعتذار؟
وبينما يُفترض ان يدير المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم محركات وساطته مجدداً بدءاً من اليوم، استبعدت اوساط سياسية قريبة من مطبخ المشاورات ظهور نتائج إيجابية فورية، مرجحة ان يبقى مشروع الحكومة معلقاً بين لا اعتذار ولا تشكيل وقتاً اضافياً، ما لم يستجد تطور نوعي في الساعات او الايام القليلة المقبلة، علماً انّ «التيار الوطني الحر» وتيار»المستقبل» يهدّدان، كلٌ لحساباته، بالاستقالة من مجلس النواب قريباً اذا لم تحصل الولادة الحكومية، وطلائع التصعيد البرتقالي ستتمثل في الاعتكاف النيابي لتكتل «لبنان القوي» وصولاً الى الاستقالة لاحقاً.
ولفتت الاوساط، الى انّ هناك على الارجح «شيفرة» لفتح الحقائب الوزارية لم يتمّ فكّها حتى الآن، وهي بالتأكيد أبعد من حدود الخلاف الظاهري على بعض الحصص والاسماء.
واعتبرت هذه الاوساط، انّ طرح حكومة الـ14 وزيراً لم يكن جدّياً ورسمياً، بل انّ الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي ضربه كمثال، في معرض إشارته الى ضرورة تشكيل الحكومة على عجل، وفق اي صيغة ممكنة، انطلاقاً من انّ الاولوية هي للجم الانهيار.
وقالت مصادر مطلعة على اجواء بعبدا لـ»الجمهورية»، انّها «لا ترى اي منفذ الى الحديث عن تشكيلة الـ 14 وزيراً، ليس لسبب سوى انّها اطلعت عليه من وسائل الإعلام، ولو كان الامر جدّياً لكان من الأفضل البحث فيه مع رئيس الجمهورية، وخصوصاً انّ الجهود التي بُذلت للانتهاء من تركيية الـ 24 وزيراً قد بلغت مرحلة متقدّمة قبل ان تُطرح هذه الفكرة اعلامياً».
في غضون ذلك، برز أمس موقف فرنسي ـ ايراني لافت، حيث أكّد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في اتصال مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، على أنّ «إيران تدعم تأليف حكومة لبنانية قوية قادرة على توفير حقوق الشعب اللبناني». وأشار إلى أنّ «الشعب اللبناني يعاني من العقوبات الاقتصادية، وفي إمكان فرنسا أن تلعب دوراً في رفع هذه العقوبات»، معتبراً «أنّ بذل إيران وفرنسا و»حزب الله» الجهود لتأليف حكومة لبنانية قوية، يمكن أن يكون لمصلحة لبنان». وأضاف: «لن نتردّد قي تقديم كل أنواع المساعدات الانسانية للبنانيين، ومستعدون للتعاون مع فرنسا لتنمية لبنان».
وحسب بيان للرئاسة الايرانية، فإنّ ماكرون «أعرب عن أهمية التعاون الفرنسي- الإيراني مع «حزب الله» اللبناني، لتشكيل حكومة قوية وفاعلة في هذا البلد».
جعجع
وفي المواقف الداخلية، هاجم رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في كلمة له في الذكرى السنوية لـ»شهداء المقاومة اللبنانية» العهد، وقال إنّه «عهد الانهيار الشامل، تديره مجموعة حاكمة تنازلت عن سلطة وسيادة الدولة، وضربت مؤسساتها، وحولتها إلى دولة فاشلة مارقة، يحكمها فاسدون، فاشلون»، مؤكّداً أنّ «لا خلاص ولا تقدّم مع هذه الزمرة الحاكمة، التي يشكّل نواتها الصلبة الثنائي «حزب الله» و»التيار الوطني الحر». أضاف: «الأزمة اليوم ناجمة عن اختطاف الدولة اللبنانية ومؤسساتها وأخذها رهينة لمصلحة غير لبنانية، وقد أدّى هذا الامر إلى فقدان لبنان صداقاته وعلاقاته العربية والدولية». وقال: «علينا أن ندرك وبشكل حاسم: أنّه يستحيل الخروج من المأساة الحالية من دون قيام دولة. وأنّه يستحيل قيام الدولة قبل استعادة قرارها. وأنّه يستحيل قيام الدولة إذا لم تمتلك حصرية السلاح على كامل أراضيها. وأنّه يستحيل تطبيق القانون على فريق من اللبنانيين دون سواه. وأنّه يستحيل وقف التهريب من دون ضبط الحدود كل الحدود، ونشر قوات دولية على حدودنا». ورأى «انّ «حزب الله» لا يستطيع أن يكمل على هذا النحو من تجاهل الواقع، وبهذه الطريقة من الاستخفاف والازدراء بمطالب الناس المشروعة والمحقة. ألا يعرف «حزب الله» أنّه يتحمّل الجزء الأساسي من مسؤولية الأزمة الاقتصادية والمالية المدمّرة، بعدما تسبب في قطع علاقات لبنان مع محيطه العربي وإدخاله في صراعات ومحاور إقليمية لا طائل منها ولا ناقة للبنان فيها ولا جمل».
وتوجّه جعجع الى الشيعة قائلاً: «إخواني الشيعة في لبنان، إنّ اللّبنانيين بانتظاركم حتّى ترفعوا البطاقة الحمراء بوجه كلّ الممارسات التي يقوم بها «حزب الله». وقال: «حل ّالأزمة يكون بخريطة طريق تبدأ بانتخابات نيابيّة ثمّ انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وبعد ذلك تشكيل حكومة إصلاحات فعليّة».
الغاز المصري
ومن جهة ثانية، سينتقل ملف استجرار الكهرباء الاردنية بالغاز المصري عبر سوريا من دمشق بعد غد الأربعاء الى عمّان، التي سيزورها وفد لبناني في مهمّة تكمل زيارة الوفد الى العاصمة السورية اول من امس، وعاد بموافقتها على إحياء العمل بخط الغاز المصري عبر الأراضي السورية بعد الاردنية الى لبنان.
وقالت مصادر معنية، انّ التحضيرات اقتربت من نهايتها لعقد هذا الاجتماع الذي سيكون رباعياً، بمشاركة وفود تمثل اطراف الاتفاق سوريا ولبنان ومصر والاردن، للبحث في الخطوات اللازمة لتفعيل الاتفاقات بين هذه الدول لإمرار الغاز والكهرباء من مصر والأردن إلى لبنان عبر سوريا.
وقالت قناة «المملكة» الأردنية، إنّ الأردن سيستضيف بعد غد الأربعاء هذا اللقاء بدعوة من وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هاله زواتي، وسيكون على مستوى وزراء البترول والثروة المعدنية في مصر، النفط والثروة المعدنية في سوريا، الطاقة والمياه في لبنان، للبحث في سبل تعزيز التعاون لإيصال الغاز المصري إلى لبنان عبر الأردن.
حصيلة زيارة دمشق
وكان وفد وزاري لبناني زار دمشق السبت وضمّ نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع ووزيرة الخارجية والمغتربين بالوكالة زينة عكر ووزيري المال والطاقة غازي وزني وريمون غجر، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، في حضور السفير اللبناني في سوريا سعد زخيا. وأكّد الجانبان في بيانهما الختامي «مناقشة الأوضاع الصعبة التي يمرّ فيها البلدان، وخصوصاً في مجالات الكهرباء والغاز». وطلب الجانب اللبناني «إمكانية مساعدة سوريا للبنان في إمرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر الأراضي السورية»، فرحّب الجانب السوري بالطلب، مؤكّداً إستعداد سوريا لتلبيته. واتفق الجانبان على «متابعة الجوانب الفنية التفصيلية من خلال فريق مشترك لمناقشة القضايا المتعلقة بالأمور الفنية في كلا البلدين».
وغداة هذه الزيارة، استقبل الرئيس السوري بشار الأسد وفداً لبنانياً، برئاسة رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان، ضمّ رجال دين ووجهاء من الطائفة الدرزية وشخصيات سياسية وحزبية وفاعليات اقتصادية واجتماعية لبنانية. وأكّد الأسد أنّ «العلاقات بين البلدين ينبغي ألّا تتأثر بالمتغيّرات والظروف العابرة، بل يجب العمل على تمتينها»، مؤكّداً انّ سوريا «ستبقى مع الشعب اللبناني وتدعمه على مختلف الاصعدة».
كورونا
صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامّة في تقريرها اليومي أمس، حول مستجدات فيروس كورونا، تسجيل 864 إصابة جديدة (833 محلية و31 وافدة) ليصبح العدد الإجمالي للإصابات 607400 اصابة. كذلك سجل التقرير ارتفاعاً في حالات الوفاة، حيث بلغت 12 حالة ليصبح العدد الإجمالي للوفيات 8101 حالة. وكان عدد الوفيات بلغ السبت 10 حالات.


