أخبار لبنانابرز الاخبار

كواليس لقاء جمعية المصارف مع ميقاتي حول خطة التعافي… “لم يكن إيجابياً”

بيّنت مصادر مطلعة على لقاء جمعية مصارف لبنان مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أنّ اللقاء لم يكن إيجابياً أو مثمراً. فالجمعية التي توجهت إلى ميقاتي عبر كتاب تفصّل فيه مخاطر المشروع المقترح تنفيذه مع صندوق النقد الدولي لم تلقَ تجاوباً حول طروحاتها لحماية أموال المودعين من الشطب المحتم، خاصة أنّ خلاصة المشروع المذكور تعتبر أنّ الدولة غير مليئة وأنّه يتوجب على المصارف، وبنسبة كبيرة على المودعين، تحمّل الخسائر، بصرف النظر عن المسؤوليات.

وبحسب كتاب جمعية المصارف: “إنّ مشروع صندوق النقد مخطئ، إن من ناحية الأساس الذي انطلق منه أو من حيث النتيجة التي وصل إليها.

1- فموقف صندوق النقد ينطلق من افتراض خاطئ هو أنّ الدولة غير مليئة، خالطاً بين الملاءة والسيولة كما لفت دولتكم في أحد تصاريحه. ذلك أنّ موجودات الدولة، إذا أُحسن استثمارها، تغطي أضعاف الخسارة بكاملها.

ولا يردّ على ذلك أنّ التخمين الذي جرى لأملاك الدولة العقارية لا يفوق الثلاثين أو أربعين مليار دولار أميركي، لأنّ هذا التخمين قد تمّ تنفيذه بعفلية المحاسب أو خبير عقاري، وليس بعقلية المستثمر الذي يعرف كيف ينشئ المشاريع التي تُضاعف من قيمة هذه الموجودات العقارية.

كما أنّ موجودات الدولة تتضمّن أيضاً وخاصة الحقوق التي يمكن أن تمنحها الدولة للقطاع الخاص أو عن طريق مشاركته مع القطاع العام في استثمار المرافق العامة من كهرباء ومياه ومطارات وموانئ واتصالات وطرق مواصلات من سكة حديد وغيرها، ومنح التراخيص المختلفة”.

وبحسب كتاب جمعية المصارف، إنّ “إمكانيات الدولة لا تعدّ ولا تحصى”، وإنّ الجمعية “على استعداد كامل لتقديم تصوّر مفصّل عن كيفية إنشاء صندوق لاستثمار هذه الموجودات مع المحافظة على ملكيتها للدولة، وعلى كيفية تخصيص عائدات هذا الصندوق لتغطية الخسائر والتعويض على المودعين بشكل كامل، وإن تدريجياً”.

هذا بصرف النظر عن النتيجة الكارثية التي لا ينكر صندوق النقد أنّها حاصلة. فالصندوق يقرّ أنّ اقتراحه بتحميل الخسائر للمصارف هو توزيع غير عادل، إلّا أنّ الأغرب هو أنّ الصندوق يعترف أيضاً بأنّ المصارف عاجزة عن تحمّل ما يفوق السبعين مليار دولار، فيقترح تحميل قسم من هذه الخسائر للمودعين.

وبحسب كتاب الجمعية، الاتفاق المقرّ قد يؤدّي إلى نشوب دعاوى قضائية تقيمها المصارف ومساهميها ومودعيها ضدّ الدولة اللبنانية ومصرف لبنان اللذين استفادا من أموال المصارف والمودعين وهما يمتنعان عن إيجاد حلول مرضية لحلّها.

 

المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى