أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

القطاع الخاص يستورد المازوت مباشرة ويسدد الثمن بالدولار (النهار 27 آب)

أصدر وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال ريمون غجر مطلع الاسبوع قرارا يتعلق بتحديد سعر مبيع الديزل اويل اي المازوت لإعادة التصدير وأيضا لزوم الصناعيين والقطاعات الاقتصادية والحيوية حيث تم تحديد الحد الاعلى لسعر مادة الديزل اويل وإعادة التصدير ولزوم الصناعيين بـ 540 دولارا للكيلوليتر مع إضافة عمولة النقل عند 112 الف ليرة لكل كيلوليتر.

خرج الاجتماع الصناعي الاخير الذي عقد في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون باتفاق ينص على السماح للصناعيين بالاستيراد المباشر لمادة المازوت وغيرها من المشتقات النفطية من دون إجازة مسبقة وفقا للقرار 66/ 2004 في خطوة يعتبر القطاع الصناعي انها تساهم بالحد من تبعات أزمة شح المحروقات على المصانع والمؤسسات الصناعية. بالفعل، فان القطاع الصناعي ومنذ بداية الازمة يلعب دورا اساسيا في ضمان الامن الاجتماعي والغذائي والاستهلاكي والاقتصادي للبنانيين في الوقت الذي يعاني هذا القطاع مثله مثل كل القطاعات من أزمة مادة المازوت وما يترافق معها من ارتفاع قياسي لساعات التقنين والاعتماد الزائد على المولدات. وخلال الاجتماع جرى التوافق بين الصناعيين ورئيس الجمهورية ووزير الطاقة على ان يتم البحث في السماح للصناعيين بالاستيراد المباشر للمازوت وفقا للقرار 66/ 2004 الذي يسمح للصناعيين باستيراد المشتقات النفطية من دون إجازة مسبقة.

العديد من المصانع توقفت عن الانتاج وأطفأت محركاتها نتيجة أزمة المحروقات ما شلَّ جزءا من الدورة الصناعية. ومن هنا أتى قرار وزير الطاقة ليفتح المجال ليس فقط أمام الصناعيين لاستيراد الديزل اويل غير المدعوم وإنما لكل القطاعات على ان يُسدد ثمن هذه الواردات بالدولار النقدي على ان يكون للمستورد الحق في ان يتصرف لتأمين المادة للمصانع والمؤسسات ومنها السياحية والتربوية والتجارية وليس للمتاجرة بها. وفي هذا السياق يقول نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش ان الجمعية كانت قد توصلت الى اتفاق مع شركتين تقومان باستيراد المحروقات غير المدعومة لتسليم الصناعيين مباشرة بعد تسديد ثمن البضاعة بالدولار النقدي عبر المصارف وتحدت مظلة وزارتي الطاقة والصناعة وجمعية الصناعيين بسعر يراوح ما بين 520 دولارا الى 540 دولارا للطن، اضافة الى بدل النقل، ليأتي القرار 169 ويسمح بالاستيراد المباشر لكل القطاعات الاقتصادية والانتاجية للمحروقات عبر الشركات بسعر غير مدعوم. ويشير بكداش الى ان المصانع تقوم بحجز مسبق للكميات التي تريد إستيرادها عبر الشركات على ان يتم تخزينها في خزانات الشركات تحت إشراف الجمارك، وبعدها يقوم المصنع بالتواصل مع الشركات بعد ان تقوم جمعية الصناعيين بتزويد الشركة بإسم المصنع والكميات المطلوبة، وعند تسديد ثمن البضاعة بالدولار النقدي، يتسلم المصنع المحروقات خلال فترة تراوح ما بين 48 الى 72 ساعة. ويعود بكداش ليؤكد ان هذه الآلية موقتة ولا يمكن لكل المصانع السير بها خصوصا المصانع الصغيرة وحتى بعض المصانع الكبيرة، فكلفة الطاقة والمحروقات تصل الى 40% من كلفة المنتج ومن المستحيل الاستمرار بتأمين الدولار النقدي لتأمين تمويل إستيراد المازوت غير المدعوم، ما يهدد إستمراريتها.

وبعد استفحال أزمة المازوت وارتفاع صرخات أصحاب المؤسسات الفندقية، قام القيمون على القطاع السياحي والفندقي بمراجعات مع المعنيين في الحكومة ووزارة الطاقة والمياه، أثمرت عن تفاهم قضى بالسماح للمؤسسات الفندقية باستيراد المازوت مباشرة لمصلحة مؤسساتهم، إنطلاقا من القرار الرقم 169 الصادر عن وزارة الطاقة والذي يتيح للمؤسسات الفندقية إستيراد مادة المازوت من الخارج. وبهدف الاسراع في هذه العملية تم وضع آلية بإشراف وزارة الطاقة والمياه وبالاتفاق مع إحدى الشركات المستوردة للمحروقات، قضت بتحديد كل فندق حاجاته من المازوت لفترة شهر ليصار الى تسليمه الكمية المطلوبة من الشركة المتفق معها.

في سياق متصل، يعتبر الأمين العام لاتحاد المؤسسات السياحية جان بيروتي ان القرار الصادر عن وزارة الطاقة والذي يسمح ويسهل للمؤسسات السياحية إستيراد الديزل اويل بشكل مباشر عبر إحدى الشركات المستوردة هو قرار أتى نتيجة لاستفحال السوق السوداء وفرضها الوقائع الصعبة المستجدة ما منع المؤسسات السياحية من شراء المحروقات بالسعر الرسمي او حتى من السوق السوداء رغم ان اسعارها أصبحت خيالية وتفوق سعرها الحقيقي غير المدعوم ، ومن شأن القرار أن يساهم الى حد ما باستمرارية عمل المؤسسات السياحية.

في سياق متصل، يعتبر الأمين العام لاتحاد المؤسسات السياحية جان بيروتي ان القرار الصادر عن وزارة الطاقة والذي يسمح ويسهل للمؤسسات السياحية إستيراد الديزل اويل بشكل مباشر عبر إحدى الشركات المستوردة هو قرار أتى نتيجة لاستفحال السوق السوداء وفرضها الوقائع الصعبة المستجدة ما منع المؤسسات السياحية من شراء المحروقات بالسعر الرسمي او حتى من السوق السوداء رغم ان اسعارها أصبحت خيالية وتفوق سعرها الحقيقي غير المدعوم ، ومن شأن القرار أن يساهم الى حد ما باستمرارية عمل المؤسسات السياحية.

كما يؤكد بيروتي ان بعض المؤسسات السياحية ولكي تستورد عبر شركات استيراد المحروقات الكميات التي تحتاجها من المازوت، وإستنادا الى التسعيرة التي وضعتها وزارة الطاقة، سيفرض عليها إعادة النظر بتكاليفها التشغيلية وحجم أعمالها وحتى آلية التسعير، مشددا على ضرورة أن يتم إنشاء منصة للقطاع السياحي فقط لتأمين المحروقات لها خصوصا في فصل الصيف، حيث ساهم هذا القطاع بادخال ملياري دولار الى البلد منذ ايار حتى اول آب. والعمل حاليا هو لتوسيع دائرة الاستفادة من هذا القرار لمختلف المؤسسات من مطاعم ومؤسسات سياحية بحرية والشقق المفروشة وبيوت الضيافة، خصوصا ان قرار وزارة الطاقة يشمل كل القطاعات الحيوية ومنها هذه المؤسسات.

أما القطاع التجاري فسارع للإستفادة من قرار وزير الطاقة 169 حيث اتفقت جمعية تجار بيروت وشركة “مدكو” لتأمين مادة “الديزل أويل” غير المدعوم للتجار وفقاً لآلية خاصة لناحية تحديد الكميات المطلوبة، وجدولة التسليم، وكيفية السداد. ويقول رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شمّاس ان الجمعية ومن خلال هذا الاتفاق تحرص على تأمين كل الوسائل التي من شأنها تسهيل إستمرارية العمل التجاري على كل الأراضي اللبنانية، وإمكانية متابعة النشاط ولا سيما لجهة التخزين والتبريد والنقل والتوزيع، في أفضل الظروف الممكنة وسط الأزمة الراهنة، وقامت الجمعية بتعميم هذا البرنامج على كل الجمعيات والنقابات والأسواق التجارية في لبنان.

بواسطة
موريس متى
المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى