أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- رزق: تصنيف الإقتصاد اللبناني بالريعي “كذبة كبيرة”!

كتب رئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية الخليجية ايلي رزق:

تحاول بعض الجهات اللبنانية تسويق أن الإقتصاد اللبناني هو إقتصاد ريعي، وهذه “كذبة كبيرة” وخطأ جسيم يرتكب بحق الإقتصاد اللبناني الذي هو اقتصاد منتج، خصوصاً أن الكثير من مقومات الإقتصاد الريعي غير موجودة لدى لبنان، مثل إمتلاكه موارد طبيعية كالنفط والغاز والمعادن، والعمل على بيعها لصالح الدولة ومن ثم إنفاقها على المشاريع والقطاع الخاص والخدمات الاجتماعية.

في هذا الجانب، الوضع في لبنان معاكس، فإيرادات الدولة هي من الضرائب والرسوم التي تفرض على القطاع الخاص، فيما القطاع العام يهدر ما ينتجه القطاع الخاص عوض استثمار تلك الإيرادات على تحفيز القطاع الخاص وإقامة مشاريع بنى تحتية وتحديث وتطوير القائم منها، لجذب المزيد من الإستثمارات وتكبير حجم الإقتصاد الوطني.

من هنا، وإذا كان هناك بعض القطاعات في الإقتصاد اللبناني يمكن توصيفها بالريعية لا سيما القطاع المالي والعقاري الى حد ما، إلا ان الإقتصاد اللبناني بمجمله هو اقتصاد منتج ولديه تنوع واسع من القطاعات مثل الصناعة والسياحة والزراعة والخدمات وغيرها.

مع الإشارة، إلى أنه حتى المؤسسات والقطاعات الإنتاجية التي تملكها الدولة، كلها قطاعات خاسرة لا سيما الكهرباء والمياه، وذلك نتيجة سوء الإدارة والفساد ، والتوظيفات والمحاصصة والتلزيمات، وهي كبدت الخزينة والمودعين والقطاع الخاص خسائر فادحة. وكلها نتيجة سوء الإدارة والفساد.

نأمل أن تقوم القوى السياسية والمراجع الرسمية بمراجعة هذا الموضوع بشكل علمي وشفاف، وعدم استخدام هذا توصيف: الاقتصاد الريعي، لحسابات سياسية وشعبوية ولتحقيق مكاسب لن تكون إلا واهية.

كما نأمل من المواطنين عدم الوقوع في فخ هؤلاء والإعتقاد ولو للحظة أن الإقتصاد اللبناني اقتصاد ريعي، خصوصاً أن الدولة لم تنفق ولا مرة من جيبها الخاص لأنهه ليس لديها أي شيء تنفقه، إنما من حساب الناس (الإيداعات في المصارف) وعلى حساب القطاع الخاص (الضرائب والرسوم).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى