مصير الانتخابات البلدية على المحك… عوائق كثيرة والمهل الدستورية باتت ضاغطة

إجراء الانتخابات البلدية معلق وعلى المحك وحتى الساعة ليس بوسع وزير الداخلية بسام مولوي سوى التأكيد على التزام المهل الدستورية لدعوة الهيئات الناخبة.
مشاكل البلديات حدث ولا حرج، من التمويل الى القرارات التي تلوح في الأفق دون أي بوادر توحي بإنجاز هذا الاستحقاق قريبا. لا شيء محسوم بعد ولكن للأسف الأجواء لا توحي بالتفاؤل.
في هذا السياق، قال المحامي سعيد مالك: “يقتضي أن تحصل الانتخابات البلدية وانتخابات المجالس الاختيارية، نظراً الى ان افتقاد هذه المجالس سيؤثر سلباً على الإطار العام وعلى استمرارية المجتمع اللبناني كون البلدات والبلديات بحاجة الى اعادة نهوض خاصة بهذا الوضع الحالي”.
وأكد انه “إذا أردنا الكلام عن الشق التقني هناك ثلاث مشاكل أساسية تعترض حصول هذه الانتخابات، أولاً على صعيد التمويل وثانيا على صعيد تأمين الجهاز البشري الذي سيواكب الانتخابات وثالثاً على صعيد الصعوبات اللوجستية التي ستعترض موضوع انجاز هذا الاستحقاق”.
ولفت إلى أنه “بالنسبة الى موضوع التمويل مجلس النواب ليس بوارد اصدار أي قانون بهذا الخصوص لاسيما وأن مجلس النواب راهناً هو هيئة ناخبة وليس هيئة تشريعية وليس باستطاعته الانعقاد”.
وتابع: “الحكومة مبدئياً لم يصلها التمويل اللازم عبر مساعدات من أجل ان تصدر مرسوما بقبول المساعدات لأن قبول الهبات يتم بمرسوم يصدر عن مجلس الوزراء”.
وشدد مالك على أن “الخروج من هذا النفق على الصعيد التمويل يكون بالذهاب نحو حقوق السحب الخاصة فمبدئياً القانون يجيز للحكومة التصرف بهذه الاموال ومن هذه الاموال قد حصلت تغطية دعم القمح والفيول وجوازات السفر وبالتالي مبلغ 8 مليون دولارا بالإمكان تأمينه من حقوق السحب الخاصة وبإمكان الحكومة بحال صفيت النوايا الذهاب بهذا الخيار”.
وأردف: “في ما يخص موضوع الجهاز البشري ان كان على صعيد القضاة كلجان القيد أو على صعيد الموظفين والمعلمين كرؤساء الأقلام ومساعديهم وهيئة الاقلام هذا امر ايضا بحاجة لمعالجة وبحاجة الى تدبير لاسيما وان الاضراب يشل حركة الادارة العامة”.
وسأل: هل سيكون لدينا جهاز أو فريق قضائي اضافي وفريق اداري ومعلمين واساتذة وموظفين من أجل أن يواكبوا هذا الاستحقاق؟”.
وأضاف: “بالنسبة للعقبة اللوجستية اليوم لبنان لديه أكثر من ١٠٧٥ بلدية إذا أردنا اعتبار أن كل بلدية مؤلفة من عشرة أعضاء يعني هناك مئة والف طلب ترشيح سيقدم”.
كما سأل مالك: “هل باستطاعة الادارة ان تستوعب طلبات لمئة ألف مرشح من إخراجات قيد ان كانت فردية أو عائلية او سجلات عدل او غيرها من المستندات”؟
وقال: “اذا هذه كلها عقبات تؤكد ان هناك صعوبة كبيرة بإجراء الانتخابات البلدية رغم ان هذه الانتخابات هي من مسؤولية الحكومة وتحديدا وزير الداخلية ويجب اجراؤها لان البلديات اصبحت بحالة يرثى لها”.
أشار إلى أن “وزير الداخلية ملزم عملاً بأحكام المادة 14 من قانون البلديات 118 على 77 ان يدعو قبل شهر من التئام الهيئات الناخبة ابتداءا من 7 أيار لمحافظة الشمال ومن ثم 14 ايار لمحافظتي بيروت وجبل لبنان و21 لمحافظة البقاع و 28 لمحافظة الجنوب، يعني المفترض ان يصار الى دعوة الهيئات الناخبة في حد أقصى في السادس من الشهر المقبل ما بين 3 و 6 نيسان”.
واعتقد أن ” بحال قررت الحكومة السير بهذا الاجراء فالتمويل يمكن ان تؤمنه من حقوق السحب الخاصة والجهاز البشري المواكب من الممكن ان يتأمن بالتواصل بين رئيس الحكومة ووزير العدل ووزير التربية والوزراء المعنية”.
وختم: “يمكن تجييش الادارة وفتح دوامات خارج الدوام الرسمي من أجل تامين هذا الكم من المعاملات لتأمين حصول الانتخابات”.



