أخبار لبنانابرز الاخبار

غجر: دخول النفط الإيراني ليس سهلاً

أكد وزير الطاقة ريمون غجر لـ”لبنان الكبير” أن “لا دور للدولة بكل مؤسساتها في استيراد النفط الايراني ولم يُطلب منا شيء ولم نقم بأي خطوة يمكن ان تعرضنا للعقوبات” موضحاً أن “دخول سفن المحروقات الإيرانية الى لبنان ليس بالأمر السهل ويجب الاستحصال على اذن استيراد”.

 

وقال غجر: “لا يزال لدينا فيول حتى منتصف أيلول لكن إذا استمرت شريعة الغاب فستتقلص المدة، لفت غجر إلى أن كل شحنة من النفط العراقي تؤمن لنا ما بين ٤ و٦ ساعات يوميا، علماً أن اعادة بناء او ترميم المركز الوطني للتحكم يحتاج إلى ملايين الدولارات ومبنى جديد”.

 

أضاف: “دخول سفن المحروقات الإيرانية الى لبنان ليس بالأمر السهل ويجب الاستحصال على اذن استيراد. بعد ٤ آب، ارسل العراق ٣٠ شحنة عبر سوريا استحصلنا على اذن خاص من المالية والامن العام والجمارك حتى استطاعت الصهاريج الدخول، وذهبت انا شخصيا لاستقبالها علما أن الصهريج الذي يبلغ طوله ٢٠ مترا لا نستطيع اخفاؤه وانا شخصيا لا أعلم كيف ستدخل هذه الصهاريج”.

 

وأكد انه “حتى الآن لم اتسلم اي طلب اذن لدخول النفط الايراني والسيد حسن نصر الله كان دقيقا في كلامه عندما قال ان الباخرة توجهت من إيران الى مياه البحر المتوسط ولم يقل المياه الاقليمية اللبنانية، ولا مكان للدخول الى لبنان الا عبر المعابر الشرعية ولا أعتقد انها ستدخل تهريباً. برأيي الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها لا دور لها في هذا الموضوع، نحن رسميا واداريا لم يُطلب منا شيء ولم نقم بأي خطوة يمكن ان تعرضنا للعقوبات، اما الشركات الخاصة فمن الطبيعي ان تخاف على سمعتها في الخارج لأنها هي تفتح اعتماداتها مع المصارف الخارجية ولا أعتقد أنها ستعرض مؤسساتها لصعوبات ولديها مخاوف من التورط بهذا العمل. لا يمكن لاي كان استيراد الوقود ويجب أن تكون الشركة صناعية او شركة محروقات او استيراد ولديها خزاناتها ومنشآتها هناك شروط معروفة واذا لم تتوفر هذه الشروط فسيُرفض طلبها تلقائيا”.

 

وحول الكهرباء في لبنان، قال غجر: “لا يزال لدينا فيول حتى منتصف أيلول لكن إذا استمرت شريعة الغاب فستتقلص المدة. نحن نعلم ان الناس ضاقت ذرعا وتريد كهرباء لكنها لا تستطيع تسلم زمام الأمور بنفسها لانه عندما يصبح الوضح متفلتا لن نستطيع السيطرة على الشبكة لاضاءة خط وإطفاء آخر، إذ سيصبح الامر مستحيلاً وهذا يشكل خطرا كبيرا”.

 

وتابع: “الكل رأى عندما فُتِحت كل المخارج في محطة كهرباء في بيروت احترقت، ويمكن ان يسقط ضحايا فالمحطة فيها محولات وزيوت وكل هذه الامور خطيرة ولا احد يمكنه ان يقرر بنفسه الدخول إلى الشبكة وتحويل الخطوط إذ ستتحول الكهرباء عندئذ الى حارة “كل من ايدو الو”. الأمر المهم جدا هو اننا نشغّل شبكة واسعة وعملاقة تقدر بمئات ملايين الدولارات بشكل “أعمى” فمركز التحكم الوطني في مؤسسة كهرباء لبنان لم يبقَ منه “برغي” بعد انفجار ٤ آب، ويجب أن يعلم كل من يقرر الدخول إلى أي محطة والتحكم بالشبكة بأننا لا نستطيع حمايته من الخطر وبدلا من ان يحصل على ١٠ ساعات تغذية لفترة موقتة سيحصل على صفر ساعات الى حين إعادة إصلاح الأعطال التي يمكن ان يسببها لمدة أطول”.

 

وأوضح أن “اعادة بناء او ترميم المركز الوطني للتحكم يحتاج إلى ملايين الدولارات ومبنى جديد فالمبنى وحده يحتاج إلى ١٧ مليون دولار، ومحطة الأشرفية كذلك تحتاج إلى ٢٠ مليون دولار، ومؤسسة كهرباء لبنان مشرّدة، لا مكاتب ولا فيول ولا أموال للصيانة ومركز التحكم متوقف، و”ما حدا عم يعطينا فرنك” فكيف سنؤمن الكهرباء؟ القطاع مدمر كليا والوضع مأساوي ويطلبون منا تغيير الكون وتأمين التغذية وبناء معامل في ثلاثة ايام ونحن لا نملك فلسا”.

 

وحول النفط العراقي، قال: “أطلقت المناقصة ووضعت دفتر الشروط والشركات الراغبة بالمشاركة لديها ٥ ايام لتقديم عروضاتها لعرضها على الجانب العراقي للموافقة عليها، وبالمناسبة لن ارد على الثرثرات التي حصلت بهذا الملف، اقوم بعملي على أكمل وجه ومقتنع بالاتفاق مع العراقيين وبالخطوات التي نقوم بها وقريبا سأعرض تواريخ كل ورقة وصلت من العراق ردا على اتهامي بالتأخير، علماً ان العراقيين لم يتأخروا فهذا الـ”process” (الملف) صعب ويجب أن نتأكد ان كل الشركات مصنفة وذات مواصفات عالية والشركات الخمس التي تقدمت هي شركات عالمية وهناك واحدة لم يوافق عليها الجانب العراقي وتمنى علينا ان لا نستقبل عرضها ووافقنا وهذا دليل انني لا استطيع ان افرض عليهم اي شركة”.

 

وختم غجر: “نحن نضع كل تطورات هذه العملية على موقع الوزارة ولن نخفي اي شاردة وواردة بهذا الملف (العراقي). كل شهر ستقوم الوزارة بمناقصة وستصبح الأمور لاحقا أسهل بكثير لان العراقيين وعدونا بتسليم شحنة من ٨٤ الف طن نفط عراقي شهريا مما يؤمن لنا ما بين ٤ و٦ ساعات يوميا لان الكمية تنخفض قليلا عند اجراء عملية الـswap، واذا ما استمرت التغذية من كهرباء لبنان بالفيول الموجود سيشعر المواطن بتحسن ملموس، اما اذا نفد فيول كهرباء لبنان عندها تستمر التغذية على ما هي عليه يعني النفط العراقي يحل مكان التقنين الحاصل حاليا حتى لا نغرق بالعتمة كليا”.

بواسطة
ليندا مشلب
المصدر
لبنان الكبير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى