أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

لا دخول في الأسماء قبل إنهاء توزيع الحقائب طائفياً(نداء الوطن6 أب)

خلافاً للقاء الرابع الذي بدأت معه عملية توقيت فشل التكليف الثالث، جاء اللقاء الخامس بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي “مشحوناً بايجابية” حرصت اوساط الرجلين على اشاعاتها، تصريحاً وتسريباً.

وأوضح مصدر مطلع على اجوائه لـ”نداء الوطن” ان “في آخر اجتماع، كان هناك تباين في نقاط كثيرة، وما حصل امس هو تسجيل تقدّم بصيغة توزيع الحقائب، على نحو يمكن ان يكون له انعكاسات ايجابية على حل مصير الحقائب السيادية”، ولفت الى ان “تقدّماً مهمّاً حصل في موضوع الحقائب غير السيادية، مما يجعل الساعات الفاصلة عن اللقاء السادس اليوم مشحونة بالاتصالات لحسم توزيع الحقائب غير السيادية طائفيا، مما يسهل تدوير الزوايا حول توزيع السيادية”.

واكد المصدر “ان اجواء الاجتماع ايجابية، وهذه الايجابية ستتعزّز في اجتماع اليوم، حيث يستكمل البحث في النقاط القليلة غير المحسومة، وسيستفاد من اللقاءات والاتصالات الجانبية الجارية بعيداً من الاضواء لتكريس الاتفاق الاولي قبل حسم نهائي للتوزيع الطائفي والانتقال الى اسقاط الاسماء على الحقائب”، لافتاً الى أنّ “لا دخول في الاسماء قبل انهاء توزيع الحقائب طائفياً، والاتفاق على توزيع الحقائب الاساسية والخدماتية يساعد في التفاهم على الحقائب السيادية، وهذا ما اكّده كلّ من عون وميقاتي بعدم التمسّك بأي حقيبة، ومن هذا المنطلق حصل في اجتماع امس توزيع جديد للحقائب الاساسية والخدماتية اكثر ملاءمة من السابق، وهذا التوزيع يسهّل الاتفاق النهائي”. وتداول عون مع ميقاتي في مسار تشكيل الحكومة العتيدة، واتفقا على عقد لقاء اليوم لتزخيم الاجواء الايجابية.

وقال ميقاتي بعد اللقاء إنّ “إجتماع اليوم (امس) مع رئيس الجمهورية إكتسب اهمية قصوى، خاصة بعد ما حصل بالأمس، وتناولنا في حديثنا ضرورة أخذ العِبر ممّا حصل، لجهة صرخة جميع اللبنانيين المتضرّرين من نكبة 4 آب 2020 والذين يشعرون ان لا وجود لدولة ترعاهم وأنهم متروكون لقدرهم”.

اضاف “اما الامر الثاني الذي بحثناه فتناول مؤتمر الدول المانحة، بدعوة مشكورة من الرئيس ايمانويل ماكرون، وحضور 33 دولة وعشر منظمات دولية وممثلين عن المجتمع المدني، وقد شاركت في هذا المؤتمر، وتابعتموه بالتأكيد، وسمعتم أن عبارة واحدة تردّدت على ألسنة جميع المشاركين، “شكلوا حكومة ونحن الى جانبكم، واذا كنتم كلبنانيين لا تساعدون بعضكم البعض، فهل تطلبون منا أن نساعدكم”؟ من هذا المنطلق، بدأت الاجتماع مع رئيس الجمهورية واكدت له ضرورة تشكيل حكومة، ونحن في الواقع نكون نرتكب إثماً كبيراً اذا لم نعجّل في تشكيل الحكومة. عملية التشكيل مستمرة، ولو ان التقدّم بطيء ولكننا نثابر ونصرّ على تشكيل الحكومة، لأنه، بإذن الله، ستحمل الخير للبنان، ونريد ان تكون الحكومة رافعة وليس نقطة اضافية للاحباط في لبنان. اتمنى على اللبنانيين الا نحترف التشاؤم، فالابتسامة او العبوس اليوم يغيران طبع اللبنانيين. علينا جميعا أن نكون متفائلين لأن هذا الوطن يعنينا جميعا. المرحلة صعبة جداً على الصعد الاقتصادية والمالية وكيفية اعادة لبنان إلى الخريطة المالية الدولية، او على صعيد استحقاق الانتخابات النيابية، وهو استحقاق مهمّ جدا، واقول للجميع إنني منفتح على كل الآراء، ولكن لا مكان للانقلابات في لبنان، بل هناك عبور الزامي بمرحلة دستورية الزامية للوصول الى الانتخابات، ولتقرّر الانتخابات المستقبل في لبنان بطريقة ديموقراطية، لا مانع لدينا، بل أؤكد وألتزم بنزاهة الانتخابات المقبلة”.

ورداً على سؤال عن ترجمة تفاؤله الظاهر بخطوات ملموسة على صعيد توزيع الحقائب أجاب ميقاتي: “اي كلمة سأقولها ستزيد من العراقيل، وبالتالي لن اقول اي شيء لتفادي القال والقيل ووضع عراقيل اضافية. ليس هناك عملية تحدّ لأحد، ولا أحد متمسّك بحقيبة معينة، وما من حقيبة مرتبطة دستوريا بطائفة او بمذهب، ولكنني قلت في التصريح الاخير ان لا وقت لدينا للدخول في مشاكل جانبية، ونتحدّث عن اعطاء هذه الحقيبة لهذه الطائفة او تلك. لنترك المشاكل ونذهب باتجاه تشكيل حكومة”.

وردا على سؤال آخر قال: “دستورياً، ليست هناك مهلة لرئيس الحكومة المكلف، ولكن من منطلق الحسّ الوطني، وشعوري بضرورة تشكيل الحكومة، قلت في المرة الماضية انني لا أستطيع اعطاء مهلة مفتوحة للتشكيل، وإذا كان أحد سواي قادراً على اخذ هذا الحِمل فليتفضّل، وفي جلسة اليوم خطونا خطوة ايجابية الى الامام”.

وأوضح ميقاتي رداً على سؤال انه لا يلتزم بمهلة زمنية ولا بعدد معين لأعضاء الحكومة، “بل اسعى لتشكيل حكومة، وهذا هو هدفي، ولم اقبل التكليف حتى لا أشكّل حكومة، وإذا وصلت الى طريق مسدود فسأعلن ذلك”.

وعن الحديث عن اعتذاره عن عدم التأليف قال: “انا لم اتحدث عن اعتذار، واضيف انه في حال شعرت انني امام طريق مسدود وعاجز عن ايجاد فريق عمل متجانس للنهوض، فسأخاطب اللبنانيين واقول لهم انني اعتذر عن المهمّة. حتى الآن لم اشعر انني امام طريق مسدود، فلماذا اتحدّث عن مشكلة غير موجودة”.

وعن مستوى التقدّم في الحوار، اجاب: “التقدمّ على مستوى التفاهم مع فخامة الرئيس”.

وعن ارتباط خروجه من بعبدا في كل مرة بارتفاع سعر الدولار قال: “نحن في صدد تشكيل حكومة، وليس العمل في البورصة”.

وعن مشكلة البحث في الاسماء قال: “لقد أصبحنا محترفين في الاحباط. إذا صفت النيات فلن تكون هناك مشكلة”.

ونفى رداً على سؤال ان يكون رئيس الجمهورية متمسكاً بالمالية او بالداخلية.

وعن الفرق بين اليوم والعام 2013 عندما استقال بسبب محاصرة التطورات حكومته، اجاب ميقاتي “ان الوقت مختلف عن العام 2013، والوطن بحاجة لشخص قادر على مواكبة هذه المرحلة لوقف امتداد النار”.

المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى