تفاصيل وارقام .. كيف أصبحت رواتب موظفي القطاع العام؟

وفقاً لتقرير بثته قناة الـMTV “إذا كان موظف في الدولة يتقاضى مليون ليرة قبل الأزمة التي ضربت لبنان في 2019، اي 700 دولار تقريباً، أصبح اليوم راتبه رغم كل الزودات التي صدرت من الحكومة قرابة الـ 235 دولار. كيف؟
بحسب أرقام الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين، “أول زيادة أقرّت على رواتب القطاع العاام تضمنت راتبين بشرط أن لا يكون الراتب الجديد أقل من 5 مليون أو أكثر من 12 مليون ليرة، أما الزيادة الثانية فأضافت أربع رواتب بشرط أن لا تكون قيمتها أقل من 8 مليون وأكثر من 50 مليون ليرة، أما الزيادة الثالثة والأخيرة فتضمنت راتبين مع الشروط نفسها.
وبعملية حسابية (في حالة الموظف الذي كان يتقاضى راتب مليون ليرة قبل الأزمة) يكون في المرة الأولى قد أصبح راتبه 5 مليون ليرة، وفي المرة الثانية أضيف 8 مليون ليرة، أما في الزيادة الأخيرة قتم إضافة 8 مليون ليرة جُدد، وبالتالي أصبح المجموع 21 مليون ليرة أي 235 دولار، يضاف إليه “بونات” بنزين من 8 الى 16 صفيحة وذلك حسب الدرجة بالوظيفة، إضافة إلى مكافأة شهرية لم يحدد شكلها حتى الوقت الحالي أو الجهة التي تُقدّم لها”.
وقال التقرير: ” تأمل الحكومة من خلال هذين العاملين أن تؤمّن مدخول بقيمة 400 دولار لموظفيها بحد أدنى، ولكن ليستطيع الموظف الإستفادة من هذه الإضافات يجب ان يؤمن حضور أقله 14 يوماً بالشهر، ما يعني أن الدولة لا تزال مستمرة بنصف طاقمها البشري من الموظفين، وهذا مؤشر إلى أن إعادة هيكلة القطاع العام أمر ممكن تنفيذه وهو مطلب”.
واشار التقرير إلى أن ” 80% تقريباً من موظفي الدولة رواتبهم الأصلية تتراوح بين مليون ومليوني ليرة”.
وأورد التقرير مثلاً آخراً، كالتالي:
إذا كان راتب مدير عام، أي موظف في الفئة الأولى، قرابة الـ 6 مليون ليرة أي 4 آلاف دولار قبل الأزمة، سيصبح راتبه حالياً قرابة الـ54 مليون ليرة أي 610 دولار تقريباً، يضاف إليها 16 تنكة بنزين قيمتها تقريباً 269 دولار، يصبح معاش أكبر موظف في الدولة بحدود الـ 880 دولار أي أقل من ربع المعاش قبل الأزمة.
وقال التقرير “لتبسيط العملية أكثر، يكون الموظف بعد هذه الزيادة يحصل على أقل من 20% بالدولار من راتبه قبل الأزمة”.
وذكر التقرير ان “كل هذه الإضافات لا تدخل في تعويض نهاية الخدمة، حيث أنها تبقى حوافز وليست رواتب جديدة، والأخطر أن الدولة التي ستدفع الرواتب بالدولار ستحصل على هذه العملة من مصرف لبنان، الأمر الذي يطرح الكثير من الأسئلة عن مصدر هذه الدولارات”.



