أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

هبة عراقية لتأهيل ثلاثة ملاعب في لبنان: هل جاء الفرج؟ (الأخبار ٢٤ تموز)

تعود مسألة الملاعب الكروية إلى الواجهة، لكن بشكل إيجابي هذه المرة مع الحديث عن توجّه مجلس الوزراء العراقي إلى تقديم هبة مالية للبنان لتأهيل ثلاثة ملاعب هي: صيدا، ملعب السيد موسى الصدر في بلدة أنصار الجنوبية وملعب مدينة بعلبك الرياضية. فهل يكون الفرج من البوابة العراقية؟

عصر يوم الأحد الماضي، نشر رئيس دائرة العلاقات العامة والإعلام في وزارة الشباب والرياضة الزميل حسن شرارة على صفحته على الفايسبوك نصّاً مع صور لملاعب صيدا وبعلبك وأنصار جاء فيه: بعد خطوات جبارة وزيارات متبادلة لمسؤولين وخبراء ومهندسين، جرت بصمت كامل على مدى سبعة أشهر بين وزارتَي الشباب والرياضة في البلدين الشقيقين (لبنان والعراق)… هل حان وقت الإعلان عن مكرمة عراقية أخوية للبنان؟».بدا واضحاً أن الحديث يدور حول هبة عراقية لتأهيل بعض الملاعب في لبنان. ما إن نُشر الخبر حتى بدأت التكهنات عن طبيعة الهبة العراقية والملاعب التي ستستفيد من هذه الهبة، والمهل الزمنية لإتمام المشاريع. البعض عاد بالذاكرة إلى الحديث عن الهبة المصرية التي حُكي عنها سابقاً لتأهيل ملعب كرة القدم في المدينة الرياضية في بيروت، لكن دون حصول تطوّر في الموضوع.
اليوم، يبدو الموضوع مختلفاً. فالمشروع بدأ العمل عليه في مطلع العام الحالي بعيداً عن الإعلام وعبر القنوات الرياضية الرسمية بين لبنان والعراق، وصولاً إلى حضور وفد من مهندسين عراقيين الشهر الماضي كشفوا على عدد من الملاعب ووضعوا تقريراً بما تحتاج إليه هذه الملاعب.
ويبدو أن المشروع قد رسا على ثلاثة ملاعب، كما يقول مدير مكتب وزير الشباب والرياضة اللبناني حسين عمر لـ«الأخبار». والملعب الأول هو: ملعب السيد موسى الصدر في بلدة أنصار الجنوبية والذي تُقام عليه حالياً مباريات في الدوريات المحلية الكروية.
الفكرة كانت في البداية تأهيل ملعب المدينة الرياضية المشيّدة في البلدة عينها، لكنّ الكشف على المنشأة أشار إلى الحاجة لكلفة عالية لإتمام المشروع تتراوح بين سبعة وثمانية ملايين دولار. فملعب المدينة الرياضية في أنصار يحتاج إلى تأهيل المنصة الرئيسية التي هي الآن عبارة عن مدرجات اسمنتية فقط وتحتاج إلى خيمة كبيرة تمتد إلى مدرجات الدرجة الأولى كما هي الحال في المدينة الرياضية في بيروت. كما يحتاج الملعب إلى تأهيل منصة الإعلاميين ووضع كراسي على مدرجات الملعب التي تتسع لـ 26 ألف مشجع، إلى جانب الحاجة إلى وضع إضاءة كاملة في الملعب، ما يعني أن الكلفة العالية هي أكبر ممّا يرصده العراقيون للبنان في هذا المشروع.
قد يتم تحويل الهبة المصرية من المدينة الرياضية إلى ملعب بيروت البلدي

وعليه، انتقل الحديث لتأهيل ملعب السيد موسى الصدر في بلدة أنصار على صعيد إنشاء مدرجات من جهة واحدة كمرحلة أولى تتّسع لخمسة آلاف مشجع، على أن يتم تشييد مدرّجات في الجهة المقابلة للمنصة الرئيسية في مرحلة ثانية.
الملعب الثاني الذي جرى الكشف عليه وسيتم تأهيله هو ملعب صيدا البلدي الذي لا يحتاج سوى إلى تأهيل أرضيّته وبعض المرافق البسيطة. وفي هذا الإطار، كان هناك اجتماع بين فريق عمل الوزارة المؤلف من حسين عمر وحسن شرارة مع رئيس بلدية صيدا حازم بديع، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة لإدارة الملعب غداً الخميس تتمثل فيها وزارة الشباب والرياضة والاتحاد اللبناني لكرة القدم وبلدية صيدا، وتكون مهمتها إدارة شؤون الملعب وكل ما يتعلّق بالنشاطات التي ستٌقام عليه.
الملعب الثالث الذي سيجري تأهيله هو ملعب مدينة بعلبك الرياضية الذي يحتاج إلى تغيير أرضية الملعب الصناعية فقط.
وكشف مدير مكتب الوزير حسين عمر أن الوفد العراقي زار أيضاً ملعب بحمدون واطّلع على حاجته، لكنه وجد أن كلفة تأهيل ما يحتاج إليه على صعيد المدرّجات وأرضية الملعب ستكون عالية، فتقرر تأجيل تأهيله إلى مرحلة لاحقة.
يبدو أن المشروع وصل إلى أمتاره الأخيرة، وهو يحتاج إلى قرار مجلس الوزراء العراقي لتقديم الهبة إلى لبنان (تقدر بحوالي مليون دولار) والذي من المفترض أن يصدر قريباً.
أما على صعيد الهبة المصرية لتأهيل ملعب المدينة الرياضية، فقد علمت «الأخبار» أن المشروع ما زال قائماً لكنه تأخّر بسبب التغيير الحكومي في مصر وتأخّر حصول الوزارة الجديدة على الثقة، لكن المعلومات من داخل وزارة الشباب والرياضة تؤكّد أن المصريين جديون في مشروعهم.
لكن قد يحصل تغيّر بسيط، إذ من المتوقع أن يتم نقل الهبة المصرية من ملعب المدينة الرياضية إلى ملعب بيروت البلدي بسبب الكلفة العالية لتأهيل ملعب المدينة الرياضية.

بواسطة
عبد القادر سعد
المصدر
الأخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى