أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – أول تعليق إقتصادي على مؤتمر منصوري!

مع نهاية ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، عقد نائب الحاكم الأول وسيم منصوري مؤتمراً صحافياً عند الساعة الحادية عشرة أعلن فيه تسلمة سُدة المسؤولية، طارحاً خطة شدّد فيها على ان موجودات المركزي محدودة لذا لا بد من الإنتقال الى وقف تمويل الدولة بالكامل، معلناً عن نيته تحرير سعر الصرف ودفع رواتب القطاع العام بالدولار وفقاً لسعر صرف محدّد على منصة صيرفة.

وفي هذا الإطار، أكد الخبير الاقتصادي د. بلال علامة إنه “عند الدخول في تفاصيل حديث منصوري عن إمتلاك خطة مالية ونقدية لمعالجة الأوضاع وما أدلى به لناحية مكونات الخطة وتركيبتها، يبدو واضحاً ان ما قاله هو مطلب كل اللبنانيين. فحتى الحاكم السابق رياض سلامة لم يكن سعيداً أو ممتناً لتمويل الدولة لكن الواقع كان طارئاً وإضطرارياً نظراً لتشابك مصالح الطبقة السياسية والهيئة الحاكمة مع حاكمية مصرف لبنان”.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

وقال علامة “ما يدلي به منصوري بعدم قدرته على تمويل الدولة لمدة طويلة مع شرط إعادة المبالغ المدفوعة للدولة هو مطلب كل اللبنانيين، لكن يبقى السؤال: وفقاً لأي آلية سترد هذه الأموال، وقد شاهدنا في عهد سلامة انه حينما رفض تزويد الدولة بأموال الكهرباء جرى إعداد قانون لصرف سلفة للكهرباء ولم تُرَد؟”.
واستغرب علامة “حديث منصوري عن تحرير سعر الصرف اذ ان سعر الصرف محرر، متسائلاً عن ماهية تحرير سعر الصرف بمفهوم العقل السياسي الذي يدير البلد. فهل يعني تحريره تركه يتفلت، في وقت من مهام حاكم المصرف المركزي والمصرف المركزي التدخل في سوق القطع لتأمين الإستقرار النقدي ؟ وهنا يحق لنا السؤال: ماذا يريد حقاً وسيم منصوري؟ هل سيترك سعر الصرف يتفلت الى أسعار خيالية؟”.
وتوقّع علامة أن تشهد منصة صيرفة قيود تزيد من شفافيتها.

ووفقا لعلامة “من المؤكد اذا طبقت النقاط التي اعلنها منصوري سيتحسن الاقتصاد الوطني خاصة لناحية وقف تمويل الدولة لأن إنفاق الدولة هو إنفاق زبائني”.
وإذ اعتبر ان “ما يدلي به منصوري هو شعارات وإعلان مسبق لبراءة ذمة ليس إلا”، شدد على ان “مطالب منصوري محقة بالنسبة للأوضاع المالية والنقدية والاقتصادية ولكنها لن تطبق وغير قابلة للتطبيق في ظل السلطة السياسية المتحكمة. فالنائب الأول هو جزء من زبائنية السلطة، كما ان النواب الثلاثة الآخرين ايضاً جرى تعيينهم وفقاً لزبائنية سياسية، وبالتالي هم لا يملكون حرية القرار وحرية التصرف وبالتالي ما طرحه منصوري اليوم مجرد عناوين وصك براءة مسبق لما سيحصل”.

المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى