خاص – المغتربون في ربوع لبنان .. هل يشترون العقار؟

تسجّل حركة الوافدين إلى لبنان خلال موسم الصيف الجاري ارقاماً جيدة، مع تدفّق المغتربين والسياح إلى مختلف المناطق اللبنانية، الامر الذي انعش عدداً من القطاعات الاقتصادية في لبنان وفي طليعتها المطاعم وتأجير السيارات وغيرها من القطاعات السياحية، اضافة الى القطاع التجاري.
لكن في المقابل، يُحذّر خبراء في الشأن الاقتصادي من أن هذا الإقبال، على أهميته، قد لا ينعكس إيجابًا على بعض قطاعات أساسية اخرى في البلد كالعقار، في ظل استمرار التوترات الأمنية وعدم الاستقرار السياسي.
وفي هذا الإطار، قال نقيب مقاولي الأشغال العامة و البناء اللبنانية المهندس مارون الحلو في حديث لموقعنا Leb Economy “لا شك أن حركة الوافدين من مغتربين وسياح عرب وأجانب كانت لافتة بأعدادها ما يُبشر بموسم إصطيافي ناشط هذا العام، لكن هذا الإقبال لن ينعكس على الوضع العقاري طالما أن الظروف الأمنية لا تزال غير مستقرة بالتزامن مع عدم الإلتزام بتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته بما يعيد الثقة لأي نشاط إقتصادي وفي مقدمه القطاع العقاري”.

ورأى الحلو أنه “نتيجة هذا الواقع من غير المنتظر التعويل على إمكانية حصول إندفاع من اللبنانيين المغتربين أو الفئة التي تعمل في الدول العربية على شراء عقار أو مسكن وحتى الاستثمار التجاري طالما أنهم غير واثقين من إستتباب الأوضاع الأمنية”.
وفي رد على سؤال، اكد الحلو “أن الأوضاع الأمنية والسياسية والتباطؤ في تنفيذ الاصلاحات في القطاع المصرفي والمالي لا تولّد أية إيجابية تشجع اللبنانيين المغتربين على التوظيف العقاري. علماً أن الفترة الأخيرة سجلت إرتفاعاً في الأسعار وتحديداً في بيروت والمدن الكبرى بين 70 و 80 في المئة بينما بقيت مستقرة في باقي المناطق بين 50 و 60 في المئة، لافتاً إلى أن عدم الاستقرار الأمني لا يزال يفرض تأثيره السلبي على النشاط العقاري بما يدفع المستثمرين الى الإحجام عن القيام بأي استثمار.
واعتبر الحلو أنه “على المسؤولين اليوم خلق أجواء إيجابية للتشجيع على الاستثمار خصوصاً وأن الاجواء السياسية تخيّم عليها الضبابية، ما يترك قلقاً لدى المستثمرين الأمر الذي يؤثر سلباً ليس على العقار فقط بل أيضا على الوضع الإقتصادي بكل مفاصله. فمن دون الاستقرار لن نبني أملاً جديداً للمستثمرين اللبنانيين أو العرب وغيرهم مع التأكيد وبثقة أن العقار قيمة ثابتة تحتاج الى وجود أمن وإستقرار ومتى أعادت الدولة اللبننانية هذا الشعور الى اللبنانيين والمستثمرين سنشهد حركة ناشطة في كل القطاعات الاقتصادية والإنتاجية والإنمائية”.



