خاص – صرخة زراعية من عكار .. هذا ما جاء فيها!

متابعةً للنداء الذي أطلقه موقعنا Leb Economy تحت عنوان: أنقذوا عكار، سيتابع الموقع التداعيات السلبية للأزمات التي تضرب هذه المنطقة المحرومة على مختلف المستويات، لعل هناك من يسمع ويقرأ ويهب لنجدة هدا الشعب الطيب والكريم والمعطاء.
وفي هذا الإطار ، يسلط الموقع الضوء على القطاع الزراعي الذي بعتبر العمود الفقري للإقتصاد العكاري ومصدر أساسي لمعيشة أغلبية العكاريين، حيث اعتبر المستثمر في القطاع الزراعي المهندس محمد الرفاعي في حديث لـ” Leb Economy” أن كمية المازوت التي تحتاجها عملية الزراعة في سهل عكار تتراوح ما بين 150 ألف و 200 ألف ليتر يومياً، وهذه الكمية انخفضت جداً لعدة أسباب أبرزها، أن 80 إلى 85 % منها يتم تهريبها بطريقة غير شرعية إلى سوريا حيث يبلغ سعر الصفيحة هناك 300 ألف ليرة، ما يغزي عمليات التهريب الى سوريا التي تحتاج الى كميات كبيرة من هذه المادة”.
وأوضح الرفاعي أن “الدولة سعّرت صفيحة المازوت بحدود 54 ألف ليرة لبنانية، وهي غير متوافرة إلا بشكل نادر، ما يدفع المزارع للحصول عليها عن طريق تجار السوق السوداء بسعر 90 ألف ليرة للغالون (سعة 9 ليتر)، أي يتم شراء الصفيحة (20 ليتراً) عن الطريق السوق السوداء بسعر 250 ألف ليرة، بزيادة 400 % على تسعيرة الدولة، ما يجعل التكاليف باهظة على المزارع”.

ولفت الرفاعي إلى “أن السبب الثاني يتمثّل بارتفاع أسعار البضائع والمستلزمات الزراعية بشكل عام، فالمبيدات والأسمدة والأدوية الزراعية إرتفعت ما بين 200 إلى 250% منذ انتشار كورونا بسبب خفض انتاج الشركات المصنعة لهذه المنتجات حوالي 20% جراء صرف حوالي 80%من موظفيها بحكم اجراءات المتبعة للحد من تفشي الوباء، وبالتالي الإنتاج بات أقل بكثير من الطلب، ما دفع الأسعار الى تسجيل إرتفعات كبيرة”.
وشدد الرفاعي على “أن شحّ المحروقات إنعكس على عملية ري المزروعات، فبعد أن كانت العملية تتم أسبوعياً، باتت تحصل كل 17 يوماً، وهذا يؤثر على نوعية الإنتاج وكميته التي تنخفض بشكل كبير”.
وناشد “فعاليات عكار بالقيام بحماية الصهاريج التي تدخل الى منطقة الشمال، خصوصاً ان الشركات لم تعد ترسل المحروقات بشكل عام لتجنب ما يحصل من عمليات تهريب، وهذا لا يؤثر فقط على القطاع الزراعي فحسب إنما يطال أيضاً المستشفيات، إذ أن إحداها في عكار أطفأت المكيفات عن المرضى بسبب نقص المازوت”.
وتطرق رفاعي أيضاً إلى “ارتفاع كلفة عمليات شحن الحاويات من الصين التي ارتفعت حوالي 700% بسبب قيام الولايات المتحدة بالحجز عليها، لافتاً الى انه في السابق كان يتم الشحن الحاوية من الصين بـ1200 دولار، أما اليوم باتت الكلفة بحوالي 8400 دولار، الامر الدي ينعكس أيضاً زيادةً في الكلفة على المزارع ،حيث ارتفعت التكاليف الإجمالية، على أساس الدولار أكثر من الضعف، في حين بات شراء الدولار من السوق السوداء شبه مستحيل بسبب شح الدولار”.
وطالب الرفاعي بتعيين لجنة محلّفة تضم قاضياً تكون مهمتها توزيع المازوت بشكل عادل على المزارعين بعد أن يستحصل المزارع على بطاقة تعريف من وزارة الزراعة تُحدّد الكمية المخصصة له شهرياً، تتناسب مع مساحة الأرض التي يزرعها وما يحتاجه من المازوت، وتتيح له استلام كمية المحروقات المخصصة له من مصفاة طرابلس لتسهيل عملهم في هذه المرحلة”.



