Leb Economy يتحقّقUncategorizedأخبار لبنانابرز الاخبار

آخر المعطيات عن دور المصارف في رفع سعر صرف الدولار!

إن كانت آفاق سعر الصرف مفتوحة على كل الإحتمالات، فان الضغط على الليرة والإرتفاع في الاسعار مستمران طالما أن “سياسات الترقيع والإنتحار” اللذين تنتهجهما السلطة بمختلف أجهزتها وتلاوينها متواصلان. فالبطاقة التمويلية التي ينعتها “طباخوها” بالإنتخابية، وهندسات الدعم الجديدة، واستنزاف ما تبقى من مدخرات المواطنين، وامتصاص الإحتياطيات حتى آخر “سنت”… عوامل لا تقوض الثقة فحسب، بل تؤدي عملياً إلى انهيار الليرة. ذلك أن “الاحتياطي ليس فقط مخزوناً من المال، إنما هو قاعدة وقانون، وعندما يُشرّع المس به، لا يعود هناك من ضوابط ولا سقف لإرتفاع الدولار”، بحسب تغريدة مدير “مركز المشرق للشؤون الإستراتيجية” د. سامي نادر.

الدولار والتعميم 158

صفحة جديدة من كتاب الإنهيار ستفتح ابتداء من مطلع هذا الأسبوع. عنوانها: “التضخم المفرط”، و”مذيّلة” بتوقيع التعميم 158، حيث “من الملاحظ أن سعر الصرف يرتفع بمعدلات كبيرة في المهلة الأخيرة لاستحقاق تعميم مصرف لبنان”، يقول رئيس مجموعة FFA Private Bank جان رياشي. فـ”فشل البنوك بالضغط على تعديل التعميم 158، واصرار “المركزي” على بدء كل المصارف من دون استثناء التسديد لغاية 400 دولار شهرياً للمودعين في الأول من تموز، قد يكون أدخل بعض المصارف طالباً جدياً على الدولار في السوق الموازية”. ما يعزز هذا الإنطباع، من وجهة نظر رياشي، هو “وجود مصارف لا تملك السيولة بالعملة الأجنبية، وانحصار همّ “المركزي” بتطبيق التعميمين 158، و154 اللذين يقضيان برفع السيولة بالعملة الأجنبية في المصارف الأجنبية بنسبة 3 في المئة، بعيداً من كل المعايير المحاسبية والمصرفية. مع العلم أن المصرف الذي يشتري الدولار بسعر السوق لتلبية متطلبات التعميمين أو واحد منهما، يحقق خسائر هائلة. ذلك أن الليرة بالنسبة له ما زالت تحتسب على 1515. ولكن مع وجود معيار واحد لدى “المركزي”، وتغاضيه عن التدقيق والمحاسبة بالملاءة المالية للمصارف، يشجع على شراء الدولار من السوق مهما بلغت الخسائر المحققة. فالمهم بالنسبة للمصارف الإستمرار وعدم الخروج من السوق الذي يفرضه عدم تطبيق أيّ من التعميمين. وعلى الرغم من عدم وجود معلومات تؤكد أن المصارف تشتري الدولار من السوق الموازية، فان عدم وجود مبررات فعلية وجدية لارتفاع سعر الصرف، ومراجعة ما حدث في المرحلة الأخيرة من تطبيق التعميم 154، يدفعان، بحسب رياشي، للشك بأن “سبب ارتفاع الدولار المفاجئ هو عمليات شراء كبيرة من قبل المصارف”.

قبل نحو أربعة أشهر، ومع رفض مصرف لبنان تمديد المهلة أمام المصارف لتطبيق التعميم 154، كسر الدولار عتبة الـ8 آلاف ليرة التي استقر عليها منذ آب 2020، ووصل فجأة إلى 15 ألف ليرة. ولم يعد وينخفض إلى ما بين 12 و13 ألف ليرة إلا بعد هدوء “موجة” الرسملة. واليوم يتكرر الأمر نفسه مع التعميم 158 مع فارق أنه “من الصعب معرفة ما يحصل حقيقة في سوق القطع بسبب المضاربة القوية وفشل منصة صيرفة”، يقول رياشي. فـ”المنصة التي كان من المتفرض أن تكون شفافة وتمثل سعر السوق الحقيقي، بقيت مصطنعة كالقديمة، ولكن بسعر 12 ألف ليرة بدلاً من 3900 ليرة”..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى