أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار
بعد المصارف.. «ألفا» و«تاتش» تسرقان دولارات المشتركين (اللواء 3 آذار)
رصيد هواتفكم إلى «الليرة» تمهيداً لتحويله على سعر «صيرفة»

كتبت زينة أرزولي في ” اللواء”:
«عزيزي المشترك لقد قمنا بسرقة الدولارات الموجودة في رصيد هواتفكم، لن نسمح لكم بالربح على ظهرنا»، كان الأجدر بشركتي «ألفا» و»تاتش» إرسال هذه الرسالة النصية على الهواتف، ليفهم صاحب الخط مُسبق الدفع كيف جرت «عملية النصب» بحقه وتجميد دولارات الاتصالات في رصيده، إلى حين تحديد التسعيرة الجديدة من قبل وزارة الاتصالات، عوضاً عن الرسالة الخطية التي أثارت البلبلة والحيرة في نفوس متلقيها.
الرسالة تقول بأنّه بدءاً من الرابع من آذار الجاري، سيتم عرض رصيد الخط المسبق الدفع بالليرة اللبنانية.
مصادر الشركتين أشارت إلى أنّ الدولارت الموجودة في رصيد العميل سيتم تحويلها الى الليرة اللبنانية على السعر الرسمي للدولار أي 1500 ليرة، تمهيداً لتحويلها في ما بعد على أساس سعر منصة «صيرفة»، أي من يمتلك في هاتفه 10 دولارات كرصيد سيتم عرضه أمامه 15 ألف ليرة باللبناني ليُحول لاحقاً الى على سعر «صيرفة» فإن كان 20 ألفا على المنصة فالعشر دولارات ستتحول الى 75 سنتاً، و100 دولار إلى 7.5 دولارات، وهذا الرقم قابل للزيادة والنقصان بحسب تحديد سعر دولار الاتصالات على المنصة.
إجراء «ألفا» و«تاتش» يشبه الى حد كبير ما قامت به المصارف بحق المودعين التي سرقت اموالهم، فالعملاء الذين خزّنوا الدولارات في هواتفهم كإجراء إحترازي قبل غلاء أسعار «بطاقات التشريج»، لن يستفيدوا منها كما كانوا يظنون، ولن يزيحوا عن كاهلهم أعباء سياسات دولة أثقلتهم بغلاء فواتير اي خدمة متوافرة داخل حدودها.
وزير الاتصالات جوني القرم، ورغم تأكيده أن «هذه الخطوة غير مرتبطة برفع التسعيرة»، الا ان كلامه كان واضحاً بأن هذه الخطوة ليست سوى عملية احتيالية ضد عملاء الشركتين اللتين كانت خدماتهما الاغلى سعراً في العالم، حيث أوضح أن «المشتركين دفعوا قيمة رصيدهم بالليرة اللبنانية، وبالتالي سيظهر الرصيد بالليرة بدءا من 4 آذار، وعند رفع التعرفة لا يمكن أن يستبدل الرصيد الموجود اليوم بدولار «فريش» كما يتوقع البعض».
فيا أيها اللبناني ليكون لديك علماً بأنّه تحت سماء هذا البلد، رصيدك ليس ملكاً لك، ومهما حاولت التذاكي او الخروج بمنفعة بسيطة ستصطدم بهندسات مالية او ادارية او سياسية تحرمك من حقوقك.



