خاص – اموال صغار المودعين: اي تأثيرات لردِّها على الإقتصاد اللبناني؟ (2)

أقر مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة مشروع قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وأعاده تنظيمها مادة مادة، وعدل بعض أحكام هذا المشروع في اتجاه تعزيز مضمونه وفق الروحية التي صيغ بها.
وانطلاقاً من اشارة وزير الإعلام بول مرقص بعد الجلسة إلى ان مشروع القانون هذا هو من ضمن القوانين الإصلاحية التي يحتاجها لبنان واقتصاده وقطاعه المصرفي وخصوصا المودعين ولا سيما صغار المودعين، يجيب موقعنا Leb Economy في حلقتين عن اسئلة تحيط برد هذه الودائع. الحلقة الأولى تتضمن كيفية ردّها الى المودعين والخيارات المطروحة امامهم بعد قبض هذه الودائع. (لقراءة الحلقة الأولى https://lebeconomy.com/419731/) اما الحلقة الثانية فتجيب عن تأثير رد هذه الودائع على الإقتصاد اللبناني.
اموال صغار المودعين: اي تأثيرات لردِّها على الإقتصاد اللبناني؟

في هذا الإطار، اعتبر الكاتب والخبير الإقتصادي أنطوان فرح في حديث لموقعنا Economy Leb انه “من حيث المبدأ رد ودائع صغار المودعين هو شبيه بضخ اموال في الحركة الإقتصادية، الأمر الذي يؤدي إلى نمو إضافي وإلى تنشيط الإقتصاد، لافتاَ الى أن هذا الأمر لمسناه من خلال تجربتين بعد الإنهيار الذي تعرض له لبنان:
– التجربة الأولى تتمثل بالتعاميم التي بدأت تدفع ولو بالتقسيط البطيء شهرياً للمودعين حيث ساهم هذا التدبير بتحريك الدورة الإقتصادية نسبياَ
– التجربة الثانية تتمثل برد القروض بالدولار أو باللولار، فهذا الأمر صحيح أنه تسبب بخسائر كبيرة للمودعين، لكن في المقابل ساهم بتنشيط الحركة الإقتصادية لأن قسم كبير من المؤسسات تمكّن من إيفاء الديون ووسّع أعماله. وهذا الأمر ساهم بنمو حجم الإقتصاد من 20 مليار دولار بعد الإنهيار إلى حوالي 34 مليار دولار حالياً”.
ووفقاً لفرح “إعادة أموال صغار المودعين (الذين تبلغ ودائعهم 100 الف دولار و ما دون) طبعاَ سيساهم بتنشيط إضافي في الحركة الإقتصادية بصرف النظر عن طريقة إنفاق هذه الأموال أو طريقة تعاطي المودع مع هذه الأموال لجهة ما إذا كان سيعاود إيداعها في المصارف مباشرةً أم سيحتفظ بها في المنزل.”



