أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – قطاع تأجير السيارات: أيّهما أقوى .. إنهيار الليرة أم إزدهار موسم الصيف!

منذ تشرين أول 2019 وحتى هذه اللحظة لم يلتقط لبنان أنفاسه قط. ففي ظل إنهيار مالي بعد عقود من الإستقرار، حطّت جائحة كورونا رحالها في لبنان كما مختلف دول العالم، فتسبّبت في إغلاق البلد أكثر من مرّة وكبّدت القطاعات الإقتصادية خسائر كبيرة، زادها إنفجار بيروت الكارثي حدّة.

نائب رئيس نقابة أصحاب وكالات تأجير السيارات في لبنان جيرار زوين .

في مطلع هذا الصيف، أطل أول بصيص نور على لبنان مع توقعات متفائلة جداً للقطاع السياحي الذي يترقب قدوم أعداد كبيرة من المعتربين اللبنانيين، إضافة إلى معلومات مؤكدة عن أن السياح العرب لم يهجروا لبنان وهم سيزورونه هذا الصيف، ولو بأعداد أقل من السابق. ليبقى السؤال، هل سينتشل موسم الصيف المزدهر القطاعات السياحية من كبوتها، أم إن تأثير إنهيار الليرة سيبقيه رازحاً تحت ثقل تحديات هائلة؟

في هذا الإطار، يبدي نائب رئيس نقابة أصحاب وكالات تأجير السيارات في لبنان جيرار زوين في حديث لـ “Leb Economy” تفاؤله بقدوم المغتربين اللبنانيين ودورهم في تحريك العجلة في ظل غياب السياح العرب القادمين من دول الخليج، لا سيما أن الظروف السياسية الراهنة لا تبشّر بالتوصل الى حلول قبل عيد الأضحى.
وأمل زوين “التوصّل إلى إيجاد مخرج للأزمة السياسية الذي يصب في مصلحة القطاعات الإقتصادية واللبنانيين ككل، اذ ان تشكيل الحكومة يعتبر العامل الأبرز لناحية إستعادة ثقة بالنسبة للمغتربين والخارج “.

واذ لفت زوين إلى “أنه خلال فترة الأعياد السابقة بلغت نسبة تأجير السيارات 75 في المئة، شدد على أن “التعويل على قدوم المغتربين يعود لما يملكونه من قدرات شرائية تبلغ أضعاف قدرات المقيمين في لبنان”.
وكشف زوين “أن المغتربين يفاوضون بخصوص الأسعار بسبب انعكاس الجائحة على مردودهم المالي وأعمالهم في الخارج أيضاً، علماً أن كل شركات تأجير السيارات خفّضت أسعارها بنسبة 70 في المئة، فالسيارة التي كانت كلفة تأجيرها تتراوح بين 35 و 40 دولاراً تدنت لتصبح بين 15 و20 بالدولار “.
واعتبر زوين ان “هذه الأسعار لا تمكّن القطاع من تجديد أسطوله او مواجهة كافة التكاليف التشغيلية لا سيما الصيانة المسعّرة بالدولار، ما يعني ان معاناة القطاع نتيجة انهيار الليرة مستمرة، خصوصاً ان تأجير السيارات بأسعار زهيدة سيجعل عائداتها منخفضة مقارنة بمتطلبات الكلفة التشغيلية التي باتت اعباؤها كبيرة جداً”.
الا ان زوين لفت الى أن “الحركة التي يشهدها القطاع تبقى أفضل من العام الماضي، إذ تم فتح البلد بعد إقفال فرضته اجراءات كورونا ، كما أن توفير اللقاحات ساهم في كسر حاجز الخوف وأعاد الحركة نسبياً إلى السوق “.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى