التكلفة الإجمالية لقرار المركزي بدفع الودائع!

رأى الباحث الاقتصادي والأستاذ الجامعي البروفيسور جاسم عجاقة، أن قرار المصرف المركزي يحاكي معالجة محدودة للأزمة الاقتصادية في ظل غياب أي خطة واضحة من الحكومة، وقال إن “دفع 800 دولار شهرياً لكل حساب، منها 400 دولار نقدي و400 دولار بالليرة اللبنانية على سعر منصة مصرف لبنان، سيسهم في ضخ نسبة كبيرة من الدولارات في السوق اللبنانية تخفف الطلب على الدولار، على الرغم من ضخ كتلة نقدية من الليرة اللبنانية بقيمة تتراوح بين 26 و27 تريليون ليرة”.
وأشار إلى أن قرار المصرف المركزي تنبه إلى أزمة السيولة التي تعانيها المصارف التجارية، ومن أجل ذلك وفي سياق طرحه دفع الودائع للناس على أساس 400 دولار أميركي لكل حساب، طرح فكرة أن تدفع المصارف 200 دولار، وهو أمر مُمكن نظراً إلى أن لجنة الرقابة على المصارف درست الوضع المالي بالتفاصيل لكل مصرف، وذلك على خلفية تطبيق القرار الأساسي 154.
وكشف عجاقة أن تكلفة هذه العملية تبلغ نحو 2.4 مليار دولار، تتحمل نصفها المصارف في حين يتحمل النصف الآخر المصرف المركزي من الاحتياطي الإلزامي أي أموال المودعين، مشيراً إلى أن من يحق لهم الاستفادة من هذا القرار، كل الحسابات القائمة بالدولار الأميركي قبل أكتوبر (تشرين الأول) 2019، مع الأخذ بالاعتبار قيمة الحساب بتاريخ مارس (آذار) 2021، على أن لا تُحتسب عمليات التحويل من الليرة إلى الدولار الأميركي، أو إيداعات الشيكات بالدولار بعد أكتوبر 2019.
أما في ما يتعلق بقرار خفض الاحتياطي الإلزامي لدى المصرف المركزي، أشار عجاقة إلى أن الهدف هو دفع أموال المودعين التي من المفروض أن تبدأ في أوائل الشهر المقبل، الأمر الذي سيعيد جُزئياً الثقة بالقطاع المصرفي.



