أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – هل انطلق تنفيذ مشروع توسعة أوتوستراد جونيه؟ وماذا عن إشكالية الإستملاكات؟

بتاريخ ٣١/٣/٢٠٠٥ صدق مجلس الوزراء مرسوم التخطيط رقم ١٤٣٠٨ قسم ضبيه – طبرجا ، وخرج مشروع توسعة الأوتوستراد من “قمقم الحكومة كما أقرّ في وقت لاحق مرسوم الاستملاكات التي قُدّرت قيمتها في المرحلة الأولى بنحو 34 مليون دولار. وفي عام 2019، فضت المناقصات مع الملفات المالية للمتعهدين التسعة، وجرى الإعلان أنّ المشروع سيستغرق تنفيذه سنتين ونصف السنة.

ولكن أين أصبح هذا المشروع بعد الأزمة الإقتصادية التي شهدها لبنان، وحالات الإقفال العام بسبب جائحة كورونا؟

في هذا الإطار، أوضح رئيس جمعية تجار جونيه وكسروان الفتوح سامي عيراني في حديث لـ “Leb Economy ” أن “قرار التوسعة ليس جديداً بل انه متخذ منذ ما يقارب الخمسة عشر سنة ، وشق المشروع طريقه بعد تعديلات بمراسيم اجريت عليه اخرها بتاريخ ١١/٢/٢٠١١ كما وان لجنة الإستملاك أنهت في ٢٠١٧ مهامها بتحديد التعاويض لأصحاب الأملاك بالليرة اللبنانية التي كانت مجحفة وشبه رمزية لم يُراعى قيمتها الحقيقية ، فلجأ معظمهم الى استئناف قرارات اللجنة ثم صدرت الأحكام متفاوتة ولم ترد الحق لاصحابها بل خفضت اكثر وأقرت جملة من الشروط الشبه تعجيزية لقبض التعاويض من بينها اقتطاع ضريبة ارباح مما يعني بانه قد تم الاستيلاء على الاملاك ونهب التعويض وخداع اصحاب الممتلكات من قبل مجلس الانماء والاعمار . بعدها انطلقت الاحتجاجات في تشربن الاول واغلقت المصارف وتفشت جائحة كورونا واغلق البلد على مراحل الى ان تفاجأ المالكون مؤخراً بتبليغهم بان اتحاد بلديات كسروان سيقوم بتنفيذ المرحلة الاولى من مشروع التوسعة ، اي بتنظيف وهدم الإنشاءات القائمة على طريق الخدمة وطلب من أصحابها وجوب الإخلاء السريع الذين انتفضوا ولجؤوا الى جمعية التجار مطالبين بالتريث وتعديل قيم تعاويضهم التي لم يقبضوها بعد التي لم تعد تساوي شيئا نظراً لانهيار الليرة . هذا مما استدعى الى ان نقوم بالاتصالات الفورية اللازمة وتوجيه كتباً الى رئيس اتحاد بلديات كسروان ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس الإنماء والإعمار طلباً للتريث ومنح المتضررين مهلة زمنية لتدبر امورهم ولمعالجة هادئة لمسألة التعاويض المزلة . وانقضت المهلة المطلوبة ونحن الان بانتظار ان يباشر اتحاد البلديات بتنفيذ المرحلة الاولى من مشروع التوسعة بتنظيف وازالة المنشاءات الواقعة على طريق الخدمة .
ولفت عيراني الى أن قرار تنفيذ التوسعة تأخر كثيراً بسبب الاجراءات الإدارية الروتينية مضافاً اليها الأوضاع الاقتصادية والمالية والصحية الحاصلة . وان مسألة التعاويض المجحفة التي ستأخذ طريقها للمعالجة لن تحول وفقاً للقانون دون التنفيذ .

رئيس جمعية تجار جونيه وكسروان الفتوح سامي العيراني

تفاصيل المشروع

وبالعودة الى تفاصيل المشروع ، الذي يُتوقع أن يعالج أزمة السير الخانقة التي يعانيها كل من يسلك هذه الطريق التي تربط شمال لبنان بجنوبه، والذي يموّله البنك الاوروبي للإستثمار عبر قرض ميسّر بقيمة 70 مليون يورو ويساهم في توسعة الأوتوستراد على مساحة طولها نحو 10.5 كيلومترات، تمتد من نفق نهر الكلب وصولاً الى جسر كازينو لبنان، وتحديداً حتى مفرق طبرجا.
وعند تسليم المشروع بشكله النهائي، سيتحوّل هذا الأوتوستراد الى طريق سريعة تتضمن 3 خطوط سريعة ،بالإضافة الى خط رابع بعرض 5.5 أمتار يفصل عن الخطوط الثلاثة بحائط إسمنتي بإرتفاع 85 سنتيمتراً، لتسهيل عملية الدخول والخروج من المحال والابنية المجاورة للأوتوستراد. وهنا تجدر الاشارة بان الحائط الإسمنتي الفاصل ما بين مسرب الخدمة والمسارب الأخرى قد كثر الحديث عنه لسلبياته العديدة وهو مرفوض بالمطلق من قبل جمعية التجار والاهالي ويتنافى مع المصلحة العامة والحركة المرورية السليمة وسنمنع إقامته بكل الوسائل المتاحة للإعاقة التي سوف يتسبب بها وزحمة السير خاصة قبالة المحلات التي ستصبح ملاصقة جداً وعند الولوج والعبور الى المسارب الأخرى ، خاصة وان تعطيل اي آلية او شاحنة على الاوتوستراد وما أكثرها لن يعد هنالك من مجال لإدخالها الى طريق الخدمة .
ومشروع التوسعة يتضمن في مرحلته الأولى انشاء 3 طرق عند الجهة الشرقية للأوتوستراد منها طريق تربط منطقة غزير بمنطقة أدما، وطريق تربط منطقة زوق مكايل بمنطقة حارة صخر، وأخرى منطقة ساحل علما بمنطقة غزير، بهدف تخفيف ضغط السير على الأوتوستراد خلال فترة توسعته، على أن يتم ايضاً تأهيل طريق السكك الحديد واستعمالها مؤقتاً كخط مساند للأوتوستراد خلال مراحل التوسيع.
ايجابيات على صعيد الحركة التجارية
وأوضح عيراني “أن توسعة اوتوستراد جونية طبرجا سينعكس ايجاباً على الحركة التجارية في المنطقة لأن الناس من خارجها يتجنبون المجيء الى الأسواق بسبب زحمة السير”، لافتاً “إلى أن تنفيذه سيساهم في تحريك العجلة التجارية ويسهل حركة المرور بإتجاه الشمال ويحد من الإزدحام الذي كان يحصل بسبب الضغط المروري”.
وشدد على ” أن جمعية تجار جونيه مع عملية التوسعة مئة بالمئة ولكن بدون الحواجز الفاصلة بين المعابر لانه في حال التشبث بإقامتها وتجاهل مضارها سيتسبب بمعارضة شديدة للاهالي والتجار حيث يخشى الانجرار الى امور لن يحمد عقباها . واننا نحذر بانه لن تكون بعد اليوم مصلحة التجار والأهالي مكسر عصا لأي كان . وللعلم اننا على تواصل الان مع البنك الاوروبي للاستثمار مانح القرض بالاتصالات المباشرة وبالمراسلات للوقوف على حيثيات القرض حفاظاً على حقوق المالكين .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى