أخبار لبنانابرز الاخبار

مؤتمرات ومعارض تعود إلى الواجهة..هل تحقق المبتغى بغياب الإصلاح وانعدام الأمن؟!

استعاد لبنان في الأيام الأخيرة، مشهديّة المؤتمرات اللبنانية – العربية والمنتديات الاقتصادية والمعارض المتخصّصة كمعرض الصناعة الوطنية، كان قد افتقدها منذ العام 2019… هذه المشهديّة توّجها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بمشاركته الفاعلة في افتتاح تلك الفعاليات، في رسالة حمّالة أوجُه أراد منها استعادة الثقة بلبنان ومستقبله لجذب الاستثمارات العربية والدولية، ثم القول إن لبنان هو بلد الأعمال والازدهار وليس ساحةً للحرب والموت…

لكن هل تدفع هذه الفعاليات بهذا المستوى، إلى الأمل في تحريك العجلة الاقتصادية المعطّلة بفعل نشوء “الاقتصاد النقدي” وغياب قطاع مصرفي فاعل؟!

“الانعكاس الاقتصادي لهذه المؤتمرات والمعارض محدود جداً لا يمكن التعويل عليه لتحريك العجلة الاقتصادية” الكلام للخبير الاقتصادي الدكتور وليد أبو سليمان. ويقول لـ”المركزية”: حتى لو أحدثت هذه المشاركة العربية حجوزات في الفنادق اللبنانية، فلن تحقق المبتغى… إذ إن فترة المؤتمرات هذه قصيرة تقتصر على بضعة أيام، وهذه الفترة الوجيزة لا يمكن البناء عليها لإحداث خرق في الجمود الاقتصادي، كالسياحة وقدوم المغتربين اللبنانيين من الخارج.

ويستبعد في السياق، أن تجذب مشهديّة عودة المؤتمرات العربية إلى لبنان وافتتاح المعارض الضخمة كمعرض الصناعة الوطنية، الاستثمارات العربية والأجنبية، ويذكّر بأن “الاستثمار العربي والأجنبي في لبنان، مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعوامل الآتية: الإصلاحات، الاستقرار السياسي، الاستقرار الأمني، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية”.

وإذ يُقرّ بإيجابية هذه المؤتمرات والمعارض في لبنان في المرحلة الراهنة، يشير إلى أنها لن تترك انعكاسات ملموسة على الاقتصاد الوطني، ليعقّب بالقول: نعم تعزّز هذه المشهديّة عامل الثقة بلبنان، ولكن أن تبقى الثقة بدون ترجمة، فهي كمَن يقول “لقد أصبحنا أثرياء، إنما فعلياً لا نملك شيئاً”، فنحن لم نرَ حتى اللحظة ضخّ أموال استثمارية على غرار ما يحصل في سوريا.

ولجذب الاستثمارات شروطه، يقول أبو سليمان، “فهو يتطلب وجود بيئة حاضنة تؤمّن العوامل التي ذكرناها آنفاً، الإصلاحات والاستقرار السياسي وحصريّة السلاح… وعلى رأس هذه الإصلاحات إصلاح القطاع المصرفي، لأن أي استثمار خارجي سيمرّ حتماً بالمصارف، الأمر الذي يحتّم تأمين قطاع مصرفي سليم”.

وعن مكامن إيجابية هذه المؤتمرات والمعارض، يقول “إن تنظيم المعارض بمشاركة عربية، هو إيجابي في حدّ ذاته… فالرغبة العربية والدولية في العودة إلى لبنان موجودة، إنما المطلوب تنفيذ الشروط المذكورة”.

إذاً… حتى لو بذل القطاع الخاص أقصى جهوده للقيام بأهمّ المبادرات من ملتقيات ومؤتمرات اقتصادية ومعارض متخصّصة، فلن يحقق ما يصبو إليه من نتائج وأهداف طالما أن هناك حلقات ضائعة في الإصلاح والسياسة… والأمن.

بواسطة
ميريام بلعة
المصدر
المركزية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى