خاص – 2024 .. هل من مبادرات فعلية لإعادة إحياء القطاع العام ومؤسسات الدولة المشلولة؟

يحتاج لبنان في عام 2024 الى إعادة تفعيل مؤسسات الدولة إذ ان شلّها وتوقفها عن العمل يحرم خزينة الدولة من مليارات هي بأمس الحاجة إليها لا سيما بعد إعلان حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري نيته عدم تمويل الدولة إن كان بالليرة أو الدولار.
وكانت معاناة موظفي القطاع العام قد انطلقت مع بدء الأزمة في لبنان حيث تراجعت قيمة رواتبهم أكثر من 90% مما دفعهم إلى تنفيذ الإضراب تلو الأضراب الأمر الذي أدى إلى شلل مؤسسات الدولة وتراجع إيرادات الخزينة فضلاً عن تعطيل تسيير أمور المواطنين.
فهل نشهد في عام 2024 مبادرات فعلية لإعادة إحياء القطاع العام ومؤسسات الدولة المشلولة؟
في هذا الإطار، شدد الخبير الاقتصادي و عضو المجلس الإقتصادي و الاجتماعي انيس ابو دياب في حديث لموقعنا Leb Economy على “ضرورة ان يكون هناك مبادرات لإعادة إحياء القطاع العام وإلا فإننا سنكون أمام دولة فاشلة لأنه إذا لم يتم إحياء القطاع العام وفتح المؤسسات وتحديداً الدوائر العقارية والنافعة، فلن تتمكن الدولة من الحصول على الإيرادات التي هي بأمس الحاجة لها وبالتالي تتعطل الدولة من جديد.”

وإذ شدد أبو دياب على انه “لا يمكن للدولة أن تعتمد فقط على الرسوم الجمركية والـTVA من اجل تحصيل الإيرادات”، اشارإلى أننا “نستهل العام الجديد بعودة موظفي القطاع العام للإضراب لأنه لم تتحقق الإنتاجية التي وُعِدوا بها إبتداءً من أول كانون الأول الماضي “.
وفي حين اكد أبو دياب على ضرورة وجود مبادرات لإحياء القطاع العام، لفت إلى أن “أي مبادرة مهما كانت تبقى ترقيعية إلى حين إنتظام عمل كافة مؤسسات الدولة إبتداءً من إنتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة فاعلة ومكتملة المواصفات، لأنه عدا ذلك نكون نعمل بنصف إدارة ونصف قدرة إنتاجية. وهذا بأفضل الحالات يبقي الوضع على ما هو عليه، كما ان هذا الأمر لا يمكن أن يستمر لوقت طويل وهو سيؤدي لاحقاً إلى فشل الدولة بشكل كامل”.



