الأتراك قد يلجأون للتحكيم والكهرباء تواجه عقدة “المركزي” إذا حُلّت عقدة “الدستوري”(نداء الوطن 18 أيار)

يحسب رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك فان الأيام المتبقية من أجل ان تسقط آلية الطعن أمام المجلس الدستوري بقانون سلفة الخزينة المقدرة بـ 200مليون دولار، وإذا كانت هذه الخطوة هي الهم الأول لدى حايك، فالهم الثاني هو أن تسلك هذه السلفة طريق التنفيذ من خلال مصرف لبنان، إلا أن المعلومات المتوفرة تشير إلى صعوبات في هذا الإطار لأن مصرف لبنان ومن خلال مجلسه المركزي يصر على ترشيد أو رفع الدعم قبل دفع أي قرش لصالح مؤسسة كهرباء لبنان التي تبلغت هذا الموقف الواضح الذي لن يؤثر فقط على إفراغ سفن الفيول أويل الراسية أمام الشواطئ اللبنانية وتلك التي تبحر نحوها، بل سيؤثر أيضاً على إنجاز مناقصات جديدة إن في إدارة المناقصات أو من خلال ما يعرف بـ spot cargo لأن أي شركة لن تشارك في مناقصة لا أموال مرصودة لها.
ويقول مطلعون على ملف الكهرباء إن سلفة الـ 200مليون دولار إذا سلكت طريقها للتنفيذ ستشكل في هذه الأيام سابقة سيئة بالنسبة لمصرف لبنان، لأن من أقروها سيعاودون الكرة في غضون شهرين على أبعد تقدير وسيهدرون المزيد من مئات ملايين الدولارات من الاحتياطي الذي هو عملياً ما تبقى من ودائع الناس، ولذلك يتوقع هؤلاء المطلعون ألا يقدم مصرف لبنان على هكذا خطوة وهو يعلم أن معظم هذه الأموال لا تستعاد نتيجة الخسارة التي تتكبدها كهرباء لبنان لبيعها الكيلوات بسعر وسطي هو 106ليرات، وبسبب الهدر التقني، والهدر غير التقني المتمثل بسرقة التيار والتأخير في عملية الجباية.
هذا المأزق المالي لكهرباء لبنان لا يقف عند هذا الحد، فالخلاف مع شركة karpowership التركية التي تشغل السفينتين فاطمة غول وأورهان بيه قد يتدهور أكثر فأكثر نتيجة عدم سداد ما هو مستحق للشركة بقيمة 200مليون دولار، ونتيجة النزاع القضائي القائم والذي حجز بموجبه المدعي العام المالي علي إبراهيم على السفينتين والمستحقات والكفالة المصرفية، وقالت مصادر في الشركة أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه فقد تلجأ إلى التحكيم الدولي وهو ما يتيحه العقد.
وأشارت مصادر الشركة إلى أن المليار و55 مليون دولار التي استحقت لها منذ العام 2013 وحتى نهاية العقد في أيلول من العام 2021ليست كلفة استئجار السفينتين كما يقول البعض بل هي في الحقيقة ثمن الطاقة الكهربائية التي أنتجتها السفينتان على مدى هذه السنوات لصالح كهرباء لبنان وأن هناك عداداً على متن كل سفينة يسجل الكمية المنتجة يومياً، وفي نهاية كل عام تجري مقاصة لمعرفة ما إذا كانت الطاقة المنتجة تتوافق مع أرقام العقد أم لا، وسألت المصادر في المقابل عما تكبدته الدولة مثلاً من أعباء مالية جراء استجرار الكهرباء من سوريا وسعر الكيلوات السوري يفوق بكثير سعر الكيلوات المنتج من السفن، كما سألت عن الكلفة التي تتكبدها كهرباء لبنان حالياً لتعويض ساعات التغذية التي كانت تؤمنها السفن مشيرة إلى أن تشغيل معمل صور كفيل وحده بزيادة خسائر كهرباء لبنان.


