أخبار لبنانابرز الاخبارادارة

كأنهم اتفقوا عليها: 8 صفات أساسية ستجدها حتماً في أي مؤسس لمشروع ريادي ناجح

لا تتوقع أن تجد دليلاً ثابتاً حول صفات رائد الأعمال الناجح، فالأصل في ريادة الاعمال الابتكار، والابتكار دائماً يستدعي الاختلاف.

ولا تتوقع أيضاً دليلاً مُسبقاً يقودك الى النجاح في تأسيس شركتك الناشئة، وضعه رائد اعمال آخر. كل رائد اعمال له اسلوبه وسماته وصفاته، بل وله اخطاءه ومراكز التعلم وخبرته في التعامل مع المشاكل والازمات وتجاوزها.

ومع ذلك، يوجد 8 صفات محددة يمكن القول انها صفات رائد الأعمال الناجح بشكل متفاوت، ولكنك غالباً سوف تجد هذه الصفات في كل رائد اعمال حقق مشروعه الناشئ النجاح.

حتماً ستجدها فيه، مهما كان عمره او خبرته او خلفيته او تعليمه او جنسيته، صفات يتشاركها كل رواد الاعمال الذين أسسوا شركات ناجحة، قد تزيد او تنقص بين هذا وذاك، ولكنك حتماً ستجدها عاملاً مشتركاً بينهم.

الصفة الأولى: رؤية أساسية للسوق

سواء كانت الشركة تتجه للعمل في سوق حالي يعج بالمنافسين الموجودين بالفعل، أو تتجه للعمل على منطقة جديدة تنشيء من خلالها سوقاً جديداً يتوافد اليه العملاء بغزارة، فإن من صفات رائد الاعمال ان يكون لديه نظرة واضحة تماماً عما يحتاجه العميل، وعن كيفية إيجاد الحلول للمشكلات الموجودة حالياً وتقديمها بشكل أفضل، أو حتى تقديم منتجات وخدمات جديدة مبتكرة تُبهر العميل وتجذبه جذباً.

في الاغلب، يعني هذا أن المؤسس لديه بعض الصلة بمجال شركته من تجربة سابقة، ليس شرطاً نفس المجال بشكل كامل، ولكن كان له صلة ما بهذا المجال، ساعدته على تكوين ” رؤية ” معينة بما هو مُقدِم عليه في تجربته الريادية، واحتياجات الناس اليها التي لمسها بنفسه.

الصفة الثانية : جائع للتعلّم

يمكن القول أن أفضل المؤسسين للشركات يمكن وصفهم بانهم ” حيوانات جائعة للتعلم “. يستحيل ان تجد رائد اعمال ناجح مؤسس لشركة ناجحة، إلا وهو يملك هذه الصفة.

صفة الشراهة الشديدة لتعلم كل شيء جديد. يتعلم من عملاءه ما هو المنتج المطلوب ابتكاره، ويتعلم من زملاءه اية ملاحظات ، ويتعلم من موظفيه كل شيء جديد ، ويتعلم من مديريه ، ويتعلم من مستشاريه الذين يدفعونه لتحسين نموذج شركته. كل شيء له علاقة بالتعلم، ستجد رائد الاعمال الناجح متعطّشاً له.

الصفة الثالثة : التركيز الكامل على العملاء

العملاء كل شيء ..

العملاء ، العملاء ، العملاء .. ما يطلبونه ، ما يرغبون فيه ، ما يأملونه ، ما يشعرهم بالضيق ، ما يشعرهم بالملل ، ما يسعدهم ، ما يُفرحهم ، ما يثير انتباههم ، ما يثير ضيقهم.

العملاء كل شيء ، من أهم صفات رائد الاعمال الناجح انه يضع أي عمل أو نموذج أو فكـرة ، الا وهو يضعها بناء على تصوّره لما يريده العميل بالضبط، وليس بناءً على هوى رائد الاعمال نفسه او ميوله او ما يعتبره طريفاً او لطيفاً. العملاء كل شيء !

الصفة الرابعة : سرعة الالتحام مع الفرصة

بمجرد أن يلوح لرائد الاعمال رؤية واضحة ان المنطقة التي بدأ فيها شركته الناشئة، منطقة خصبة، تضم عملاءً وتحتوي على فرص تحتاج الى الحفر والتنقيب والتطوير ، تصبح ” السرعة ” عاملاً هائلاً ورئيسياً لنجاح رائد الاعمال.

السرعة الكبيرة في التجربة ، والعمل على إطلاق الصور الأوّلية من المنتجات والخدمات، السرعة في التواصل مع السوق، السرعة في آداء الحملات التسويقية بشكل جيد. بمعنى آخر ، الإلتحام الكامل مع الفرصة بمجرد ان تبدو انها فرصة !

البطء الشديد الذي ينتجهه بعض رواد الاعمال عندما تلوح لهم فرص في مجالات معينة، قد تؤدي بهم الى الضياع، لأن الفرص عادة ما تُرصد من الجميع، وغالباً ما ينالها المتسابق الأول الذي يصل اليها، بغض النظر عن الطريقة التي وصل اليها ومستوى جودتها.

المهم ان تصل اولاً ، وتلتحم بالفرصة ، وتنالها وتمسكها في يدك، ثم تعمل على تطويرها والبناء عليها.

الصفة الخامسة : القدرة على الاقناع

يمكن ان يكون رائد الاعمال منعزلاً، غير اجتماعي، لا يحب التواصل بشكل شخصي. لكن من الضروري ان يكون فيه صفة ” القدرة على قص الحكايات ” ، وذكر المواقف.

هذه الصفة من أهم صفات رائد الأعمال الناجح .. في النهاية، تأسيس شركة ناشئة هي اقرب الى كتابة قصة، والكتابة تستدعي رواية ناجحة للاحداث والخصائص.

من الضروري ان يكون رائد الاعمال لديه القدرة على الاقناع، لأنه طول الوقت يستهدف اقناع اصلاً ، هذا هو محلّ النجاح الاساسي للشركة.

مشروعك الناشئ هدفه اقناع : الزبون ان يدفع من ماله لشركتك ، والموظف ان يقطع من وقته وخبرته للعمل لديك، والشركات الاخرى للتعاون معك ، والمستثمرين للاستثمار في مشروعك.

باختصار، بداية تأسيس شركة ناشئة يعني بداية وضع خطة ” لإقناع ” الآخرين بمختلف اتجاهاتهم بدعمك والتعاون معك.

الصفة السادسة: مغناطيس جاذب للكفاءات

رائد الاعمال الناجح، يجب ان يكون عبارة عن مغناطيس للمواهب والكفاءات التي تعينه على تنمية مشروعه وتطويره بشكل اسرع.

ستجده دائماً يوظّف اشخاصاً اكثر ذكاء منه واكثر موهبة وفهما ووعياً، ولا يدخل معهم في صدامات كراهية او شعور بانهم الافضل فيستبعدهم ، او انه اقل خبرة منهم فيغار منهم. هو عبارة عن مغناطيس لجذب المواهب والانضمام الى شركته.

هذه الخاصية تجعله محاطاً دائماً بذوي العلم والكفاءة والخبرة، وبالتالي يخلق بيئة عمل تنافسية مذهلة تنطبق عليها معايير بيئات العمل العالمية، حتى لو كان مقر شركته عبارة عن مرآب سيارة او مكتب صغير بغرفة واحدة وحمام ضيِّق!

الصفة السابعة: مثابرة هائلة

كل شركة تمر في رحلتها بالصعود والهبوط، وأفضل رواد الأعمال الذين يستمرون في النهوض بعد أن سقطوا أرضاً.

هذه ليست عبارات انشائية تحفيزية، بل هو الواقع. بعض رواد الاعمال نجحت شركاتهم وهم على حافة الانهيار المادي، وبعضهم نجحت شركته بعد سنوات من المثابرة، وبعضهم نجحت شركته بعد رفض عشرات المستثمرين في التعاون.

قد تكون على وشك تحقيق نجاح هائل، لكن اليأس أصابك في المرحلة النهائية، فتضيع كل شيء.

الصفة الثامنة: حب الألعاب الطويلة

ليس شرطاً، ولكن شائع جداً بين رواد الاعمال الناجحين حبهم لممارسة الالعاب الاستراتيجية الطويلة. تلك الالعاب التي يستغرق انهاءها عدة اسابيع من المتابعة، تلك الالعاب التي تنمي بداخلهم شعور الصبر الشديد لتحقيق النصر. تعتبر في حد ذاتها تدريبات جيدة جداً لرواد الاعمال ، في انها تعينهم على الصبر والمثابرة ، بل والأهم: الاستمتاع بطول الرحلة ومشقتها ، بدلاً من الشعور الدائم بالتذمر والرغبة في الخلاص من المسئوليات المُلقاة على عاتقهم في اقرب وقت !

ثماني صفات، غالباً ستجدهم في كل رائد اعمال حققت شركته الناشئة نجاحاً مرموقاً، او في طريقها الى تحقيق نجاح مرموق قريباً. ربما ينبغي عليك ان تكتسبها، وتجعلها من ضمن صفاتك التي تتسلّح بها قبل وأثناء مشوارك الريادي. بدون شك ستمثل لك اكبر افادة ممكنة !

 

المصدر
عرب فاوندرز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى