شوارع طرابلس وضواحيها غرقت بمياه الأمطار مَن المسؤول وزارة الأشغال أم اتحاد بلديات الفيحاء ؟ (الديار ٣ كانون الثاني )
لا يكفي ما تعانيه مدينة طرابلس من اهمال في بناها التحتية، حتى يكشف الطقس العاصف هشاشة هذه البنى، وحجم عدم قدرتها على استيعاب الامطار الغزيرة، التي شكلت ارباكا على مختلف المستويات، بدءا من حركة السير، الى الاجهزة المعنية في وزارة الاشغال والبلديات والدفاع المدني …
كان الطقس العاصف متوقعا، وسبقته انذارات للاستعدادا له، إلا ان التدابير في المدينة وضواحيها وصولا الى محلة البداوي، لم تكن بمستوى الحدث المنتظر، بل قيل انها فاقت التوقعات، في وقت كان يفترض ان تكون التدابير استثنائية، لتلبي حجم المتساقطات المتوقعة.
فشوارع المدينة تحولت الى مجاري انهر بفعل السيول، التي تشكلت في مختلف الاحياء والشوارع.
وكان لافتا ما شهدته محلة البداوي بما فيها احياء المخيم، حيث كانت السيول جارفة وأغرقت السيارات، كما اغرقت منازل ومحلات تجارية عديدة، وتسببت باضرار جسيمة، حيث لفتت فاعليات في البداوي الى ضرورة اجراء محاسبة لمتعهدي البنى التحتية في المخيم، بعد انكشاف رداءة المشاريع المنفذة منذ فترة، والطلب الى المراجع المختصة في وزارة الاشغال، لاجراء كشف ميداني ومحاسبة المتعهدين.
تسببت السيول في شوارع طرابلس بعرقلة حركة السير، اضافة الى ما تسببته العاصفة الشديدة من تكسير لاغصان الاشجار وتطاير الواح الطاقة الشمسية، سواء في الميناء او في بعض احياء المدينة…
ما شهدته طرابلس اثار تساؤلات عديدة في الاوساط الشعبية، حول الاسباب التي ادت الى الاضرار الناجمة عن العاصفة، ومن يتحمل مسؤوليتها.
مصادر وزارة الاشغال اشارت الى ان سيول البداوي هي خارج صلاحياتها، ورغم ذلك فان آليات الوزارة عملت على معالجة المشكلة على الاوتوستراد، وتمكنت من اعادة تشغيل شبكات التصريف، التي لم تستطع استيعاب كميات الامطار الغزيرة والسيول التي جرفت معها الاتربة والاوساخ، وسدت منافذ شبكات التصريف…
مصادر اخرى رأت ان المسؤولية تقع على البلديات المعنية، وعلى اتحاد البلديات، الا ان اوساطا بلدية لفتت الى انها عملت على تنظيف شبكات التصريف، لكن قدراتها لا توازي حجم المتساقطات، الامر الذي ادى الى سيول وبحيرات في الشوارع…
وتحمل اوساطا محلية وزارة الاشغال والبلديات، نظرا لما تعانيه شوارع المدينة منذ سنوات من سوء تأهيل وتزفيت وفق المواصفات الفنية، ومن سوء تأهيل شبكات تصريف مياه الامطار التي لم تستوعب كميات الامطار، وان المدينة تعاني اهمالا منذ سنوات طويلة، وما حصل هو نتاج تراكم هذا الاهمال دون علاج جدي وتقني للبنى التحتية في المدينة.
وترى هذه الاوساط ان ما حصل في شوارع طرابلس وفي محلة البداوي، جدير بان تبادر وزارة الاشغال العامة، الى جانب بلدية طرابلس واتحاد بلديات الفيحاء، الى معالجة ملف البنى التحتية بكامل اشكالها، واتخاذ التدابير السريعة لمعالجتها، وسد الثُغر التي كشفتها العاصفة الاولى، قبل وصول عواصف اخرى.



