أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- “مشروع زيادة الأعباء على المواطن واللا رؤية واصلاحات”.. إليكم ما كشفه المكمل من معلومات عن موازنة العام 2023!

في قراءة أجراها رئيس جمعية الضرائب في لبنان هشام المكمل لمشروع موازنة العام 2023، كشف المكمل في حديث لموقعنا Leb Economy، عن ان هذا المشروع لم يختلف عن موازنات السنوات العشر السابقة، موضحاً أن “المشروع تميز بزيادات ضريبية ورسوم من دون اي إصلاحات ضريبية تستجيب لمطالب صندوق النقد الدولي، كما انه لا يشمل أي رؤية اقتصادية وانمائية ولا اي خطة مالية ونقدية للحد من انهيار سعر الليرة واللبنانية وزيادة التضخم”.

رئيس جمعية الضرائب هشام مكمل

وقال المكمل “أن مشروع الموازنة يتميز بعدم وجود أي خطة لمعالجة الهدر والفساد الذي ما زال يستشري في البلاد واستباحة إدارات الدولة وأصولها بما في ذلك من تسيب للمرافق العامة والأملاك البحرية والحدود المفتوحة”.

واضاف “ان مشروع الموازنة ارتكز على زيادة ضرائب ورسوم لزيادات إيرادات الدولة لتغطية نفقاتها دون أية مشاريع انمائية وهذه الضرائب والرسوم تفرض على كاهل المواطن بطريقة غير مباشرة في ظل تدهور ظروفه المعيشية وتحميله المزيد من الأعباء، وذلك في ظل حجز ودائعه لدى المصارف أو خسراتها بالإضافة إلى تدني قيمتها وقيمة مداخيله نتيجة انهيار الليرة اللبنانية، وحتى تعويض نهاية الخدمة الذي كان يعول عليه الموظف فقد خسر قيمته أيضاً مع تكبيده مزيداً من الأعباء وتسديده أي فاتورة خدماتية لتأمين معيشته مرتين، فعلى سبيل المثال الكهرباء هناك فاتورة اشتراك المولد وفاتورة كهرباء لبنان من دون كهرباء، فاتورة شراء المياه وفاتورة مصلحة المياه ومن دون ماء، فاتورة تصليح السيارات وآليات النقل نتيجة عدم وجود طرقات بمعايير السلامة العامة للاليات وللمواطن ورسوم الميكانيك لتأمين طرقات التي ليست موجودة وغير ذلك من الأمور المعروفة لدى الجميع، هذا و دون أن نتكلم عن سعي المواطن لتأمين التكلفة التعليمية لأولاده التي أصبحت من أغلى دول في العالم وسعيه إلى تجنبه قدر المستطاع أي مصاريف وإعباء الاستشفائية نظراً لما نشهده اليوم من إذلال المواطنين على أبواب المستشفيات وارتفاع بأسعار الأدوية”.

ولفت المكمل الى ان مشروع الموازنة ٢٠٢٣ لم يلحظ اي معالجة لكل هذه الأمور ولم يلحظ اي رؤية اقتصادية أو خطة لاعادة النهوض بالوطن والمواطن ووقف الانهيار الحاصل والتشجيع على الاستثمار سواء من الداخل أو من الخارج لإعادة النهوض الاقتصادي وتحقيق نمو اقتصادي يساعد على تأمين واردات للخزينة مستدامة ليس فقط من خلال زيادة ضرائب ورسوم كما يتم اليوم وفي السنوات العشر الأخيرة، مؤكداً ان كل ما قامت به الحكومة هي زيادة ضريبية ورسوم وكل سنة يتم تقديم اختراعات وفذلكات جديدة لزيادات مداخيل الدولة ولكنها جميعها تصب في خانة واحدة زيادة الضرائب ورسوم، بل على العكس تسعى الدولة إلى فرض ضرائب على استثمارات اللبنانية في الخارج فلم يقتصر بها حجز ودائعهم وأموالهم في المصارف التي استدانتها وعجز عن تسديدها للمصارف ليصار إلى تسديدها لأصحاب الودائع”.

وأوضح أنه “من جهة أخرى لحظ مشروع الموازنة وجود عجز بين الإيرادات والنفقات يقارب الأربعين ألف مليار ليرة كالموازنات السابقة وهذا يعني أن العجز سيتم تسديده أما من قروض اي استدانة أو من خلال طلب مساعدات وهبات مالية من دول أخرى بمعنى آخر “شحادة” أو سيتم تدوير هذا العجز إلى سنوات لاحقة من خلال تدوير ديون إلى سنوات أخرى كما جرى في السنوات السابقة وكل ذلك سيؤدي حتماً إلى تراكمات في العجز وسنصل إلى ماوصلنا إليه في السابق ومعاوية الاستدانة”.

وسأل المكمل: ألم يحن الوقت للقيام بإصلاحات جذرية ووضع رؤية اقتصادية لإعادة النهوض باقتصادنا ووطننا؟، مؤكداً أن ذلك لا يتحقق إلا من خلال إعادة الثقة بالمستثمرين لتشجيعهم على الاستثمار في لبنان وهذا لا يتحقق إلا من خلال إجراء إصلاحات فعلية وحقيقية لكافة إدارات الدولة ومؤسساتها بالاضافة الى ثبات القوانين بشكل عام والقوانين الضريبية بشكل خاص واستقلالية القضاء وتأمين الاستقرار الأمني والسياسي لا لتشجيع الاستثمار الأجنبي في لبنان والمحافظة على المستثمرين اللبنانيين.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى