يشوعي يدعو الى “صدمة كبيرة”
الارتفاع اللحظي للدولار مقابل الليرة اللبنانية وعدم وضوح الوجهة النهائية للعملة الخضراء، أدى إلى تراجع عرضها في السوق. فحتى الراغبون بالبيع، فقدوا القدرة على تحديد سقف مقبول للربح، فلسان حالهم يقول بما أن الاحتمالات مفتوحة، لما لا ننتظر فنربح المزيد؟ ومن هنا، اختلَّت المعادلة لصالح الطلب على حساب العرض. فالطلب على الدولار ما زال يزداد والعرض يتضاءَل إلى الحد الأدنى.
مع هذه النتيجة “جفاف السوق ليس مستبعداً”، وفق ما يقوله الخبير الاقتصادي إيلي يشوعي،
وما يزيد الوضع تعقيداً بالنسبة إليه، هو “عدم وجود دولارات لدى المصارف والمصرف المركزي، لتأمين السيولة المطلوبة في السوق عبر إعطاء الدولارات للمودعين”.
من دون تلبية حاجة اللبنانيين من الدولارات، ستعمّ الفوضى: “ومن الصعب تجاوزها أو السيطرة عليها من دون إحداث صدمة كبيرة في السوق، تبدأ من إقرار قانون يُلزِم إعادة دولارات الاحتياطي الإلزامي إلى المصارف وتوزيعها على المودعين لسد حاجتهم. فتجميد تلك الدولارات في المركزي غير مفيد. بل دمج مفاعيل تسييلها مع المساعدة المقرَّرة من البنك الدولي للعائلات الأكثر فقراً، يمكن أن ينعكس إيجاباً”.



