انفلات الدولار.. مئة ليرة بالساعة …فهل المصارف متورطة ؟

كثيرة هي العوامل الدافعة للدولار إلى الارتفاع في وجه الليرة اللبنانية. وقد تكون كافية للإطاحة بها تماماً. فالعوامل كثيرة، والمبادرات الداعمة للعملة المحلية معدومة في المرحلة الراهنة. لكن وعلى الرغم من كل ذلك لا يبدو تسارع ارتفاع سعر صرف الدولار في الـ48 ساعة الماضية أمراً طبيعياً.
ويتم تداول رسائل صوتية لتجار وصرافين يؤكدون بيع الدولارات لمصارف عديدة، بينها بنك عودة، بسعر يصل إلى 15000 ليرة و17000 ليرة للدولار الواحد.
ارتفاع الطلب من شأنه أن يسرّع وتيرة تصاعد الدولار بشكل جنوني كما هو حاصل اليوم على نحو وصل فيه سعر صرف الدولار في السوق السوداء إلى 12200 ليرة للمبيع، مسجّلاً ارتفاعاً بين 50 ليرة إلى 100 ليرة كل ساعة. وهي حركة غير مألوفة حتى في ذروة الأزمة النقدية. ويأتي الارتفاع الكبير بالطلب في ظل شبه استقرار في عرض الدولار. وهو عرض خجول جداً لا يتعدى 30 مليون دولار في الأسبوع، منها 25 مليون دولار عبر كافة شركات تحويل الأموال (OMT وWestern union وغيرها).
أما وقد استنكرت جمعية المصارف، في وقت سابق، الحديث عن تدخّل بعض المصارف وشراء الدولارات من السوق السوداء، باعتبار أن التزامات المصارف تجاه التعميم 154 تفوق 3.5 مليار دولار، في حين أن السيولة النقدية في السوق اللبنانية لا تتجاوز بضعة ملايين من الدولاارات..
وتعليقاً على التسجيل الصوتي التي يتم تداوله أصدر بنك عودة توضيحاً اعتبر فيه “أن ثمة تسجيل صوتي مفبرك يتّم تداوله على بعض وسـائل التواصل الاجتماعي، ويشير بطريقة مباشرة إلى أنّ بنك عوده يتعامل في السوق السوداء لتبادل الدولار الأميركي” مؤكداً أنّ مضمون هذا التسجيل كاذب مئة في المئة ولا يمت إلى الحقيقة بصلة”. وذكر المصرف في بيانه أنه قام بتأمين السيولة المطلوبة عبر بيع كيانات مصرفية تابعة للمجموعة خارج لبنان.


